مسيرة المرأة الكويتية في العمل التطوعي.. إرث وطني مستدام من العطاء والريادة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "المرأة الكويتية والعمل التطوعي.. مسار وطني مستدام ومسيرة ضاربة في جذور التاريخ" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دولة الكويت محطات بارزة في مسيرة تمكين المرأة في مجال العمل الإنساني والتطوعي، حيث تحولت الجهود النسائية عبر التاريخ من المبادرات الفردية القائمة على الفطرة إلى عمل مؤسسي منظم يستند إلى التخطيط والحوكمة. لقد أثبتت المرأة الكويتية حضوراً فاعلاً وحجراً أساسياً في قيادة العمل الخيري والتنموي والإغاثي، لتشكل اليوم نحو 74.5 بالمئة من العاملين في القطاع الإغاثي في البلاد، وتبوأت قرابة 26 بالمئة من مناصب رؤساء الجمعيات الخيرية وشغلت 25 بالمئة من مقاعد مجالس إدارتها.
تعود جذور العمل التطوعي النسائي إلى المجالس البسيطة قديماً ودواوين النساء مثل (شاي الضحى)، حيث نشأت بذور التكافل الاجتماعي وتطور العطاء لمساندة المحتاجين ومواجهة الأزمات. وقد تركت المرأة بصمات مشهودة منذ تأسيس الكويت، شملت التبرع بالمال لبناء المساجد والكتاتيب والأوقاف، وتسيير حملات حج نسائية، والتطوع للعلاج، وبناء المراكز الصحية والمستشفيات، حيث تجاوز عدد المتطوعات لإنشاء وإدارة كتاتيب التعليم قديماً 80 متطوعة، بينما بلغت مساهمات المرأة في الوقف الخيري نحو 224 وققاً من إجمالي 440 وققاً.
أكدت رئيسة (مركز العمل التطوعي) الشيخة أمثال الأحمد على الدور التاريخي للمرأة الكويتية المستند إلى قيم «الفزعة والنخوة»، مستذكرة نماذج مضيئة مثل مشاركة النساء في إعداد الطعام للرجال أثناء بناء السور الثالث، وتبرع سبيكة الخالد بمنزلها لتوسعة المدرسة المباركية نحو عام 1911، وتبرع شاهة الحمد الصقر ببدكان لمقر المكتبة الأهلية، وتطوع البعثة النسائية عام 1956 في المستشفيات المصرية لعلاج الجرحى إبان العدوان الثلاثي على مصر. كما أشارت إلى دور مريم عبدالملك الصالح أول معلمة في تاريخ الكويت، ولولوة القطامي في النهضة التعليمية، ودور المرأة الببارز أثناء الغزو العراقي الغاشم وأزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) عام 2020.
من جهتها، استذكرت الرئيسة الفخرية للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة القطامي بدايات تأسيس الجمعية عام 1963، وإطلاق مشاريع تعليم القراءة والكتابة للنساء، وإنشاء (حضانة البستان) في كيفان، فضلاً عن المبادرات الإنسانية خارج الكويت مثل (قرية حنان الكويتية) في منطقة (كسلا) السودانية، ومشروع قرية لبنان لرعاية الأطفال الفلسطينيين، ومبادرة (كيس المحارب) عام 1967 وتوصيل المساعدات إلى الجولان.
بدورها، أوضحت رئيسة الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين سبيكة الجاسر أن إسهامات المرأة امتدت لتشمل تأسيس المبادرات وقيادة مؤسسات النفع العام، مشيرة إلى جهودها منذ انضمامها للجمعية عام 1984، وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإدخال برنامج (ماكتون) للتواصل اللغوي وتطوير مواد تعريبه، والمساهمة في تأسيس برنامج (بورتج) للتدخل المبكر عام 1997.
وحققت المؤسسات والجمعيات النسائية حضوراً محلياً ودولياً بارزاً، مثل اعتماد منظمة (يونسكو) لجمعية السدو التعاونية الحرفية الكويتية منظمة استشارية غير حكومية عام 2022، وفوز هند الهاجري بجائزة (صناع الأمل) عام 2024، وتكريم الراحلة موضي السلطان من جائزة (نوبل) للأعمال الإنسانية عام 2005، إلى جانب إطلاق مؤسسة (انتصار) الخيرية في بريطانيا عام 2018 لدعم ضحايا الحروب، وصولاً إلى إطار تنظيمي متكامل يستند إلى القانون رقم 49 لسنة 2024 بإصدار النظام القانوني الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي
الكويت محلي