الكويت وغينيا: شراكة متنامية في العمالة والاستثمار والأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "الكويت وغينيا تبحثان توسيع الشراكة في العمالة والاستثمار والأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا، السفير سميح حيات، أن العلاقات الكويتية الغينية، التي بدأت عام 1964، مبنية على تاريخ طويل من التعاون والزيارات رفيعة المستوى. وأشار إلى أن البلدين يواصلان مباحثاتهما لتعزيز التعاون في مجالات العمالة الماهرة والعمالة المنزلية، بالإضافة إلى استكشاف فرص جديدة للاستثمار والتعاون التنموي.
وفي تصريح على هامش الاحتفال بالعيد الوطني لجمهورية غينيا، أوضح حيات أن المحادثات مع الجانب الغيني قد حققت تقدماً ملحوظاً، مؤكداً اهتمام الكويت بتطوير منظومتها الصحية والاستفادة من العمالة الماهرة بالتعاون مع دول مختلفة، ومنها غينيا. وأضاف أن الطرفين يواصلان بحث الملفات المطروحة، دون تحديد موعد نهائي لتوقيع اتفاقيات، مشدداً على أهمية التنسيق المستمر للوصول إلى تفاهم مشترك.
واستذكر حيات زيارة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح إلى غينيا عام 1988، معتبراً إياها محطة هامة في مسيرة العلاقات الثنائية وداعمة لأسس التعاون بين البلدين. وأوضح أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لديه تاريخ طويل من التعاون مع غينيا، شمل تنفيذ مشاريع بنية تحتية متعددة، معرباً عن تطلعه لتوسيع الحضور الكويتي في غينيا مستقبلاً، خاصة في مجال الأمن الغذائي. وأشار إلى نشاط جمعيات خيرية كويتية في غينيا منذ سنوات، بالإضافة إلى مباحثات جارية حول فرص استثمارية كويتية مباشرة، لا سيما في قطاعات الأمن الغذائي. وكشف عن تطلعه لزيارة غينيا قريباً بعد التوصل إلى توافق بشأن الملفات المطروحة.
من جهته، أكد القائم بالأعمال في سفارة غينيا لدى الكويت، مامادو عليو سو، تطلع بلاده لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع الكويت، داعياً الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والصناديق التنموية الكويتية إلى استكشاف الفرص الواعدة في السوق الغينية. وأشاد بدور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم المشاريع التنموية في غينيا، خاصة في مجالات الطرق والبنية التحتية والتعليم والصحة والتنمية الريفية، مؤكداً أن هذه المساهمات تعكس عمق العلاقات القائمة على التضامن والتعاون.
وأوضح سو أن غينيا تزخر بفرص استثمارية متنوعة تشمل البوكسيت والذهب والحديد، بالإضافة إلى قطاعات الزراعة والطاقة والصناعات التحويلية والبنية التحتية والسياحة، مشيراً إلى تطلع بلاده لتوسيع التعاون مع المستثمرين الكويتيين في هذه المجالات. ولفت إلى أن مشروع سيماندو يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في غينيا، لما يتضمنه من تطوير لمناجم الحديد وشبكات السكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية المرتبطة بها، مما يدعم استغلال الموارد الطبيعية ويعزز النشاط الصناعي. وأضاف أن برنامج «سيماندو 2040» يمثل رؤية وطنية طويلة المدى تتجاوز قطاع التعدين لتشمل التصنيع والزراعة والتعليم والصحة والنقل والطاقة، بهدف تحويل الثروات الطبيعية إلى قيمة مضافة، وخلق فرص عمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ودعا إلى تعزيز مشاركة المستثمرين الكويتيين في المشاريع التنموية الغينية، بما يرسخ شراكة تقوم على المنفعة المتبادلة والتنمية المستدامة، ويتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
واستذكر القائم بالأعمال الغيني استقلال بلاده في 2 أكتوبر 1958، بقيادة الزعيم الراحل أحمد سيكو توري، مشيراً إلى أن غينيا كانت أول دولة في أفريقيا جنوب الصحراء الناطقة بالفرنسية تنال استقلالها الوطني الكامل. وأوضح أن بلاده تواصل جهودها لتطوير المؤسسات وتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد والاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة، في إطار مساعيها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال