من أزمات الشرطة إلى الصدام مع رونالدو: أبرز المحطات المثيرة للجدل في مسيرة جورجي جيسوس


هذا الخبر بعنوان "من الاشتباك مع الشرطة إلى أزمة رونالدو... محطات مثيرة للجدل في مسيرة جيسوس" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت الأزمة الأخيرة التي نشبت بين كريستيانو رونالدو ومدرب البرتغال جورجي جيسوس تسليط الضوء على سلسلة من المحطات المثيرة للجدل التي طبعت مسيرة المدرب المخضرم الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، والتي شملت احتكاكات مع الشرطة ومواجهات حادة مع لاعبين ومدربين، فضلاً عن تصريحات أثارت انتقادات واسعة.
ويبلغ جيسوس من العمر 72 عاماً، وقد انطلق في مشواره التدريبي مطلع تسعينيات القرن الماضي، ليشرف لاحقاً على تدريب أبرز الأندية البرتغالية محققاً إنجازات هامة داخل وخارج البلاد.
برز أحدث فصول الجدل عندما غادر رونالدو، البالغ 41 عاماً، معسكر المنتخب البرتغالي في كوبنهاغن قُبيل مواجهة الدنمارك ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في ظل أنباء تتحدث عن توتر علاقته بالمدرب جيسوس.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن الاتحاد البرتغالي أكد مغادرة اللاعب للمعسكر، بينما أوضح رونالدو عبر منصة "إنستغرام" أنه اتخذ قراره إثر المؤتمر الصحافي لجيسوس وعقب محادثة جمعته برئيس الاتحاد بيدرو بروينسا، مؤكداً أنه سيكشف عن الأسباب الحقيقية لرحيله في الوقت المناسب.
من جانبه، أقر جيسوس بأن رونالدو لم يكن راضياً بعد استبعاده عن التشكيلة الأساسية وبقائه على مقاعد البدلاء خلال اللقاء أمام النروج، لكنه نفى تماماً أن يكون اللاعب قد رفض التدريب أو أن تكون قد حدثت أي أزمة مباشرة بينهما. ونجحت البرتغال لاحقاً في تحقيق الفوز على الدنمارك بنتيجة 4-2 في غياب قائدها، بينما يلف الغموض مستقبل الهداف التاريخي للمنتخب.
وفي السياق ذاته، أكد برونو فرنانديز عدم وجود أي انقسامات داخل صفوف المنتخب، مشدداً على أن رونالدو يظل الرمز الأبرز لكرة القدم البرتغالية، بحسب ما نقلته "رويترز".
في سبتمبر 2013، تورط جيسوس، الذي كان يتولى تدريب بنفيكا آنذاك، في واقعة جدلية عقب مباراة أمام فيتوريا غيماريش، إثر تدخله أثناء قيام الشرطة بالتعامل مع مشجعين لبنفيكا اقتحموا أرضية الملعب.
وأفادت تقارير إعلامية برتغالية أن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم فرض عقوبة الإيقاف على جيسوس لمدة 30 يوماً إلى جانب غرامة مالية قدرها 5355 يورو على خلفية تلك الأحداث.
خلال نهائي كأس البرتغال في مايو 2013، وقع صدام مباشر بين جيسوس ومهاجم بنفيكا في ذلك الوقت أوسكار كاردوزو، وذلك إثر خسارة الفريق أمام فيتوريا غيماريش بنتيجة 2-1.
وقد وثقت لقطات تلفزيونية بثتها شبكة "آر تي بي" البرتغالية محاولة كاردوزو مواجهة مدربه وقيامه بدفعه على أرضية الملعب نهاية المباراة، مما أثار ضجة إعلامية واسعة النطاق في البرتغال.
شهد مارس 2014 مشادة كلامية بين جيسوس ومدرب توتنهام آنذاك تيم شيروود، وذلك خلال مواجهة جمعت بنفيكا بالفريق الإنكليزي في الدوري الأوروبي والتي انتهت بفوز الفريق البرتغالي 3-1.
ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قام جيسوس برفع ثلاثة أصابع باتجاه شيروود عقب تسجيل الهدف الثالث لبنفيكا، وهو ما أثار غضب المدرب الإنكليزي ودفع الجانبين إلى تبادل الاتهامات شفهياً.
في صيف عام 2015، أحدث جيسوس مفاجأة مدوية في الكرة البرتغالية بانتقاله لتدريب سبورتينغ لشبونة، الغريم التقليدي لبنفيكا، بعد مسيرة استمرت ستة مواسم على رأس الإدارة الفنية لبنفيكا.
وبحسب بيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، حصد جيسوس خلال تلك المواسم الستة 10 ألقاب محلية، من بينها 3 بطولات في الدوري البرتغالي، فضلاً عن قيادة الفريق لنهائي الدوري الأوروبي في مناسبتين.
قبل رحيله عن بنفيكا بأشهر قليلة، شهدت نهايات مباراة الكلاسيكو أمام بورتو في أبريل 2015 اشتباكا لفظيا حادا بين جيسوس ومدرب بورتو في ذلك الوقت جولين لوبيتيغي.
وذكرت "بي بي سي" أن المدربين دخلا في نقاش حاد عقب انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي، واضطر أفراد الجهازين الفنيين للتدخل وفض الاشتباك بينهما.
في ديسمبر 2020، تعرض جيسوس لانقسامات وانتقادات حادة بسبب تعليقه على الواقعة الشهيرة في مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وإسطنبول باشاك شهير التركي ضمن دوري أبطال أوروبا، والتي توقفت إثر اتهامات موجهة للحكم الرابع بخصوص استخدام تعبير عنصري.
ونقلت وسائل إعلام برتغالية وبرازيلية عن جيسوس قوله إنه لا يملك تفاصيل دقيقة عما قيل في الواقعة، لكنه اعتبر أن الحديث عن العنصرية بات بمثابة "الموضة"، مشيراً إلى أن أي تصريح يوجه لشخص أسود يُفسر فوراً على أنه عنصرية، بينما لا يتكرر ذات الأمر مع الشخص الأبيض.
وأثارت هذه التصريحات موجة من الجدل، في حين حرص جيسوس على التوضيح بأنه لا يستطيع إصدار أحكام قطعية لعدم معرفته بما دار بالتفصيل خلال الحادثة.
ورغم هذه المحطات الإشكالية، ارتبطت مسيرة جيسوس بتحقيق نجاحات تدريبية كبرى بارزة. ويوضح "يويفا" أنه بات خلال ولايته مع بنفيكا أحد أبرز المدربين نجاحاً في تاريخ النادي، حيث قاده نحو منصات التتويج المحلية والوصول لنهائي الدوري الأوروبي مرتين متتاليتين.
واليوم، وبعد مسيرة تجاوزت ثلاثة عقود في عالم التدريب، تعود أزمة رونالدو لتضع اسم جيسوس في صدارة الاهتمام الإعلامي، بينما يبقى الغموض يلف الأسباب الحقيقية وراء مغادرة قائد المنتخب للمعسكر في انتظار توضيحات من اللاعب نفسه.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة