دعوة لبلدية الكويت لتوضيح الطريقة المثلى لاستغلال الارتدادات أمام المنازل لتحسين البيئة


هذا الخبر بعنوان "Kuwait Municipality, please show us how to best utilize setbacks in front of houses" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى الدول دائماً لضمان توافق التخطيط العمراني مع طبيعة المجتمع وعكس الهوية الوطنية، حيث يأخذ التخطيط العمراني في الاعتبار مناخ البيئة الطبيعية للبلاد. ومن هنا، فإن تصميم المناطق السكنية والشوارع والط الطرق يجب أن يساهم في تخفيف درجات الحرارة المرتفعة وملائمة المناخ الصحراوي، وتتضمن هذه الإجراءات توسيع الغطاء النباتي وزراعة المزيد من الأشجار. وتشارك عدة مؤسسات في هذا الأمر مثل الجمعيات التعاونية، بلدية الكويت، المحافظات، الوزارات، ومجلس الوزراء.
لكن على مدار العقود الماضية، استمعت الكويت إلى مطالبات مستمرة بتوسيع الغطاء النباتي وزراعة الأشجار على طول الشوارع للحد من تأثير الرياح والعواصف الترابية. وهناك مساحات ضخمة وغير مجهزة أمام بعض المنازل تُعرف بـ "الارتدادات" في الكويت، وإذا قام أصحاب المنازل باستغلال هذه المساحات للتشجير وصيانة النباتات، فسيكون ذلك مفيداً للبيئة. وفي الآونة الأخيرة، وبدلاً من مساعدة المواطنين في تجميل المناطق السكنية، أصدرت الحكومة سلسلة من القرارات التي تمنع المواطنين من استغلال المساحات غير المستغلة أمام منازلهم أو المجاورة لها بحجة منع التعدي على أملاك الدولة، مما زاد من معاناة الناس.
يمكن للمؤسسات المعنية مثل الجمعيات التعاونية، بلدية الكويت، الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وزارة الأشغال العامة، ومجلس الوزراء الاستفادة من هذه المساحات لتحقيق المنفع البيئية. ومن المعروف أن جزءاً من أرباح التعاونيات يخصص لصيانة وتجميل المناطق السكنية وتحسين النظافة العامة، إلا أن هذا الدور تراجع في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى معاناة العديد من الأشجار من الإهمال الشديد وموت بعضها. وقد حددت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بعض أنواع النباتات الزينة، لكنها غير كافية.
وتدرك الدول الأخرى أن زراعة الأشجار على طول الشوارع ليست مجرد مساحات خضراء، بل هي خدمة حقيقية للبيئة، حيث يمكن زراعة أنواع عديدة من الأشجار دون الإضرار بنج البنية التحتية. وتعتبر المهام الأساسية للبلديات هي التخطيط السليم الذي يخدم المجتمع ويعكس الهوية الوطنية، وتتضمن هذه المهام تخصيص مواقف السيارات، تخطيط الطرق والساحات، الإشراف على النظافة العامة، والحفاظ على المظهر الجمالي للمناطق السكنية. ونعم، تبذل بلدية الكويت جهوداً كبيرة، لكن ما يُسمى بالمخطط الإيكولوجي أو الهيكلي للمناطق السكنية يركز على تطويرها كجزء من المخطط الهيكلي الوطني العام. وقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة، البحرين، قطر، المملكة العربية السعودية، وعمان بذلك عندما أخذت في الاعتبار مصالح المواطنين، الحفاظ على البيئة، والتعبير عن الهوية الوطنية.
أود التعبير عن تقديري لتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح للمؤسسات المعنية نحو التقدم، كما تُثمن الزيارات الميدانية ومتابعة المناطق السكنية والمرافق العامة، بما في ذلك مراجعة خطة المقابر الجديدة من قبل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله الأحمد الصباح. ومع ذلك، فإن إيلاء المزيد من الأهتمام للمناطق السكنية يسبق المقابر. ويعاني بعض المواطنين بسبب القرارات والقوانين التي حولت العديد من المناطق السكنية إلى صحراء قاحلة، مما أدى إلى تشويه كبير ومزعج.
لا أحد يناقش أهمية تطبيق القانون، ولكن الأهم هو مراعاة جوهر القانون أثناء التنفيذ لكي يساعد الناس على العيش في بيئة أفضل وأكثر ملاءمة. إن كافة التدابير المتخذة تحت ذريعة "التعدي على أملاك الدولة" سواء تتعلق بالنباتات أمام المنازل، أو المظلات، أو المخاوف البيئية، أو المصلحة الوطنية، لم تؤدِ سوى إلى تفاقم معاناة المواطنين. وإنني أحث الحكومة على توضيح أفضل طريقة لاستغلال الارتدادات الضخمة في المناطق السكنية للمواطنين.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي