القطاع العام أم الخاص: الكفاءة والإدارة الرشيدة هي الفيصل وليست الملكية


هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | أيهما عام أو خاص.. كويتي أم أجنبي؟!" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع سقوط الاتحاد السوفيتي الوالد الشرعي للقطاع العام وسيطرة الدولة التام على وسائل الإنتاج، صدرت دراسة بالغة الأهمية من الخبراء الاقتصاديين للأمم المتحدة كانت زبدتها وملخصها أن تحويل شركات القطاع العام إلى القطاع الخاص لا يضمن النجاح بذاته، فالمهم بنظرة تلك الدراسة الواقعية الهامة هو «الأداء والإدارة الرشيدة الذكية»، فشركة قطاع عام تُدار بكفاءة وأمانة وتحقق الأرباح أفضل بكثير من شركات قطاع خاص تسرق وتنهب وتخسر وتعلن إفلاسها، متذكرين أن الأزمة المالية العالمية عام 2008 حدثت بسبب التلاعب الذي جرى ببنوك وشركات عقارية وشركات تأمين وحتى شركات تقييم الملاءة المالية، وجميعها مملوكة للقطاع الخاص مما أدى إلى إفلاسها وإفلاس كثير من الشركات الكبرى بالتبعية مما أدى إلى تدخل الحكومة الأميركية وتأميم وتملك بعض الشركات وهو ما كانت تشتهر به الحكومات اليسارية والاشتراكية.
ولتقريب الصورة، وضمن الداخل الكويتي شهدنا أكثر من إثبات أوضح من الشمس في رابعة النهار على أن القضية ليست مرتبطة بالعام والخاص، إدارة كويتية أو أجنبية فشهدنا على سبيل المثال، أن إدارة التأمينات الاجتماعية في عهد مؤسسها الكفؤ الأمين حمد الجوعان ومثلها مؤسسة البترول كانتا أكثر كفاءة وربحاً من بعض البنوك الخاصة في بعض الحقب عندما قامت آنذاك بعض إدارات القروض الفاسدة بتسليف الملايين للمضاربين والمقامرين دون ضمانات كافية مقابل استلام المقسوم ولولا أن تدخلت الحكومة وضمنت ودائع المساهمين في حينه لأفلست بعض البنوك والشركات الخاصة الكبرى بسبب فساد بعض العاملين فيها ويذكر المخضرمون أسماء تلك البنوك ومن أثري من عمليات الفساد تلك.
وقد أفلست لاحقاً كثير من شركات القطاع الخاص الكويتية وضاعت أموال المساهمين فيها وممن نصب عليه في إحدى شركاتنا الخاصة الصديق رجل الأعمال والإعلام المصري الكبير صلاح دياب صاحب جريدة المصري اليوم وله على اليوتيوب لقاء يشرح فيه ما حدث.
وختاماً، نجد أن شركات الطيران الخليجية الكبرى الثلاث (القطرية، الإماراتية، الاتحاد) تتصدر هذا العام ولعقود طوال سابقة مؤشرات أفضل شركات الطيران بالعالم وهي «شركات حكومية» تابعة لدول صغيرة متغلبة على عشرات آلاف من شركات الطيران الخاصة التابعة لدول كبرى متذكرين إفلاس كبرى شركات طيران خاصة بالعالم كحال البان آم وTWA وكثير من شركات الطيران الأوروبية بسبب سوء الإدارة والمرونة والقرارات الخاطئة والفساد. وكمثال على حسن الإدارة المحلية، فالقطري أكبر الباكر نهض عبر الدعم والديمومة وحسن الإدارة بـ«القطرية» بأفضل من كثير من الإدارات الأجنبية لشركات الطيران الخاصة، بل أصبح المرجع الأول لعالم الطيران بالعالم، وقد توليت إدارة الكويتية لمدة عام واحد، حيث تم تسريح الآلاف وإعادة هيكلة الأسطول وتسوية القضية مع العراقية.
وأخيراً، ما ذكره السيد بدر خالد البحر في مقاله بجريدة الجريدة المعنونة بـ«كتابنا وجريمة مرتشي التأمينات» يوضح أن تجاوزات المدير اللاحق للتأمينات قد صاحبها رشاوى لكتاب وصحف سمحت بنشر الزيف لمصلحة الفاسدين.
الخليج والعالم
الكويت محلي
اقتصاد وأعمال
الكويت محلي