موقف الصين وروسيا من إيران وحوثيو اليمن يهدد المصالح المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي


هذا الخبر بعنوان "مهلاً دولة الصين مهلاً دولة روسيا" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ زمن طويل عُقدت تحالفات عربية وخليجية ودولية تقوم على ردع المعتدي أياً كان، عربياً أو غيره، إلى جانب التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي يُعد الأساس في التصدي للإرهاب أياً كان مصدره دون توجيهه لجهة معينة. على هذا الأساس، تمثل الممارسات الحوثية جريمة إرهاب موصوفة بأمر من إيران، مما يجعلهما هدفاً لتحرك دولي حقيقي يتجاوز مجرد بيانات الشجب والتنديد التي تهدد أمن المنطقة والعالم وخصوصاً مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد.
لا توجد حجة لأي دولة تغض الطرف أو تستخدم حق النقض في مجلس الأمن الدولي عندما يتعلق الأمر بالتصدي للإرهاب أو بمشروع نووي يهدد العالم مثل الملف الإيراني الخاضع لعقوبات دولية. وحين تتصدى بكين وموسكو لمنع هذه العقوبات، فإنهما تعطلان جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب، متجاهلتين علاقاتهما التجارية والاقتصادية ومشاريع الكبرى مع دول مجلس التعاون الخليجي التي يميل ميزان التبادل فيها لمصلحتهما.
إن استمرار الدعم الإيراني والمصاعب الاقتصادية العالمية يفرض معاقبة طهران بدلاً من منحها طوق النجاة. فالضرر الذي تسببه إيران وأذرعها لا يقتصر على دول الخليج العربية أو الولايات المتحدة الأميركية، بل يلحق الضرر بالمصالح العليا للصين وروسيا، مما يجعل الصراع قائماً بين الصين وروسيا من جهة ودول مجلس التعاون من جهة أخرى، متسائلين عما تقدمه روسيا والصين في مقابل التخلي عن مصالحهما طمعاً في فتات إيران.
إن إنهاء موسكو وبكين تفويض مجلس الأمن للعقوبات على إيران يؤجج الصراع الإقليمي ويعطي الأوكسجين لنظام آيات الله وأذرعه في العراق ولبنان لتجديد العبث وتحدي الشرعية، فضلاً عن منح جماعة الحوثي الضوء الأخضر لمزيد من الهجمات على دول مجلس التعاون والمملكة العربية السعودية، قطب الرحى الاقتصادي والنفطي في المنطقة، مما يزيد من إرباك الاقتصاد العالمي.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم