الكويت
الخليج والعالم

دوافع الاقتصاد ولعنة التاريخ: هل تتفكك المملكة المتحدة قريباً؟

السياسة٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٢ م1 مشاهدة
دوافع الاقتصاد ولعنة التاريخ: هل تتفكك المملكة المتحدة قريباً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دوافع الاقتصاد ولعنة التاريخ" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع إعلان توقيع رؤساء اسكتلندا وويلز وإرلندا الشمالية على وثيقة الانفصال، جاء الرد البريطاني من العاصمة لندن رافضاً للفكرة بشكل قاطع. وقد سبقت هذه الخطوة محاولات عدة على مدار السنين باءت بالفشل، إذ كانت الملكة إليزابيث هي المعزز والساعي الأول لإحباط أي محاولة لتفكيك الاتحاد، لكن ما إن رحلت حتى تجددت الآمال.

ومع هذه الخطوات يتهاوى العرش الملكي البريطاني نحو غياب الرمزية وتلاشي الهيبة، ويبدو أن هذه المحاولة ستتوج بالنجاح نظراً للتأييد الشعبي الكاسح. وعند فوز الخيار بالأغلبية، تبدأ الخطوات العملية لفك الارتباط على كافة الأصعدة الحدودية والمالية والعسكرية.

وتعود هذه الدوافع الملحة إلى أسباب اقتصادية بامتياز، حيث تتركز الموارد المالية في اسكتلندا عبر النفط والغاز، وويلز بالقاعدة الصناعية، وإرلندا بالإنتاج الغذائي. وعند تحليل فكرة تخلي الشعوب عن المركزية الاستعمارية مع الزمن، يتضح حجم التدهور الاقتصادي وغياب الأمن والتحيز الكامل بالدعم للعاصمة على حساب بقية الأقاليم.

وتعتبر العاصمة لندن هذا الانفصال ضربة قاصمة لها على الصعيدين السياسي والعسكري؛ فسياسياً يتراجع نفوذها ووزنها في المحافل الدولية، وعسكرياً تتركز القواعد والردع النووي البريطاني في اسكتلندا، بينما تشكل الكوادر البشرية من اسكتلندا وويلز جزءاً رئيسياً من قوام الجيش. إضافة إلى ما صرح به الخبراء من أن هذا الاستقلال سيرمي على كاهل الحكومة البريطانية معضلة فصل كل الهيئات والمؤسسات الحكومية وإعادة ترتيب البيت الداخلي.

ويطرح هذا التطور تساؤلات حول امتداد تأثيره ليصل إلى دول أخرى مثل إسبانيا، مما يعيدنا إلى قضايا التحرر ومفاهيم العدالة الإلهية، حيث يبدو أن لعنة التفتت التي فرضتها بريطانيا قديماً تعود اليوم لتطاردها في عقر دارها.

شارك الخبر: