الكويت
علوم وتكنولوجيا

أكبر غرامة في تاريخ شركة ميتا وقصة إدمان الأطفال على منصات التواصل

عرب تايمز٣١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ م1 مشاهدة
أكبر غرامة في تاريخ شركة ميتا وقصة إدمان الأطفال على منصات التواصل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Facebook’s largest fine in history ... and gripe water" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما هي الممارسات غير الأخلاقية التي استخدمتها شركة ميتا المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام، والتي أجبرتها على التسوية مع الحكومة الأمريكية ودفع غرامة تتجاوز 18 مليار دولار، وهي الأكبر في التاريخ؟ وُجهت الاتهامات لشركة ميتا بتعمد ممارسة سلوكيات غير أخلاقية تدفع الأطفال للإدمان على منصاتها، رغم علمها بالمخاطر والأضرار المحتملة. وجمعت الشركة بطريقة غير قانونية كميات هائلة من بيانات سلوك الأطفال عبر أساليب خادعة، مما أدى إلى أضرار نفسية وأثار مخاوف مشابهة لتلك المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال.

وتعهدت الشركة بإجراء تغييرات على منصاتها تشمل وضع حدود للاستخدام اليومي وحظر الاستخدام ليلياً، لتقليل الاستخدام المفرط والضار بين الأطفال الصغار وغير المبرمجين كفاية لإدراك المخاطر. كما تعهدت بوقف إرسال الإشعارات والتنبيهات ليلاً وأثناء وجود الأطفال في المدرسة، وتشجيعهم على أخذ استراحات. وستقوم ميتا بتقييد استخدام الميزات التي تربطها علم النفس بالمقارنات الاجتماعية السلبية مثل مرشحات الجمال ومرشحات الخداع وعدد الإعجاب.

جاءت هذه التسوية السريعة لمنع الشركة التي تزيد قيمتها عن 1.47 تريليون دولار من الارتباط السلبي بوسائل التواصل وتجنب معارك قانونية مكلفة مع حكومات الولايات. وتأتي هذه التسوية الضخمة وسط موجة أوسع من الدعاوى القضائية ضد الشركة المتعلقة بسلامة الأطفال. وقد خسرت ميتا سابقاً قضية في لوس أنجلوس تتعلق باتهامات بتصميم منصاتها لتكون إدمانية. ولا عجب أن إيرادات الشركة الفصلية تجاوزت 61 مليار دولار، بزيادة قدرها 28 بالمئة على أساس سنوي. وقد تدفع هذه الخطوة شركات أخرى مثل سناب شات وتيك توك ويوتيوب للوصول إلى تسويات مماثلة.

وفي سياق متصل، رفع عدد من أولياء أمور المراهقين دعاوى قضائية متهمين منصات التواصل بإلحاق الضرر بالصحة النفسية لأبنائهم ودفدهم نحو الإدمان. وتنظر محاكم في عدة ولايات أمريكية في قضايا رفعتها مناطق مدرسية تتهم هذه الشركات بخلق إزعاج عام بسبب التكاليف التي تكبدتها المدارس نتيجة إدمان الطلاب. وتواجه شركة ميتا صعوبات كبيرة في قضايا أخرى، حيث خسرت قضيتها الأولى المتعلقة بإصابة شخصية في مارس، وأمرها قاضٍ بدفع نحو مليار دولار كغرامات لمخالفة قوانين حماية المستهلك.

والغريب أن كل هذا يحدث وتُنفَق مليارات الدولارات على شركات لو اختفت اليوم لخسرنا القليل ولربما وجدنا الحياة أفضل. ولم يكن مفاجئاً تفاعل سوق الأسهم بشكل إيجابي مع التسوية تحسباً لمحاكمة قاسية وتعويضات بمئات المليارات. وتجري دعاوى وإجراءات قانونية مماثلة في الاتحاد الأوروبي أيضاً. وفي بلداننا، اعتاد الأهالي قديماً إعطاء أطفالهم ما يُعرف بماء الغريب لتهدئتهم عند البكاء، ليتبين لاحقاً احتوائه على الكحول ويتم إيقافه، واليوم عندما يبكي الطفل، تعطيه العائلة الهاتف المحمول لتهدئته، وهنا يبدأ الإدمان وتبدأ العقول الشابة بالمعاناة.

شارك الخبر: