الكويت
الخليج والعالم

تصعيد إيراني متواصل: دعوات الحوار الخليجي تواجَه بالمناورات العسكرية واستهداف الجيران

السياسة١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ م1 مشاهدة
تصعيد إيراني متواصل: دعوات الحوار الخليجي تواجَه بالمناورات العسكرية واستهداف الجيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تحاور أميركا بالنار على الجيران" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يكشف التاريخ عن الكثير مما عانته دول مجلس التعاون الخليجي من سياسات جيرة طامعة تستند إلى أوهام التوسع، ولا يقتصر ذلك على فترة ما بعد العام 1979 فحسب، بل يمتد إلى ما قبل ذلك بكثير. إن الشخصية السياسية الإيرانية طالما اتسمت بالتدليس والتقية، وهو ما يثير الاستغراب حين يطالب حكام إيران بالحوار مع دول الخليج العربية بينما تستمر أفعالهم على الأرض من إرهاب وتوسع وتصدير للثورة. إن مبدأ حسن الجيرة يتطلب أسساً لم تحترمها إيران يوماً، حيث كانت دائماً تظهر عكس ما تبطن، وتعتبر دعوات الحوار مجرد ذر للرماد في العيون.

على مدار سبعة وأربعين عاماً، سعت دول مجلس التعاون مراراً لإثبات نواياها الصادقة تجاه جارتها في الضفة الأخرى من الخليج، لكنها كانت تقابل دائماً بالمراوغة والوعود الزائفة. ففي الأيام الأخيرة، وعلى وقع مساعٍ لعقد لقاءات بين مسؤولين خليجيين وإيرانيين، عمدت طهران إلى تحريك أذرعها في اليمن للاعتداء على السعودية وفتح جبهات جديدة لابتزاز المنطقة، مما أجهض فرص التهدئة. وتؤكد التحليلات وما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية أن دعوات الحوار ليست سوى بالونات اختبار تفتقر إلى النوايا الصادقة، في ظل استمرار سياسة تحريك جبهات العراق و اليمن في آن واحد، كما ظهر جلياً في بيان الحرس الثوري الأخير.

إن التخبط الإيراني والمناورات المزدوجة تهدف إلى تحسين الشروط التفاوضية لطهران مع الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما بعد انكشاف مذكرة التفاهم التي استمر النظام خلالها باستهداف الكويت والسعودية وبقية دول الخليج لتقويضها والسعي نحو الهيمنة. وينطبق على النظام الحالي المثل الشعبي "تسمع بالمُعيدي خير من أن تراه"، فهو يقرع طبول المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بينما يوجه نيرانه نحو جيرانه الذين أعلنوا الحياد التام. ويبقى الأمل معقوداً على الشعب الإيراني العظيم بإنهاء هذه الحقبة والخلاص من نظام القمع المستمر منذ العام 1979 لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

شارك الخبر: