تصعيد غير مسبوق في الحرب الروسية - الأوكرانية: تداعيات الهجوم الأخير وانعكاساته الجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "اتساع رقعة الحرب الروسية - الأوكرانية... تحولات المعادلة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأيام الأخيرة تحولاً مفصلياً في مسار الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك إثر هجوم واسع النطاق شنته كييف مستخدمة نحو 1600 طائرة مسيّرة وصاروخ بالستي. استهدفت هذه الضربات مدناً روسية عدة، وكان لموسكو النصيب الأكبر منها، مما يمثل نقطة تصعيد غير مسبوقة تضع الأزمة أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة والتداعيات الجيوسياسية.
يرى الرئيس الأوكراني فولودیمير زيلينسكي أن هذا الهجوم يمثل رد فعل على إطالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأمد الحرب واستنزاف أوكرانيا بشرياً ومالياً. غير أن قراءة المشهد تشير إلى أن التخطيط لهذا الهجوم تم برعاية ودعم أوروبيين لإحداث ضغط ميداني وسياسي يُجبر الكرملين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وفق الشروط الغربية.
خلافاً للنتائج المتوقعة، تحول الهجوم إلى دعاية عملية لمنظومات الدفاع الجوي الروسية؛ إذ نجحت موسكو في التصدي لـ 1600 هدف جوي خلال 24 ساعة، وهي سابقة في التاريخ العسكري تعكس تفوق المنظومة الدفاعية الروسية في حماية عمقها الستراتيجي.
تمتلك موسكو القدرة العسكرية الشاملة والورقة النووية لحسم الصراع، إلا أن الاعتماد على النفس الطويل يعكس رغبة لاستدراج الدول الأوروبية إلى عمق الصراع، مما يتيح لبوتين الذريعة لإعادة رسم خريطة النفوذ. وفي ظل تصريحات المسؤولين الروس بأن هذا الهجوم لن يمر دون رد، تعيش الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية حالة استنفار تحسباً لهجوم روسي وشيك.
أثبت هذا الهجوم أن محاولات حصر روسيا في الزاوية أدت إلى نتائج عكسية، فاتحةً الباب أمام سيناريوهات رد قد تتجاوز الجغرافيا الأوكرانية وتضع الاستقرار الأوروبي والإقليمي على محك غير مسبوق.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم