الكويت
الخليج والعالم

من سمرقند إلى فيلكا: أواصر التاريخ والحضارة بين أوزبكستان والكويت

السياسة٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ م1 مشاهدة
من سمرقند إلى فيلكا: أواصر التاريخ والحضارة بين أوزبكستان والكويت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من سمرقند إلى فيلكا... حين تتحدث الأرض بلغة الحضارة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف المدن التي يمتد عمرها لآلاف السنين عن تشابه لافت بين ذاكرة أوزبكستان وحكاية الكويت، فرغم أن الكويت لم تكن في قلب القارة بل على رأس الخليج، فقد صنعت من البحر طريقاً إلى العالم. وتحت أرضنا تاريخ يعود إلى نهاية الألف السادس قبل الميلاد، أي إلى أكثر من 7000 سنة، حيث كشفت أعمال التنقيب في الصبيّة عن مستوطنات مرتبطة بثقافة العبيد وورش للخرز الصدفي.

لقد كانت سمرقند والكويت محطتين للسفن والقوافل، وكلتاهما صنعتا في التجارة شيئاً أكبر من المال. ففي الكويت والخليج لا يحتاج المرء إلى كتاب تاريخ ليُدرك معنى الضيافة التي يعرفها بالفطرة، كما أن الأسواق لم تكن مجرد محلات بل أماكن للقاء والتعارف ودخول ثقافات جديدة.

جاء ذلك خلال مشاركة الكاتب في المنتدى الإعلامي الدولي "الحضارة الإسلامية منظور جديد - اكتشافات جديدة" الذي جمع في أغسطس 2026 نحو 300 خبير وجهات إعلامية من قرابة 50 دولة. وتمت الإشارة إلى أن التحدي الحقيقي أمام الإعلام اليوم هو إعادة تقديم ذاكرة الحضارة الإسلامية للأجيال الجديدة بلغة تجعلهم يشعرون بأن هذا التاريخ جزء من قصتهم.

تقف سمرقند اليوم كواحدة من أقدم المدن التاريخية في آسيا الوسطى، وتشير اليونسكو إلى أن الأدلة على الاستيطان تعود إلى نحو 1500 قبل الميلاد، فيما تأسست مدينة أفراسياب في القرن السابع قبل الميلاد، لتصبح ملتقى للثقافات على طرق الحرير. وفي طشقند، تقودنا الحكاية إلى منطقة "تشاتش" وإلى مدينة كانكا الأثرية التي شكلت أول عاصمة لتشاتش ومرت بها شبكة طرق الحرير.

وتتواصل حكاية العلاقات الحديثة بين الكويت وأوزبكستان، حيث شهد تاريخ 17 و18 فبراير 2025 زيارة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى الكويت، لتعميق الشراكة الشاملة وإبرام اتفاقيات ومشروعات اقتصادية بلغت قيمتها نحو 4.9 مليار دولار شملت قطاعات متعددة. كما يبرز دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي تأسس عام 1961 في تمويل مشروعات تنموية في أوزبكستان تشمل البنية الأساسية والإسكان الريفي والمؤسسات الطبية.

إن الحضارة الحقيقية هي التي تستطيع الانتقال من الذاكرة إلى المستقبل، ومن سمرقند إلى فيلكا ومن طرق الحرير إلى طرق الخليج، تبقى فكرة التواصل والتعاون والشراكة هي الأساس الذي تبنى عليه العلاقات بين الشعوب.

شارك الخبر: