فلافيو بولسونارو يتصدر الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في البرازيل متفوقاً على الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا


هذا الخبر بعنوان "Top Stories" نشر أولاً على موقع كويت تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
برازيليا: يتوجه السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو إلى جولة إعادة انتخابية في الخامس والعشرين من أكتوبر من موقع قوة، على وقع موجة محافظة وضعت الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أمام معركة صعبة للفوز بولاية رابعة.
في نتيجة مفاجئة تحدت استطلاعات الرأي، حصد بولسونارو 56 مليون صوت، متقدماً بنقطتين مئويتين على المخضرم اليساري لولا، ومحققاً أداءً يفوق نتائج الجولة الأولى لانتخابات والده، الرئيس السابق اليميني المتطرف جائير بولسونارو. وقدّم بولسونارو البالغ من العمر 45 عاماً، والذي لم يكن معروفاً كثيراً حتى قبل بضعة أشهر، نفسه باعونه أكثر «اعتدالاً» مقارنة بوالده العاصف الذي ما زال يحظى بالتبجيل بين الكثيرين من أبناء اليمين والذي ظل إرثه مخيماً بقوة على الحملة الانتخابية.
ويقضي جائير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب لمنع لولا من تولي السلطة في عام 2023، بينما يعتقد أنصاره وعائلته أنه ضحية اضطهاد سياسي.
ولم تؤثر محاولة الانقلاب والتحقيق في قضايا فساد ضد فلافيو بولسونارو كثيراً في الناخبين الذين ضاقوا ذرعاً بالجريمة والعنف ومعركة تأمين لقمة العيش في أكبر اقتصاد بأمريكا اللاتينية. فقد وعد فلافيو بولسونارو بتقشف مالي في مواجهة ارتفاع الدين العام، ودولة أصغر حجماً، وضرائب منخفضة، وحملة قمع أكثر صرامة ضد الجريمة.
وقد افتتح سوق الأسهم في ساو باولو على ارتفاع بنسبة ثمانية بالمئة بعد اعلان النتائج، بينما تعزز الريال مقابل الدولار. وتعكس خطابات بولسونارو للبرازيليين تلك التي كسبت أصوات الناخبين في كل من الأرجنتين، والإكوادور، بوليفيا، تشيلي، بيرو وكولومبيا، من بين دول أخرى، والتي انتخبت رؤساء يمينيين في السنوات الأخيرة.
وصرحت عالمة السياسة كارولين بوتيلهو من جامعة الدولة في ريو دي جانيرو لوكالة فرانس برس مشيرة إلى حزب العمال الحاكم: «النتيجة كانت تصويتاً لصالح البولسونارية وتصويتاً مناهضاً لحزب العمال».
وأضافت: «لا يزال لدى لولا فرصة»، مشيرة إلى أنه منذ العودة إلى الديمقراطية في عام 1989، مضى كل مرشح متصدر في الجولة الأولى للفوز بالرئاسة البرازيلية. وقالت بوتيلهو إن لولا سيحاول حشد أولئك الذين أدلوا بأوراق بيضاء، والملايين الثلاثة والثلاثين الذين امتنعوا عن التصويت، والذين يمثلون واحدًا وعشرين بالمئة من الناخبين المسجلين. كما أن المرشحين الأصغر الذين حصدوا ما يقرب من ثمانية بالمئة من الأصوات ينتمون جميعاً إلى التيار اليميني.
وفاز بولسونارو بأكبر عدد من الأصوات في أكبر المعاقل الانتخابية بالبرازيل وهي ولايات: ساو باولو، ريو دي جانيرو، وميناس جيرايس. وشوهد صعود اليمين أيضاً في الكونغرس، حيث ضاعف حزب الليبرالي الذي ينتمي إليه بولسونارو مقاعده في مجلس الشيوخ تقريباً، بينما فازت السيدة الأولى السابقة ميشيل بولسونارو بمقعد في الغرفة العليا للكونغرس.
وأعلن فلافيو بولسونارو المنتصر يوم الأحد في برازيليا: «لقد صدر مرسوم بانتهاء حقبة حزب العمال بزعامة لولا».
وبصرف النظر عن رئاسة جائير بولسونارو بين عامي 2019 و2022، حكم حزب العمال البرازيل لمدة 20 عاماً تقريباً، بشكل رئيسي تحت قيادة لولا. وفي الوقت الذي يحظى فيه لولا بالتبجيل بسبب برامج اجتماعية انتشلت ملايين البشر من الفقر، فإن فضائح الفساد الهائلة لا تزال تطارده هو وحزبه، كما أن الوعود بمعالجة مشاكل مثل انعدام الأمن والجريمة المنظمة التي توسعت في السنوات الأخيرة لم تلق صدى لدى الناخبين المتعبين.
وخلال فترة ولاية لولا الثالثة، تمت السيطرة على التضخم وانخفضت البطالة إلى مستويات تاريخية منخفضة، إلا أن البرازيليين يشتكون من فقدان القدرة الشرائية وتشعر السلطات بالقلق إزاء ارتفاع ديون الأسر.
ومع ذلك، تعهد الرجل البالغ من العمر 80 عاماً بالقتال من أجل ما يقول إنه خيار بين الديمقراطية و«همجية» اليمين المتطرف.
وقال لولا يوم الأحد: «أعترف أنني كنت مقتنعاً بأنني سأفوز في الجولة الأولى. اللعبة على وشك البدء. في الوقت الإضافي، سنكسب الشعب البرازيلي».
كما خاض لولا حملة قوية حول موضوع السيادة البرازيلية في مواجهة ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حليف بولسونارو الذي ناصر التحول نحو اليمين في أمريكا اللاتينية.
وهنأ الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، فلافيو بولسونارو على منصة إكس بشأن تقدمه على لولا «الشيوعي»، بينما تمنى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لبولسونارو «فوزاً عظيماً» في جولة الإعادة الانتخابية.
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم
الخليج والعالم