الكويت

مضائق الهيمنة.. صراع الجزر الاستراتيجي في غرب المحيط الهادئ

السياسة١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م1 مشاهدة
مضائق الهيمنة.. صراع الجزر الاستراتيجي في غرب المحيط الهادئ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مضائق الهيمنة... صراع الجزر الستراتيجي" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الجزر الصغيرة المتناثرة في غرب المحيط الهادئ مجرد نقاط جغرافية هامشية، بل تحولت إلى ركائز استراتيجية في لعبة شطرنج جيوسياسية محتدمة بين واشنطن وطوكيو من جهة، وبكين من جهة أخرى. يمثل هذا الصراع محاولة لإعادة صياغة موازين القوى في منطقة تعد الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.

تمتد سلسلة الجزر الأولى كقوس جغرافي ضخم، بطول نحو خمسة آلاف كيلومتر قبالة الساحل القاري لشرق آسيا، ليفصل بين البحار الهامشية الصينية والمحيط الهادئ المفتوح. تبدأ هذه السلسلة من الأجزاء الشمالية عبر أرخبيل الجزر اليابانية، وجزر الكوريل، وتتجه جنوباً عبر أرخبيل جزر ريوكيو، وتمر بجزيرة تايوان التي تمثل حجر الزاوية، والوصل الحساس في المنتصف، ثم تمتد جنوباً عبر الأجزاء الشمالية للفلبين، وصولاً إلى بورنيو وإندونيسيا.

يمثل هذا الموقع الدقيق حاجزاً طبيعياً يحاصر الأسطول الصيني، ويجعل من أي خروج بحري نحو المياه العميقة للمحيط الهادئ خاضعاً لسيطرة استخباراتية وعسكرية مشددة. وتعمل التحركات الأميركية-اليابانية الأخيرة على تعزيز التواجد العسكري فيها، وتزويدها بأنظمة رادار متطورة، وقدرات صاروخية تهدف إلى خلق حالة من الإنكار الاستراتيجي للصين.

اقتصادياً، لا يمكن فصل هذا الصراع عن أمن الطاقة وحركة سلاسل التوريد؛ إذ تمر عبر هذه المياه أكثر من ثلث التجارة البحرية العالمية. إن أي احتكاك عسكري، أو حتى تلويح بفرض حصار، ينذر باضطراب فوري في أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن. وفي ظل هذا التنافس المحتدم، تجد دول جنوب شرق آسيا نفسها في وضع حرج، مضطرة للموازنة المستمرة بين شريكها الأمني في واشنطن وشريكها الاقتصادي الأكبر في بكين.

شارك الخبر: