الكويت
فن وثقافة

في سكون الليل.. لماذا نعجز عن إغلاق الأبواب خلف ذكريات المؤلمة؟

السياسة١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ م0 مشاهدة
في سكون الليل.. لماذا نعجز عن إغلاق الأبواب خلف ذكريات المؤلمة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما ينام الجميع... لماذا لا نُغلق الأبواب؟" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لماذا نترك الأبواب مفتوحة، حتى حين نعرف أن خلفها حكايات لا نريد أن تعود، وأشخاصاً تركوا في أرواحنا ما يكفي من الوجع، وأسراراً كان ينبغي أن ندفنها منذ زمن؟ ربما لأن الإنسان لا يعرف كيف يغلق ما كان يوماً جزءاً منه. نحن نُحسن الرحيل بأجسادنا، لكن أرواحنا تتأخر كثيراً.

نغادر المكان ونبقى فيه، نبتعد عن الأشخاص ونحمل أصواتهم معنا، ونقول انتهى الأمر، بينما في أعماقنا شيء ما يزال ينتظر نهاية لم تأتِ. وعندما ينام الجميع، ونبقى وحدنا أمام أنفسنا، تعود إلينا أشياء ظننا أننا تجاوزناها من حكاية قديمة، وجه غاب، كلمة لم نقلها، وسر احتفظنا به طويلًا.

أحياناً يكون الرحيل فعلاً من أفعال الرحمة، إذ نبتعد لأننا تعبنا، ولأن ما مضى أخذ أكثر مما ينبغي من أعمارنا. الحياة أقصر من أن نقضيها في انتظار اللحظة المثالية، وكل شيء يمضي ليصبح مجرد ذكرى بعيدة.

لذلك، حين يؤلمك البقاء، ارحل وأغلق ما انتهى بهدوء، من دون كراهية، لتبدأ حياة كاملة كنت تؤجلها وأنت تنتظر.

بقلم: كاتبة بحرينية

شارك الخبر: