الكويت
الكويت محلي

الجمعية الكويتية لعلوم الأرض تشدد على أهمية تضافر الجهود لحماية جودة الهواء والبيئة

كويت نيوز٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٩ م1 مشاهدة
الجمعية الكويتية لعلوم الأرض تشدد على أهمية تضافر الجهود لحماية جودة الهواء والبيئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جمعية علوم الأرض تدعو إلى تضافر الجهود للمحافظة على جودة الهواء" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعت الجمعية الكويتية لعلوم الأرض، يوم الاثنين، إلى ضرورة تضافر الجهود والتعاون المشترك للمحافظة على جودة الهواء، باعتبار ذلك مسئولية بيئية ومجتمعية حتمية لحماية صحة الإنسان والبيئة وضمان الاستدامة البيئية المنشودة.

وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، الدكتور مبارك الهاجري، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة اليوم الدولي لنقاوة الهواء الذي يوافق السابع من سبتمبر من كل عام، أن الاختيار الأممي لهذا اليوم يستهدف رفع الوعي وتعزيز الشراكات الفاعلة والتقليل من تلوث الهواء لحماية الصحة العامة والبيئة.

وأوضح الدكتور الهاجري أن دولة الكويت تصنف ضمن أكثر دول المنطقة تأثراً بالعواصف الترابية والرملية، نظراً لموقعها الجغرافي الفريد وطبيعة مناخها الصحراوي الجاف، حيث تهب على البلاد رياح الشمال الجافة والمحملة بالأتربة، ولا سيما خلال أواخر الربيع وفصل الصيف.

وأشار إلى أن حدة هذه العواصف وتكرارها قد تزايدتا في الآونة الأخيرة بفعل عوامل متعددة، من أبرزها الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، وجفاف التربة السطحية، وتراجع الغطاء النباتي الطبيعي، الأمر الذي يضع البلاد عرضة لموجات غبارية كثيفة تفضي إلى تدهور حاد في نقاوة الهواء وانعدام تام للرؤية الأفقية أحياناً.

وبيّن أن العواصف الترابية تخلف تداعيات بيئية وصحية واقتصادية جسيمة، إذ تتسبب الجسيمات الدقيقة العالقة في الجو وحبوب اللقاح والملوثات المصاحبة في ارتفاع ملحوظ في حالات الحساسية والأزمات الصدرية والربو، فضلاً عن الخسائر المادية الناجمة عن زحف الرمال وتراكمها على الطرق السريعة والمنشآت الحيوية في البلاد.

ولفت إلى أن هذه العواصف تتحرك كملوثات عابرة للحدود والقارات، حاملة معها كتل الغبار المتحركة بكتيريا وفطريات وفيروسات وحبوب لقاح، بالإضافة إلى الملوثات الصناعية التي تكتسبها العاصفة أثناء مرورها فوق المدن، مما يقلل جودة الهواء في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن نقطة انطلاقها الأساسية.

وحول العوامل المؤدية لتأثر البلاد بهذه الظواهر، ذكر أن الرعي الجائر المتجاوز للطاقة الرعوية للأراضي، وإزالة الغطاء النباتي، وسوء إدارة الموارد المائية، تسهم جميعها في تحويل مساحات شاسعة إلى مصادر جديدة للغبار العالق عند هبوب أدنى رياح.

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في الجمعية، الدكتور عبدالله العنزي، لـ«كونا»، أن برامح الأمم المتحدة البيئية تُظهر أن استعادة نقاوة الهواء ومواجهة مخاطر العواصف تقتضي استراتيجيات طموحة تعتمد على الطبيعة والتكيف معها.

وأوضح الدكتور العنزي أن حلول هذه الظاهرة تتضمن التوسع في تثبيت مصادر العواصف الترابية المحلية والإقليمية القريبة، واعتماد أساليب الزراعة المستدامة بالاستعانة بالنباتات الفطرية والمقاومة للجفاف.

وأضاف أن من الحلول المرجوة أيضاً تطوير شبكات الرصد الإقليمية وأنظمة الإنذار المبكر للتنبؤ بمسار العواصف والتخفيف من آثارها الصحية والاقتصادية.

وأثنى على الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الكويت ومؤسساتها المعنية في سبيل الحفاظ على جودة الهواء ومراقبة مستويات الملوثات، منوهاً بما تملكه البلاد من محطات وشبكات لرصد جودة الهواء تعمل باستمرار لمتابعة مكونات الهواء ومستويات الملوثات بما يخدم توفير البيانات اللازمة لتقييم جودة الهواء ورصد التغيرات المؤثرة على الصحة العامة والبيئة.

وأكد أن أعمال الرصد والرقابة والمتابعة الدورية التي تقوم بها مؤسسات الدولة تمثل ركيزة محورية في منظومة حماية البيئة محلياً، مشدداً على ضرورة استمرار دعم هذه الجهود، وتطوير شبكات الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز آليات تبادل البيانات.

واختتم بالتأكيد على حتمية التعاون المثمر بين الجهات المعنية والمؤسسات العلمية والبحثية، لرفع قدرة دولة الكويت على الاستجابة الفاعلة للعواصف الترابية ومصادر تلوث الهواء وتقليص تداعياتها البيئية والصحية والاقتصادية.

شارك الخبر: