الكويت
الكويت محلي

«الطلاق الصلحي» في الكويت: زواج يبدأ بمودة وينتهي بإحسان لحماية الأبناء واختصار النزاعات

الأنباء١٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٤ م1 مشاهدة
«الطلاق الصلحي» في الكويت: زواج يبدأ بمودة وينتهي بإحسان لحماية الأبناء واختصار النزاعات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«الطلاق الصلحي».. زواج يبدأ بود وينتهي بإحسان" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي يمثل فيه الطلاق نهاية للحياة الزوجية، فإنه لا يعني بالضرورة نهاية العلاقة بين طرفيها، لاسيما في ظل وجود أبناء إذ تبقى مسؤوليات الأبوة والأمومة قائمة، وتظل آثار الانفصال حاضرة في حياة الأسرة. ومن بين صور الانفصال التي تبرز في هذا السياق ‏«الطلاق الصلحي»‏ أو «الطلاق بالتراضي»، الذي يقوم على اتفاق الزوجين على إنهاء العلاقة وتنظيم ما يترتب عليها من حقوق وواجبات، بعيدا عن الخصومات والنزاعات القضائية المرهقة والطويلة.

«الأنباء» استطلعت آراء أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.يعقوب الكندري، والمحامية آلاء السعيدي، والداعية صالح النهام للإجابة عن تساؤلات حول مدى نجاح الطلاق الصلحي في الحد من أضرار الانفصال وإيجابياته وسلبياته، من خلال رؤى اجتماعية وقانونية وشرعية تتفق على ضرورة عدم اللجوء إلى الطلاق إلا عند استحالة العشرة، مع أهمية حفظ الحقوق ومراعاة الأبناء.

أكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د.يعقوب الكندري أن الطلاق باعتباره قرارا يمس كيان الأسرة وتكوينها وتربية الأبناء، يجب ألا يكون خيارا سهلا أو أمرا يمكن اللجوء إليه لمجرد وجود الخلافات الزوجية، مشددا على ضرورة استحضار التوجيه القرآني «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان». وأوضح أن الانفصال مهما كانت أسبابه يترك أثرا اجتماعيا ونفسيا على الزوجين، مبديا عدم ميله إلى إطلاق وصف «الطلاق الناجح» على الانفصال، لكنه أشار إلى أن بعض حالات عدم التوافق قد تجعل الانفصال الخيار الأقل ضررا، شريطة وجود توافق واضح بين الطرفين بشأن الأبناء والنفقات، والابتعاد عن الإساءة المتبادلة.

ومن الجانب القانوني، أكدت المحامية آلاء السعيدي أن «الطلاق الصلحي» يمثل وسيلة لحماية الأبناء وإبعادهم عن دائرة الصراعات، مبينة أنه يأخذ قوة القانون بموافقة الزوجين ويضمن حقوق الطرفين دون نزاع. وأوضحت أن هذا النوع من الطلاق يختصر 8 قضايا تنظرها محكمة الأسرة، وهي: الطلاق للضرر وإثبات الحضانة والنفقات والعدة والمتعة والولاية التعليمية وتجديد الأوراق الثبوتية والرؤية والسفر بالمحضون، مما يرفع المعاناة عن المطلقات ويحفظ الحقوق والواجبات بصورة واضحة عبر عقد يبرم في مكتب المحاماة.

بدوره، أكد الداعية الشيخ صالح النهام أن «الطلاق الصلحي» أو الطلاق بالتراضي يتوافق مع الشريعة الإسلامية التي تحث على الصلح وإنهاء الخلافات بالمعروف، مشيرا إلى أنه يشبه أحكام الخلع أو الاتفاق الودي عند تعذر استمرار الحياة الزوجية. وأوضح أن محاكم الكويت تعتمد هذا النوع من الاتفاقات التي تخفف الآثار النفسية والمالية للتقاضي، وتختصر الوقت وتجنب العداوات بين العائلات، إلا أنه نبه إلى بعض المعضلات المستقبلية المحتملة مثل تغير ظروف الزوجين، أو زواج أحد الطرفين، أو ارتفاع احتياجات الأبناء، مشددا على أهمية الاتفاق على هذه المسائل المستجدة مسبقا قبل إبرام عقد الطلاق الصلحي لتجنب أي خلافات جديدة.

شارك الخبر: