الكويت
الكويت محلي

قانون الحماية من العنف الأسري في الكويت: منظومة تشريعية متكاملة تتجاوز حدود الشكوى

السياسة٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٠ م0 مشاهدة
قانون الحماية من العنف الأسري في الكويت: منظومة تشريعية متكاملة تتجاوز حدود الشكوى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العنف الأسري... حماية تتجاوز حدود الشكوى" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل صدور المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 في شأن الحماية من العنف الأسري، خطوة تشريعية بارزة في مسار تعزيز حماية الأسرة في دولة الكويت، إذ جاء ليحل محل القانون رقم 16 لسنة 2020، مستهدفاً معالجة ما أظهره التطبيق العملي من حاجة ملحة لأدوات أكثر فاعلية للوقاية، والتدخل، والحماية.

ويقوم القانون الجديد على مفهوم متكامل للحماية، لا يقتصر على التعامل مع واقعة العنف بعد وقوعها، بل يمتد ليشمل الوقاية، والتدخل المبكر، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والإيواء، مع تنظيم دقيق لإجراءات الإبلاغ والتحقيق والحماية. ومن أبرز مستجدات المرسوم بقانون إعادة تنظيم مفهوم العنف الأسري وصور الإيذاء المشمولة بالحماية، كالجسدي والنفسي والجنسي والمالي، إلى جانب تحديد نطاق الأشخاص والعلاقات الأسرية التي تسري عليها أحكامه.

كما استحدث القانون لجنة وطنية للحماية من العنف الأسري تضم ممثلين عن عدة جهات حكومية وقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، لتتولى وضع السياسات العامة والتنسيق والتدريب وإصدار تقرير سنوي. وفي الجانب الوقائي، أجاز القانون إنشاء مراكز إيواء وصندوق لرعاية المعتدى عليهم، مع تمكين الجهات المختصة من اتخاذ إجراءات عاجلة كالنقل للمستشفى والإيواء والعلاج النفسي.

وبرز أيضاً تنظيم أوامر الحماية كأداة للتدخل السريع مع إتاحة التظلم منها وإعفاء طالبها من الرسوم القضائية، فضلاً عن إلزام من يعلم بحالة عنف بالإبلاغ عنها مع توفير حماية قانونية للمبلغ، وفرض عقوبات على مخالفة السرية أو تقديم بلاغات كاذبة، لينتقل التنظيم التشريعي بذلك من مجرد معالجة الشكوى إلى منظومة أوسع للوقاية والرعاية والمساءلة.

شارك الخبر: