الكويت
الخليج والعالم

سوريا تستعيد 36 قطعة أثرية مسروقة تتبلغ قيمتها أكثر من 5 ملايين دولار من الولايات المتحدة

عرب تايمز٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ م1 مشاهدة
سوريا تستعيد 36 قطعة أثرية مسروقة تتبلغ قيمتها أكثر من 5 ملايين دولار من الولايات المتحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Syria recovers 36 looted antiquities worth more than $5 million from US" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة نيويورك، استعادت سوريا 36 قطعة أثرية مسروقة تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار من الولايات المتحدة، وتضمنت هذه القطع منحوتة جنائزية ضخمة من مدينة تدمر التاريخية إضافة إلى 14 لوحة فسيفساء نادرة سرقت من فيلا رومانية في سوريا. وقد جرت مراسم تسليم القطع الأثرية رسمياً إلى سوريا خلال احتفال أقيم في نيويورك هذا الأسبوع كجزء من الجهود الدولية الرامية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار واستعادة الممتلكات الثقافية التي أخذت من المواقع الأثرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وقد حضر الحفل كل من المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ، ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك. كما حضر القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد ناصر القناتري، وسفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العليبي، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين آخرين.

وأكد ألفين براغ أن عملية الاسترداد تثبت أن حماية التراث الثقافي تتخطى الحدود الوطنية، ووصف التحقيق الذي أفضى إلى الاستعادة بأنه كان معقداً للغاية ومتعدد الجوانب. وأشار إلى أن الإنجاز تحقق بفضل التعاون الوثيق بين السلطات والشركاء في عدة دول.

وتعد المنحوتة الجنائزية الحجرية الكبيرة المسروقة من الموقع الأثرى في تدمر من أبرز القطع التي تم إرجاعها. وأوضح ألفين براغ أن منحوتة تدمر تم تهريبها خلال فترة قيام تنظيم داعش بعمليات نهب ممنهجة للمواقع الأثرية في سوريا. وأفاد مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن بأن وحدة الاتجار بالآثار التابعة له ضبطت 31 تحفة أثرية من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن تحقيقات مرتبطة بعملية الاستعادة.

وتعود المنحوتة الجنائزية التدمرية إلى أواخر القرن الثاني الميلادي وهي مصنوعة من الحجر الجيري، وتصور رجلاً مستلقياً ترافقه امرأة وثلاثة أطفال. وبحسب مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن، كانت المنحوتة الضخمة تزين في الأصل جدار غرفة دفن في مدينة تدمر القديمة ويصل وزنها إلى أكثر من 1000 رطل (454 كيلوجراماً). وأفاد المحققون بأن المنحوتة يبدو أنه قد تم إزالتها بعناية من جدار غرفة الدفن تفادياً لإلحاق الضرر بالأشكال المنحوتة.

ومن بين الآثار المهمة الأخرى فسيفساء "تيليتي وإيروس"، وهي جزء كبير من أرضية فسيفسائية يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد. يصور العمل الفني زفاف تيليتي وإيروس الأسطوري وقد أُنجز باستخدام مئات من مكعبات الحجر الملونة الصغيرة المعروفة باسم التيسيرا. وذكر مكتب المدعي العام في مانهاتن أنه ضبط الفسيفساء في يوليو 2021 مع 22 لوحة فسيفساء أخرى سرقت من سوريا ولبنان.

كما تضم المجموعة المرتجعة ثلاثة تماثيل نسائية سورو-حيثية تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، والتي صنعت في شمال غرب سوريا وظهرت لأول مرة في سوق الفن الدولي خلال أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات بحوزة تاجر الفن في نيويورك إدوارد ميرين. وقد أُدين إدوارد ميرين لاحقاً في محكمة اتحادية بجرائم تتعلق بالاتجار بالآثار، لتباع التماثيل لاحقاً إلى مجموعة جامع الآثار مايكل ستاينهاردت.

وأوضح ألفين براغ أن أربعة من القطع الأثرية المعادة إلى سوريا كانت ضمن 180 تحفة أثرية تبلغ قيمتها الإجمالية 70 مليون دولار وقد صودرت من مجموعة مايكل ستاينهاردت إثر تحقيق جنائي استمر لسنوات وشارك فيه عديد الدول.

من جانبه، رحب محمد ناصر القناتري بعودة القطع الأثرية، معتبراً أن التعاون السوري الأمريكي أسهم في إعادة جزء من تاريخ سوريا إلى أرض الوطن. وأوضح أن الاستعادة أظهرت كيف يمكن للتعاون والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يوطدا العلاقات بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن التراث الأثري في سوريا قد تعرض لعمليات نهب واسعة وتجارة غير مشروعة وتدمير خلال سنوات الحرب الأهلية، وكانت تدمر التي تعد من أهم المواقع الأثرية في البلاد متضررة بشكل خاص خلال سيطرة تنظيم داعش على المدينة عام 2015، علماً أن المدينة القديمة مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي وثقت المنظمة تدمير العديد من المعالم الكبرى فيها بما في ذلك معبدا بل وبعلشامين وقوس النصر وأجزاء من متحف المدينة ومجموعاتها.

وفي عام 2015، تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2199 الذي أقر تدابير ملزمة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار السورية والممتلكات الثقافية وسط مخاوف من أن تمول عائدات هذه التجارة الجماعات المسلحة. كما فرضت الولايات المتحدة قيوداً طارئة في عام 2016 على استيراد المواد الأثرية والإثنولوجية السورية التي أُزيلت بشكل غير قانوني من البلاد في أو بعد 15 مارس 2011، وهو تاريخ اندلاع الحرب الأهلية السورية، لتغطي القيود الأمريكية نطاقاً واسعاً من الممتلكات الثقافية بما في ذلك الأشياء المصنوعة من الحجر والمعادن والسيراميك والزجاج والعاج والعظام إضافة إلى المنسوجات واللوحات والفسيفساء والمواد الأثرية والإثنولوجية الأخرى.

شارك الخبر: