مكانة السعودية الدولية وثقلها الاستراتيجي في مواجهة التحديات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "السعودية قوية... ومآل الحوثيين وإيران الخراب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلط الأحداث الأخيرة الضوء على دور المملكة العربية السعودية المحوري وقوتها الإقليمية والدولية، في ظل التحديات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة ومآل أفعال الحوثيين وإيران.
ففي الشأن العراقي، طالبت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي الفصائل المسلحة بتسليم سلاحها قبل نهاية شهر سبتمبر الجاري، حيث استجاب البعض ورفض آخرون، ومن بينها فصائل موالية لإيران أقدمت إحداها على مهاجمة خط أنابيب النفط الممتد من جبيل الى البحر الأحمر بطائرات مسيرة. وقد أظهرت الرياض سياسة راقية في ضبط النفس استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي لمنح بغداد فرصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وهو عدوان نددت به دول الخليج معتبرة إياه عدواناً عليها، وربما حركته إيران لتخفيف الضغط عن أعوانها الحوثيين في اليمن الذين يقتربون من الهزيمة أمام قوات الحكومة اليمنية.
إلى جانب ذلك، تتمتع السعودية بمكانة اقتصادية وسياسية بارزة؛ فهي عضو في مجموعة العشرين التي أُسست عام 1999 وتضم 20 دولة ذات اقتصاد قوي، وتنتج نحو 90 في المئة من الإنتاج المحلي العالمي وتتعامل بـ 80 في المئة من التجارة العالمية. كما تبوأت السعودية مراكز متقدمة كدولة قوية عالمياً وفق تصنيف صحيفة أخبار أميركا والتقرير العالمي، لما تمتلكه من تحالف دولي وعسكري وتأثير سياسي واقتصادي وقيادة متميزة.
تاريخياً، أدت السعودية دوراً كبيراً ومؤثراً في درء المخاطر وخدمة الأمن والسلم الدوليين، فعندما سعى الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان لصد التوسع السوفياتي، قدمت السعودية الدعم المالي للإدارة الأميركية ومدير الاستخبارات ويليم كيسي. كما واجهت الخطر السوفياتي وأيديولوجيته في أفغانستان واليمن وأثيوبيا، وقدمت الدعم المالي لثوار نيكاراغوا وللسودان ضد أثيوبيا، ولزعيم ثوار أنغولا جوناس سافيمبي عبر تقديم المال للمغرب لإنشاء معسكر تدريب لحركة الاتحاد الوطني لاستقلال أنغولا (يونيتا)، مما يعكس الدور التاريخي البارز للمملكة كحليف استراتيجي في مناطق التوتر.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم