تحرك عسكري ضد المستوطنين في قصرة وسط انتقادات أمريكية، وافتتاح مستوطنة جديدة في الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحركت القوات الصهيونية يوم الخميس ضد مستوطنين متشددين فرضوا حصاراً على الفلسطينيين وسط انتقادات أمريكية حادة غير معتادة، بالتزامن مع افتتاح الكيان الصهيوني مستوطنة رمزية في مكان آخر بالضفة الغربية.
وقد قام المستوطنون في قصرة قرب نابلس منذ يوم الأحد بإغلاق المنازل الفلسطينية، بما في ذلك منزل يمتلكه مواطن أمريكي، حيث أكد السكان أنهم عزلوا عن الغذاء وغيره من الإمدادات. وأعلن الجيش الصهيوني أنه أرسل قوات إلى المنطقة خلال الليل وقام بتفكيك بؤرتين استيطانيتين واعتقال صهيوني واحد، بينما بقيت القوات في مكانها "لحماية السكان والحفاظ على الأمن" حسب تعبير الجيش.
وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين ظلوا متواجدين على الصخور في تل قريب حتى بعد أن أزالت القوات خيامهم وأغطيتهم. وقالت عائشة حسن، المحاصرة في أحد المنازل المستهدفة: "حتى الآن، لم يتمكن أحد من إيصال الغذاء والإمدادات إلينا لأن المنطقة مغلقة بالكامل من قبل الجيش".
من جانبه، صرح السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، مايك هوكابي، الذي كان لسنوات من أشد الداعمين للمستوطنين، بأنه "لا يوجد مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي". وكتب هوكابي على منصة إكس: "الأعمال التي قام بها مرتكبو هذا العمل الإرهابي المروع الذي يهدف إلى ترهيب ومضايقة هذه العائلة هي أعمال مقززة". وأضاف هوكابي أن الكيان الصهيوني تدخل بناءً على طلب من الولايات المتحدة، حليفته الحيوية.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع ما يبدو أنه قوات صهيونيّة تصلي إلى جانب المستوطنين، مما دفع الجيش إلى الإعلان عن اتخاذ إجراءات. كما ذكر الجيش أنه سيسمح للسكان بالبقاء في منازلهم، بعد أن أعلن رئيس بلدية قصرة أن القوات أصدرت أوامر إخلاء مؤقتة لتنفيذ عملياتها.
وفي سياق متصل، دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم الخميس السلطات الصهيونية إلى التحرك "فوراً" ضد المستوطنين. وقال في بيان إن هذه "الأعمال الإجرامية التي يقوم بها المستوطنون، بدعم أو غض الطرف من الكيان الصهيوني باعتباره القوة القائمة بالاحتلال، تجعل الحياة لا تُطاق بالنسبة لهذه العائلات الفلسطينية، وتهدف بوضوح إلى إجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم".
بدورها، دعت متحدثة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، أنيتا هيبر، الكيان الصهيوني إلى اتخاذ "خطوات ملموسة لمنع عنف المستوطنين".
ويأتي تحرك الجيش ضد المستوطنين في نفس اليوم الذي احتفل فيه عدد من المسؤولين الصهنويين، من بينهم وزير الدفاع كاتس، بإعادة افتتاح مستوطنة أخرى في جانيم شمال الضفة الغربية، والتي تم تفكيكها قبل أكثر من 20 عاماً كجزء من خطة انسحاب للحكومة السابقة التي أرادت تقليل الاحتكاك عبر مغادرة المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان.
وقال كاتس خلال حفل إعادة الافتتاح حيث كانت عشرات العائلات تستعد للانتقال إلى منازل جاهزة جديدة: "هنا، هذه هي أرض الكيان الصهيوني. هنا، سنبقى إلى الأبد".
وقد أعطت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لإعادة بناء المستوطنة في سعيها لاستمالة قاعدتها اليمينية المتشددة قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستكون متقاربة.
ووصف جادي أيزنكوت، الذي برز باعتباره المنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات، الأحداث في قصرة بأنها "تعبير خطير آخر عن فشل وضعف" الحكومة. وكتب على منصة إكس مشيراً إلى الجيش: "في مواجهة الفوضى وانتهاك القانون بعنف من قبل أقلية متطرفة، فإن الحكومة تتخلي عن قادة جيش الدفاع ليقاتلوا بمفردهم".
وتعد الانتقادات الأمريكية للحصار لافتة بشكل خاص كونها صادر عن مايك هوكابي، وهو قس إنجيلي مسيحي دافع في الماضي عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية التي يحتلها الكيان الصهيوني منذ عام 1967، ورفض فكرة قيام دولة فلسطينية.
وقد تصاعدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين من قبل المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية بشكل دراماتيكي منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 على الكيان الصهيوني بواسطة حماس من قطاع غزة. ويعيش أكثر من 500,000 صهيوني في مستوطنات بالضفة الغربية غير البناءة قانونياً بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الإقليم.
وفي غضون ذلك، أسفرت الضربات الصهيونية في غزة عن مقتل شخصين من بينهم ضابط شرطة كبير يوم الخميس، بحسب مسؤولي الصحة، في ثاني يوم على التوالي من القصف بعد فترة هدوء نتيجة دفعة سلام أمريكية.
وأعلن الجيش الصهيوني أنه استهدف قادراً من حماس في منطقة خان يونس كان يخطط لشن هجمات ضد القوات، في ثاني عملية استهداف من نوعها خلال يومين. وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن غارة جوية غرب خان يونس أسفرت عن مقتل شخص واحد، بينما أكد مستشفى ناصر وصول جثة بعد الهجوم.
وفي حادث منفصل بمدينة غزة، ذكر الدفاع المدني أن شخصاً قُتل وأُصيب آخرون في غارة صهيونية استهدفت سيارة في حي الشيخ عجلين. وأكد مستشفى الشفا تلقيه جثة محافظ شرطة مدينة غزة جمال أبو كامل. وأكدت وزارة الداخلية في غزة أن أبو كامل "اغتيل في غارة جوية صهيونية استهدفت سيارته على شارع الرشيد، جنوب غرب مدينة غزة".
وعند الاتصال به من قبل وكالة فرانس برس، صرح الجيش الصهيوني بأنه يتحقق من التقارير. وكان الكيان الصهيوني قد نفذ يوم الأربعاء أول غارة جوية له في غزة منذ 3 أغسطس، وقد جاء توقف الغارات الجوية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "إنجاز كبير" في خطته لإنهاء الحرب. وكانت حماس قد أعلنت أنها ستنزع سلاحها بتسليحه إلى لجنة حكم فلسطينية ناشئة.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم