الكويت
اقتصاد وأعمال

الكويت تدرس خيار خطوط الأقطار النفطية تحت الأرض لتأمين الصادرات وتجاوز المضائق

عرب تايمز١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٨ م0 مشاهدة
الكويت تدرس خيار خطوط الأقطار النفطية تحت الأرض لتأمين الصادرات وتجاوز المضائق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Kuwait eyes underground lifeline for oil exports" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدرس دولة الكويت بجدية إنشاء خطوط أنابيب نفطية عبر أراضي المملكة العربية السعودية والدول المجاورة لتجاوز النقاط البحرية الحرجة، وذلك بعد الهجمات الأخيرة على خطوط الأنابيب في المنطقة التي أعادت صياغة أولويات دول مجلس التعاون الخليجي وجعلت تأمين خطوط الإمداد قضية وجودية.

وأوضح مسؤول نفتي بارز أن المفاضلة بين الأنابيب المدفونة تحت الأرض وتلك المكشوفة فوق الأرض تعتمد على موازنة دقيقة بين الأمن طويل الأجل والتكاليف الاقتصادية الفورية والواقع الجغرافي. وأشار إلى أن خطوط الأنابيب المدفونة توفر حماية عسكرية وسيبرانية فائقة مقارنة بالخطوط المكشوفة أو النقل البحري التقليدي عبر المضائق، حيث يصعب استهدافها بالطائرات المسيرة أو الصواريخ الموجهة، فضلاً عن توفير حماية هندسية شاملة ضد الظروف المناخية القاسية كتقلبات درجات الحرارة الشديدة العواصف الرملية.

وأضاف المسؤول أن هذه الأنابيب تضمن تدفقاً مستقراً للنفط بعيداً عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مضيق هرمز ومضيق باب المندب. وفي المقابل، أشار إلى أن خطوط الأنابيب فوق الأرض تواجه تحديات جغرافية وسياسية بالغة التعقيد، إذ تتطلب المرور عبر أراضي دول مجاورة مثل المملكة العربية السعودية أو سلطنة عمان للوصول إلى بحر العرب أو البحر الأحمر، وهو ما يجعل المشروع مرتبطاً باتفاقيات سياسية إقليمية واعتبارات السيادة المشتركة، بالإضافة إلى التكلفة الهائلة لبناء شبكة ضخمة تمتد لمئات الكيلومترات وتستغرق سنوات عديدة.

وحول التكاليف المالية، أوضح المسؤول أن تقديرات تكلفة مد خط أنابيب مدفون تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين دولار لكل كيلومتر، بينما تتكلف خطوط الأنابيب فوق الأرض حوالي 1.5 مليون إلى 2.5 مليون دولار لكل كيلومتر. ومع ذلك، فإن التكاليف طويلة الأجل المرتبطة بالصيانة والحماية العسكرية للخطوط فوق الأرض قد تلتهم تلك التوفيرات الأولية، نظراً لمسار يمتد لحوالي 1200 كيلومتر للوصول إلى بحر العرب، مما يضع متخذي القرار أمام خيار استثماري يتراوح بين 3.6 مليار وأكثر من 6 مليارات دولار.

وختم المسؤول بالتأكيد على أن إنشاء شبكة خطوط أنابيب برية عابرة للحدود ومدفونة ومحصنة هندسياً يظل الخيار الحتمي والأكثر استدامة لضمان التدفق المستمر والآمن للنفط الخام، والحفاظ على حصة الكويت في الأسواق العالمية وموثوقيتها لدى الشركاء الدوليين وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة.

شارك الخبر: