المرزوق: شراكات مصرفية واستثمارات وربط رقمي تعزز آفاق التعاون الخليجي الآسيوي


هذا الخبر بعنوان "حمد المرزوق: آفاق خليجية - آسيوية أقوى مدعومة بشراكات مصرفية واستثمارات وربط رقمي" نشر أولاً على موقع الراي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد حمد المرزوق، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت ورئيس مجلس إدارة مجموعة بيت التمويل الكويتي، على الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا. وأشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع المصرفي في تعزيز التكامل الاقتصادي بين المنطقتين، مما يدعم آفاقاً اقتصادية أقوى مدعومة بالشراكات المصرفية والاستثمارات والربط الرقمي.
جاءت هذه التصريحات خلال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي الذي عُقد في بانكوك تحت عنوان «الخدمات المصرفية والاستثمار والبنية التحتية الرقمية»، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026. شهد المنتدى حضوراً رفيع المستوى ضم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ووزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، ونائب رئيس الوزراء وزير التجارة في تايلند سوباجي سوثومبون، ومحافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، بالإضافة إلى محافظي البنوك المركزية وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وقادة من قطاعات الأعمال والمؤسسات المصرفية وإدارة الأصول والتكنولوجيا من الخليج وآسيا.
متانة العلاقات الاقتصادية
في كلمته، أوضح المرزوق أن العلاقات المتينة بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا تتجه نحو شراكات أعمق تعزز الاستثمار والتجارة والنمو الاقتصادي، مؤكداً على دور المنطقتين في ترسيخ الاستقرار وتعزيز المرونة الاقتصادية. وسلط الضوء على حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا، والذي بلغ حوالي 1.59 تريليون دولار في عام 2024، حيث استحوذت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على ما يقارب 659 مليار دولار من هذا الإجمالي. وتصدرت الصين قائمة الشركاء التجاريين بحجم تجارة بلغ حوالي 299 مليار دولار، تلتها الهند (158 مليار دولار)، ثم اليابان (114 مليار دولار)، وكوريا الجنوبية (88 مليار دولار). وشكلت هذه الاقتصادات الآسيوية الأربعة مجتمعة حوالي 41.5% من إجمالي تجارة السلع الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2024.
وأكد المرزوق أن العلاقات الخليجية الآسيوية تمثل أولوية استراتيجية، مدعومة بنمو التجارة، وتزايد التدفقات الاستثمارية، ودور المؤسسات المالية في تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة والربط بين الأسواق، مما يدعم النمو الاقتصادي المستقبلي.
قوة القطاع المصرفي
تطرق المرزوق إلى قوة القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن إجمالي أصول البنوك التجارية بلغ حوالي 3.9 تريليون دولار في عام 2025، وصافي الأصول الأجنبية حوالي 837 مليار دولار. وعكس هذه المؤشرات الإمكانات الكبيرة لدعم التجارة والاستثمار وتعزيز الترابط المالي مع الأسواق الآسيوية. وأضاف أن المؤسسات المالية الخليجية، بفضل متانة ميزانياتها العمومية، والأطر الرقابية القوية، ومستويات السيولة العالية، مؤهلة للعب دور محوري في تطوير الشراكة الخليجية الآسيوية عبر دعم الاستثمارات العابرة للحدود، وتمويل التجارة، والابتكار في الخدمات المالية.
مزايا المنطقتين
أوضح المرزوق أن آسيا تقدم فرصاً واسعة في مجالي التكنولوجيا والبنية التحتية، بينما تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي برؤوس أموال طويلة الأجل، وقدرات قوية في إدارة المخاطر، وخبرات دولية في التمويل الإسلامي. وتكامل هذه المقومات يفتح آفاقاً كبيرة للنمو عبر الحدود، وجذب استثمارات جديدة، وتحقيق الازدهار المشترك.
الأهداف المستقبلية
وشدد المرزوق على أن الهدف المستقبلي لا يقتصر على تسهيل المعاملات المالية والتجارية، بل يمتد إلى بناء شراكات طويلة الأجل. وأكد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات تمويل المشاريع، وتوسيع أسواق الصكوك، ودعم الفرص الاستثمارية الجديدة، وتطوير الأنظمة الرقمية التي تعزز الترابط الاقتصادي. وأضاف أن التكامل بين القاعدة الرأسمالية لدول مجلس التعاون الخليجي والابتكار التكنولوجي في آسيا سيسهم في بناء ممر اقتصادي متكامل يسهل الاستثمار، ويحفز الابتكار، ويدعم النمو المستدام.
وفي ختام كلمته، اعتبر المرزوق أن اجتماع القيادات وصناع القرار في المنتدى يمثل فرصة مهمة لتعميق التعاون، وزيادة الاستثمارات، وتحقيق منافع اقتصادية مستدامة لدول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
الخليج والعالم