الكويت
علوم وتكنولوجيا

اكتشاف فلكي مثير: رصد أول كوكب من «الجيل الثاني» وُلد من بقايا نجم ميت

الراي٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٢ ص0 مشاهدة
اكتشاف فلكي مثير: رصد أول كوكب من «الجيل الثاني» وُلد من بقايا نجم ميت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علماء يرصدون أول كوكب من «الجيل الثاني»" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمكن علماء فلك من رصد ما قد يمثل أول كوكب من «الجيل الثاني»، والذي تشكل من مخلفات نجم بعد انتهاء دورة حياته وتحوله إلى قزم أبيض، وهو اكتشاف قد يفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية نشأة الكواكب.

وأوضحت دراسة نشرتها مجلة «نيتشر أسترونومي» أن الكوكب المرشح هو عملاق غازي يدور حول القزم الأبيض (HS 0209+0832) الذي يقع على مسافة تقارب 270 سنة ضوئية من الأرض.

وقد قام الباحثون بتحليل معلومات مستمدة من تلسكوب هابل الفضائي إلى جانب أجهزة رصد أخرى، ليكتشفوا وجود آثار غير معتادة لعناصر ثقيلة، على رأسها النيوبيوم، ترتكز على سطح القزم الأبيض. ويرجح العلماء أن تكون هذه العناصر قد وصلت من مواد كوكبية تساقطت على القزم الأبيض بعد أن أدت إشعاعاته إلى تجريد الغلاف الجوي لكوكب قريب.

وفي هذا السياق، أشار جيمي ويليامز، الباحث الرئيسي في الدراسة المنسوبة إلى جامعة ووريك البريطانية، إلى أن رصد معدن النيوبيوم لأول مرة في قزم أبيض يوحي بأن المادة المحيطة بالنجم ربما تكون تكونت من «رماد النجم» خلال مراحل وفاته.

من جانبها، ساهمت معلومات القمر الصناعي «تي إي إس إس» التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» في تعزيز فرضية وجود الكوكب، حيث رصدت إشارة خفيفة في مستوى إضاءة النظام تتكرر كل 4.4 أيام، وهو ما يتطابق مع حركة دوران جسم ضخم حول القزم الأبيض.

مع ذلك، شدد الباحثون على أن تلك المعطيات لا تعتبر كافية للقطع بوجود الكوكب بصورة مؤكدة، حيث أوضح جيمي ويليامز قائلاً: «إنه ليس كوكبا مؤكدا، بل مجرد مرشح في الوقت الحالي».

وتتميز هذه الفرضية عن الكواكب التي تمكنت من النجاة من موت نجومها، إذ تستطيع بعض الكواكب التي نشأت أصلاً مع النجم البقاء إذا كانت مداراتها بعيدة عنه خلال تحوله إلى قزم أبيض. وفي المقابل، يُعتقد أن الكوكب المحتمل هنا قد وُلد بعد وفاة النجم مستنداً إلى المواد التي تركها خلفه، وهو ما يجعله منتمياً إلى ما يسمى «كواكب الجيل الثاني».

وحول آلية تشكل كوكب بعد وفاة نجمه، فعندما اقترب نجم يشبه الشمس من ختام حياته، تمدد ليغدو عملاقاً أحمر، ثم فقد طبقاته الخارجية مخلفاً وراءه نواة شديدة الكثافة والحرارة ممثلة في القزم الأبيض. ويقدر الباحثون أن الغبار والغاز المنبعثين عن تلك الظاهرة ربما أنشآ قرصاً محيطاً بالقزم الأبيض، وتراكمت مكوناته تدريجياً لإنتاج كوكب جديد، وسط ترجيحات بأن هذه العملية استلزمت وجود جرم سماوي آخر، كنجم صغير أو قزم بني، تداخل مع النجم في مرحلة العملاق الأحمر للمحافظة على جزء من المادة ضمن القرص الدوار حول النواة الباقية.

شارك الخبر: