الكويت
الكويت محلي

دعوة لاستثمار طاقات "البدون" مهنياً ودعم الاقتصاد الوطني

السياسة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص1 مشاهدة
دعوة لاستثمار طاقات "البدون" مهنياً ودعم الاقتصاد الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "درِّسوا "البدون" مهنياً واستفيدوا منهم" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

التخطيط السليم لنهضة أي دولة يبدأ من اختيار العناصر المساعدة على التنمية المستدامة، فهذا عماد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي تبحث عنه الدول. وعند حدوث نقص في الأيدي العاملة أو الخبرات، تستقدم الدول عمالة من الخارج وتمنحهم الإقامة الدائمة ليعملوا بأريحية ويستقروا اجتماعياً ويخدموا الاقتصاد الوطني.

في الكويت، كانت الاستعانة بأفراد من الخارج لفترة محددة ليعملوا على تدريب المواطنين، لكن تحول الأمر دائماً لأسباب عدة، منها التقاعس عن شغل مهن معينة كان يعمل بها المواطنون. للأسف، أصبحت هذه الاستعانة عادة دائماً، مما ترك الكثير من السلبيات التي ظهرت في قطاعات عدة. وأياً كان الأمر، فقد بدأت الدولة منذ سنوات في توطين الوظائف بعد أن أصبح هناك مواطنون لديهم الكفاءة للعمل في قطاعات عدة.

ولكن ذلك ليس كافياً، لأن العديد من المهن التي تحتاج إليها الكويت لا تزال بأيدي غير كويتيين. وفي الوقت نفسه، لدينا طاقات كثيرة بين فئة "البدون" الذين عاشوا وتعلموا في مدارس البلاد، وهم أولى من غيرهم في شغل تلك الوظائف لأسباب عدة، أهمها الاستقرار الاجتماعي لهذه الفئة. ولا شك أن "البدون" ومن فقدوا هويتهم بينهم الكثير من أصحاب المهن التي تحتاج إليها الكويت.

وما دامت هناك خطة لتوطين الوظائف في المؤسسات العامة، فإن الاستفادة من هؤلاء تصبح ضرورة؛ لأنهم أولاً عاشوا في الكويت طوال عمرهم ويعرفون عادات وتقاليد البلاد، وثانياً ما ينفقونه يبقى في الكويت مما يساعد على عدم استنزاف الدورة المالية، وثالثاً الاستعانة بهؤلاء تخفض من نسبة الوافدين في المؤسسات الرسمية مما يساعد على إصلاح التركيبة الديموغرافية.

إن الأخذ بهذه العوامل في التخطيط للمستقبل ضرورة لا بد منها إذا كانت هناك نية للإصلاح الجذري لعلاج مشكلات عدة تعاني منها البلاد، خصوصاً مع السعي إلى تحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً. ولا بد من الاعتراف بجملة من الأعمال الإنسانية التي عملت عليها الحكومة لمن سحبت جنسياتهم، ومن الإبقاء على صرف رواتب الموظفين منهم ومعاملتهم معاملة الكويتي في التعليم والاستشفاء وغيرها من المميزات الإنسانية.

في المقابل، على الجميع الاعتراف أن هناك نقصاً في مهن كثيرة تحتاج إليها البلاد، وبين المقيمين بصورة غير قانونية الكثير من الشباب الباحثين عن عمل، أو مهنة يعتاشون منها. ولدينا الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المعنية بالتدريب على مهن كثيرة، فلماذا لا يصبح هؤلاء من المتدربين في تلك الهيئة كي يخدموا في المؤسسات والوزارات بدلاً من استقدام أجانب من الخارج؟

سنوياً هناك العديد من الوافدين الذين يخرجون من سوق العمل وتحديداً من القطاع العام، بينما البلاد بحاجة إلى بديل كي تسد الشواغر الناتجة عن خروجهم، لذا فإن من المهم الاستعانة بـ"البدون" ومن في حكمهم. والكويت دولة رحيمة بأهلها والمقيمين على أرضها وتتعامل بإنسانية مع سكانها، والكثير من "البدون" يعيشون في فراغ، والحاجة أحياناً تدفعهم إلى ارتكاب جرائم، بينما إذا استقروا اجتماعياً ومالياً يصبحون قيمة مضافة للبلاد. أخيراً، دعوا أبناء "البدون" يدرسون في معاهد التطبيقي إذا كان المجال محظوراً عليهم في الجامعات الحكومية.

شارك الخبر: