الكويت
الكويت محلي

حقيقة إعلانات الوظائف الوهمية في الكويت: أزمة بطالة أم دعاية تجارية؟

السياسة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ م1 مشاهدة
حقيقة إعلانات الوظائف الوهمية في الكويت: أزمة بطالة أم دعاية تجارية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكويتيون لا يصدقون إعلانات العمل" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكثر في هذه الأيام إعلانات طلبات العمل للكويتيين، وهذه الإعلانات إن صحت، لا ينبغي اعتبارها على أساس قائمة على الحاجة، فالشركات والمؤسسات التجارية الخاصة، بشتى أنواعها صناعية أو تجارية أو معارض أزياء وأحذية، أو حتى افتراضاً المطاعم وما أكثرها في بلد تقوم السياحة فيها على "البلع".

في كل بلد تقوم أنشطتها التجارية على السياحة داخلية أو خارجية يبقى تحريك السوق جزءاً من مهمة الدولة بمعنى مهمة الحكومة. السياحة عندنا في مرحلة افتراضية بمعنى أننا لا نزال نراقب هل تنجح السياحة على الوضع الحالي، أم أنه مطلوب تطوير الأفكار وتنويع وسائل الترفيه. الكويت إحدى الدول التي أبوابها مفتوحة للزوار بقصد الترفيه أو التسوق أو العلاج في مستشفيات الكويت الخاصة، التي لا تقل خبرة عن المستشفيات في الكثير من دول الغرب أو الشرق مع أفضل الكوادر الطبية.

المهم في نشر إعلانات العمل أنه إذا طالب العمل راجع مصادر الإعلان قلما يرى وجوهاً باسمة ومرحبة، إذن هذه الإعلانات قلما تتسم بالصدقية، وهي أقرب إلى إعلانات تسويق وجذب زبائن لا موظفين. من هنا ينبغي أن نشعر أن ثمة أزمة وهي أزمة بطالة وأزمة تصيب أبناء البلاد المواطنين الذين غالبوتهم من الشباب خريجي جامعات ومعاهد، تصيبهم بالإحباط والصدمة.

لا شك أن الحكومة معنية بتشغيل العاطلين وفقاً للدستور، وهنا ينبغي أن نوضح أن توفير العمل ليس بالضرورة توفير المنصب، فالمنصب ليس زكاة للمستحقين، إنما استحقاق للموهوبين والجادين. من هنا باعتقادي لا ينبغي أن يأخذ باحثو العمل إعلانات الصحف والمواقع الإلكترونية على أساس إعلانات جادة بقدر ما هي دعاية لزيادة الزبائن.

إن الحكومة ألقت مشكلة التوظيف على عاتق ديوان الخدمة المدنية، وكأن الديوان يحمل العصا السحرية التي ما أن يحركها حتى تفتح أبواب الطلبات. إن حجم العمل في الكويت أقل من حجم ما تضخه الجامعات والمعاهد من دفعات الخريجين، ومن هنا يتعين فرملة المناهج الدراسية وإلغاء بعض التخصصات التي لا تساير سنة التطور والابتكارات، لأن التقدم العلمي أقوى وأسرع من الإنسان وأقوى من خطط واحتياجات وميزانيات الدولة السنوية.

جملة القول هناك مشكلة في البلاد اسمها البطالة، ولهذا فإن الحكومة عليها إيجاد مصادر مبتكرة للعمل.

شارك الخبر: