الكويت
علوم وتكنولوجيا

مكبرات المساجد في إندونيسيا: سلاح جديد للإنذار المبكر بالزلازل بالتعاون مع اليابان

السياسة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٧ م0 مشاهدة
مكبرات المساجد في إندونيسيا: سلاح جديد للإنذار المبكر بالزلازل بالتعاون مع اليابان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إندونيسيا تختبر استخدام مكبرات المساجد للإنذار المبكر بالزلازل" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة مبتكرة قد تُحدث ثورة في آليات الإنذار المبكر، تختبر إندونيسيا، بالتعاون مع اليابان، نظاماً فريداً يعتمد على مكبرات المساجد لإيصال التحذيرات من الزلازل إلى السكان. يهدف هذا المشروع البحثي المشترك، الذي يستمر حتى عام 2030، إلى إنقاذ الأرواح، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى وسائل الإنذار التقليدية.

تستفيد هذه المبادرة من الانتشار الواسع للمساجد في إندونيسيا، حيث سيتم ربط مكبرات الصوت بشبكة من أجهزة استشعار الزلازل. عند اكتشاف نشاط زلزالي، ستُستخدم المكبرات لتنبيه السكان ومنحهم وقتاً ثميناً لاتخاذ إجراءات الحماية اللازمة قبل وصول الاهتزازات العنيفة.

يقود المشروع الباحث الياباني إينو هيروشي، من معهد أبحاث الوقاية من الكوارث بجامعة كيوتو، بالتعاون مع الحكومة الإندونيسية وفريق من الباحثين المحليين. يأتي هذا المشروع استجابةً للتحديات الجغرافية التي تواجه إندونيسيا، ككونها أرخبيلاً واسعاً يضم آلاف الجزر ومناطق سكانية يصعب الوصول إليها.

وأوضح هيروشي أن وجود مكبرات صوت تخضع للصيانة الدورية في المساجد يجعلها خياراً عملياً لتطوير شبكة إنذار واسعة دون الحاجة إلى بنية تحتية جديدة بالكامل. وأشار إلى أن صيانة معدات الإنذار تمثل تحدياً كبيراً في أنظمة الوقاية من الكوارث، بينما تتميز مكبرات المساجد بوجود من يتولى تشغيلها وصيانتها بانتظام.

تعود جذور الفكرة إلى أبحاث أجراها هيروشي قبل عقدين حول الزلازل المدمرة في جزيرة سومطرة، خاصة بعد زلزال عام 2009 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص. يعتقد هيروشي أن توفير إنذارات مبكرة كان يمكن أن ينقذ العديد من الأرواح في ذلك الزلزال.

بدأ العمل على المشروع في عام 2025 بدعم من برنامج المساعدات الإنمائية اليابانية، ويشمل تطوير أجهزة رصد زلازل منخفضة التكلفة، ودراسة أنظمة لإيقاف العمليات الصناعية وحركة القطارات تلقائياً عند اكتشاف نشاط زلزالي. نجح الباحثون بالفعل في ربط عدد من المساجد بشبكة أجهزة الاستشعار، مستفيدين من وجود مئات الآلاف من المساجد في إندونيسيا.

على الرغم من الإمكانات، يمثل ضيق الوقت المتاح للاستجابة تحدياً رئيسياً. أوضح آندي إيكا ساكيا، الباحث في الوكالة الوطنية للبحث والابتكار بإندونيسيا، أن سكان المناطق البعيدة قد لا يملكون سوى 5 إلى 10 ثوانٍ للاستجابة. لا يزال النظام في مرحلة النموذج الأولي ولم يبدأ بعد بإصدار تحذيرات للجمهور.

يدرس الباحثون توسيع الشبكة لتشمل مكبرات الصوت في المدارس، والاستعانة بالبث الإذاعي والتلفزيوني، لضمان وصول التحذيرات في حال تعطل شبكات الاتصالات. كما تُجرى دراسات لتطوير إرشادات سلامة تتناسب مع طبيعة المباني في إندونيسيا.

تتفوق إندونيسيا واليابان في مواجهة الزلازل، حيث تقعان ضمن

شارك الخبر: