كارثة غير مسبوقة في نيبال والصين بعد فيضانات جليدية مدمرة


هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل فرق الإنقاذ في نواكوت جهودها الشاقة لليوم السادس وسط الوحل والركام، بينما ارتفع عدد المفقودين إلى نحو خمسة آلاف شخص منذ أن اجتاحت فيضانات جليدية تشبه أمواج التسونامي الحدود بين الصين ونيبال، مما أحدث كارثة وُصفت بأنها غير تصورها. وقد تجاوز أحدث حصيلة مؤكدة للوفيات 900 قتيل، مع استمرار ارتفاع أعداد المفقودين بينما تُدفن الجثث مجهولة الهوية في مقابر جماعية بعد أخذ عينات الحمض النووي.
وأدت موجة المياه المتجمدة والصخور والركام الضخمة التي ضربت القرى والبلدات يوم الأربعاء إلى مقتل ما لا يقل عن 903 أشخاص في نيبال وفي التبت بالصين، إضافة إلى انتشال 17 جثة على الأقل من الأنهار في المجرى الأدنى بالهند. ووصف رئيس وزراء نيبال باليندرا شاه الكارثة في بيان صدر يوم الأحد بأنها كارثة غير معقولة ومفجعة للقلب.
وتخوض فرق الإنقاذ سباقاً مع الزمن في ظل ظروف محفوفة المخاطر لتحرير نحو 100 عامل طاقة كهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق متعددة، حيث تستمر عمليات الحفر والتفجير عبر الركام بلا توقف بدعم من فرق من الصين والهند وجنوب كوريا. وحتى الآن، جرى انتشال ثلاث جثث من نفقين، ووجدت الفرق الطرق مسدودة بالوحول.
وفي خضم الرعب، ظهر بصيص من الأمل بعد العثور على طفلة تبلغ من العمر ست سنوات أُخرجت من الوحل يوم الجمعة بعد أربعة أيام من الكارثة، وتم لم شملها بوالديها بعد أن عثرت عليها الشرطة وهي تبكي بحثاً عن أمها. وذكر المتحدث باسم الشرطة المسلحة في نيبال نترا بهادور كاركي لوكالة فرانس برس أن جسم الطفلة كان محاصراً في الوحل بينما كان رأسها في الخارج، مشيراً إلى أنها أصبحت خارج الخطر وتتعافى في المستشفى بعد لم شملها بعائلتها.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الكارثة نتجلت عن انهيار جليدي، وفي حين لا يزال السبب الدقيق للانهيار غير واضح، فإن تغير المناخ يتسبب في ذوبان الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم، مما يزيد من خطر وقوع مثل هذه الكارثة. وقال وزير خارجية نيبال شيشير خانال إن شعب نيبال يُعد أحد الضحايا الرئيسيين لتغير المناخ وتأثيراته.
وتواجه نيبال احتياجات هائلة للمساعدات بعد أن جرفت المياه مجتمعات بأكملها وتركت العائلات بلا مأوى تحت الأمطار الغزيرة أو في مرافق مؤقتة. وذكر مسؤول منظمة الأمم المتحدة للطفولة أبيودون بانير أن هذه كارثة متكشفة مشيراً إلى أن احتياجات عشرات الآلاف من المتضررين واسعة للغاية. وقد جرفت المياه الطرق ودمرت محطات الطاقة وتحطمت عشرات الجسور، بينما أكد ضابط الشرطة إي. هوادي الذي ينسق جهود الإنقاذ في منطقة نواكوت المتضررة بشدة أنه لا توجد طرق صالحة للوصول إلى العديد من المناطق.
ومع امتلاء المشارح بالضحايا، بدأت نيبال في دفن بعض الجثث المستعادة بعد أخذ عينات الحمض النووي لتتمكن العائلات من استعادتها لاحقاً، بينما وجهت كاتماندو نداءً للحصول على دعم دولي مشيرة إلى حاجتها إلى أكثر من ألف وحدة تجميد لحفظ الجثث. ومن بين المفقودين في نيبال 592 أجنبياً، بينهم سياح وزوار هندوس.
وفي الصين، تُعد منطقة التبت مغلقة إلى حد كبير أمام الصحفيين الأجانب وتُعد السلطات الصينية المصدر الوحيد للمعلومات، حيث يشارك أكثر من 2000 فرد في عمليات الإنقاذ هناك. وأعلنت الصين وفاة 16 شخصاً في التبت وفقدان 546 آخرين، بينما طالبت مجموعات التبت المناصرة في المنفى بكين بالكشف عن معلومات كاملة ويمكن التحقق منها بشأن الأضرار والضحايا، في حين رفضت وزارة الخارجية الصينية التقارير الدولية التي تتحدث عن تقليل أعداد الوفيات.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم