خطبة الجمعة تؤكد على وحدة المصير بين الكويت والسعودية ورفض الاعتداء على المدنيين كواجب شرعي


هذا الخبر بعنوان "خُطبة الجمعة: وحدة مصير تجمع الكويت والسعودية... ورفض الاعتداء على المدنيين واجب شرعي" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية في خطبة الجمعة التي أعدتها بعنوان «وحدة المصير وحرمة الاعتداء»، والمقرر أن يلقيها الخطباء بعد غدٍ، على أن حماية الأرواح وصيانة الحقوق والممتلكات من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية. وشددت الخطبة على حرمة الاعتداء على المدنيين وترويع الآمنين واستهداف المنشآت المدنية، مؤكدة على ضرورة التمسك بقيم العدل والرحمة والتضامن، وتعزيز أواصر الأخوة والوفاء بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية.
وأوضحت الخطبة، التي عممتها لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة في الوزارة على المساجد، أن «الإسلام دين الرحمة والعدل والأمن والسلام، وأن الخلافات والنزاعات لا تبرر الظلم أو العدوان»، مشددة على أن «حفظ النفس البشرية وصون كرامة الإنسان وحقوقه واجب شرعي لا يجوز التفريط فيه».
وفي ظل الأحداث والتحديات الراهنة، والاعتداءات الآثمة التي وقعت على المدنيين الآمنين في بلاد الحرمين، أكدت الخطبة على التمسك بالقيم الإسلامية والتضامن مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها. وأدانت الخطبة الاعتداء على المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة أن حماية الأرواح وصون الممتلكات وحفظ أمن المجتمعات واجب شرعي وإنساني.
كما أشارت إلى أن الأعمال التي تقوم بها جماعة الحوثي المارقة وتستهدف المدنيين والمنشآت المدنية تتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي حرمت الظلم والعدوان وأمرت بحفظ النفوس وصيانة الحقوق. وتساءلت الخطبة عن عجبها لجماعة مارقة تستهدف خير البلاد وأشرف البقاع، ثم تدعي زوراً وبهتاناً نصرتها لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين ونصرة أهلها، مؤكدة أن المستبصر يعلم علم اليقين بعمالة هذه الجماعة المارقة وعدائها الحقيقي للإسلام.
وبينت الخطبة أن ما يجعل هذا التضامن واجباً أخلاقياً وموقفاً أصيلاً هو ما يربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية من أواصر راسخة، تجمعهما فيها أخوة الدين وروابط الجوار ووحدة المصير وعمق التاريخ والمصالح المشتركة. وتابعت أن التاريخ أثبت أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد علاقة جوار، بل هي علاقة أخوة ووفاء وتعاضد، تجلت معانيها في أوقات الشدة والمحن.
واستذكرت الخطبة المواقف التاريخية التي لا ينساها أهل الكويت، وعلى رأسها موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، حيث فتحت المملكة أبوابها للكويتيين واحتضنتهم على أرضها، ووقفت إلى جانب دولة الكويت قيادة وشعباً، وقدمت الدعم والمساندة في تلك المحنة العصيبة، وكان لها اليد الطولى والدور الأبرز في الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة لتحرير الكويت واستعادة سيادتها.
وأكدت أن هذا الموقف الأخوي سيظل محفوظاً في ذاكرة أهل الكويت ووجدانهم، ويجسد قيم الوفاء ورد الجميل، ومن شيم الكرام حفظ المعروف والوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات المحن، كما وقفوا إلى جانب الكويت في أوقات الشدة.
واختتمت الخطبة بالدعاء بأن يحفظ الله الكويت والسعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد المسلمين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويحفظ المدنيين الأبرياء، ويحقن دماء المسلمين، ويصرف عن الجميع الفتن والحروب والدمار.
وأكدت وزارة الشؤون الإسلامية في خطبة الجمعة المكانة العظيمة للمملكة العربية السعودية لدى المسلمين، باعتبارها أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، ومقصداً للحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أهمية خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما وتيسير أداء مناسك الحج والعمرة في أجواء من الأمن والطمأنينة.
ودعت الخطبة إلى تربية الأبناء على حب الأوطان والوفاء للأشقاء واحترام الحقوق، وترسيخ أن قوة الأمة تكمن في وحدتها، وأن التعاون والتضامن من أسباب حفظ الأوطان، وأن نصرة المظلوم ورفض العدوان يعكسان قيم الحكمة والعدل وصيانة حقوق الأبرياء.
وأوضحت الخطبة أن الشريعة الإسلامية نهت عن الاعتداء على الأنفس البريئة وترويع الآمنين وتهديد حياتهم، كما أكدت ضرورة الالتزام بالعدل حتى في حالات الخصومة والنزاع، مستشهدة بقول الله تعالى: «ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألّا تعدلوا اعدِلوا هو أقربُ للتّقوى».
سياسة الكويت
سياسة الكويت
رياضة
الخليج والعالم