خطبة الجمعة تؤكد: العلاقات الكويتية السعودية نموذج للأخوة والوفاء في مواجهة الاعتداءات


هذا الخبر بعنوان "جريدة النهار الكويتية | مساجد الكويت: الأمن والأمان لبلاد المسلمين" نشر أولاً على موقع النهار الكويتية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت خطبة الجمعة الموحدة التي ألقيت في مساجد الكويت اليوم، على أن العلاقات بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية تستند إلى روابط متينة وعميقة، تشمل الأخوة الدينية، والجوار، ووحدة المصير، وعمق التاريخ، والمصالح المشتركة. وأبرزت الخطبة أن هذه العلاقة تتجاوز مجرد الجوار لتصل إلى معاني الوفاء والتعاضد والتكاتف، وهي المعاني التي تجلت بوضوح في مواقف تاريخية عديدة.
تحت عنوان «وحدة المصير وحرمة الاعتداء»، تناولت الخطبة الأحداث والتحديات الراهنة، والاعتداءات الآثمة التي استهدفت المدنيين الآمنين في بلاد الحرمين. وفي هذا السياق، شددت الخطبة على التمسك بالقيم الإسلامية والتضامن مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لمواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها. كما أدانت الخطبة الاعتداء على المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكدة أن حماية الأرواح، وصون الممتلكات، وحفظ أمن المجتمعات هو واجب شرعي وإنساني.
جماعة مارقة
وانتقدت الخطبة بشدة الأعمال التي تقوم بها جماعة الحوثي المارقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، معتبرة أن هذه الأعمال تتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي حرمت الظلم والعدوان، وأمرت بحفظ النفوس وصيانة الحقوق. واستغربت الخطبة كيف لجماعة مارقة تستهدف خير البلاد وأشرف البقاع أن تدعي زوراً وبهتاناً نصرتها لقضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين. وأوضحت أن المستبصر يعلم علم اليقين بعمالة هذه الجماعة المارقة وعدائها الحقيقي للإسلام.
وأشارت وزارة الشؤون الإسلامية في خطبة الجمعة إلى المكانة العظيمة للمملكة العربية السعودية لدى المسلمين، كونها أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، ومقصداً للحجاج والمعتمرين. وأكدت على أهمية خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما وتيسير أداء مناسك الحج والعمرة في أجواء من الأمن والطمأنينة.
الموقف السعودي
واستذكرت الخطبة الموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية خلال الغزو العراقي للكويت، حيث فتحت أبوابها للكويتيين واحتضنتهم، وقدمت الدعم والمساندة خلال تلك المحنة، ولعبت دوراً بارزاً في الجهود الدولية لتحرير الكويت واستعادة سيادتها. وأكدت أن هذا الموقف الأخوي سيظل محفوظاً في ذاكرة أهل الكويت ووجدانهم، ويجسد قيم الوفاء ورد الجميل، ومن شيم الكرام حفظ المعروف والوقوف إلى جانب الأشقاء في أوقات المحن.
علاقة أخوية
وتابعت الخطبة مؤكدة أن التاريخ أثبت أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد علاقة جوار، بل هي علاقة أخوة ووفاء وتعاضد، تجلت معانيها في أوقات الشدة والمحن. وأعادت التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، حيث فتحت أبوابها للكويتيين واحتضنتهم، وقدمت الدعم والمساندة، وكان لها دور بارز في الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة لتحرير الكويت واستعادة سيادتها.
وشددت الخطبة على حرمة الاعتداء على المدنيين وترويع الآمنين واستهداف المنشآت المدنية، وضرورة التمسك بقيم العدل والرحمة والتضامن، وتعزيز أواصر الأخوة والوفاء بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية.
دين الرحمة
وأكدت الخطبة أن الإسلام دين الرحمة والعدل والسلام، وأن الخلافات والنزاعات لا تبرر الظلم أو العدوان. مشيرة إلى أن حفظ النفس البشرية وصون كرامة الإنسان وحقوقه واجب شرعي لا يجوز التفريط فيه. ودعت الخطبة إلى تربية الأبناء على حب الأوطان والوفاء للأشقاء واحترام الحقوق، وترسيخ أن قوة الأمة تكمن في وحدتها، وأن التعاون والتضامن من أسباب حفظ الأوطان. وأكدت أن نصرة المظلوم ورفض العدوان يعكسان قيم الحكمة والعدل وصيانة حقوق الأبرياء.
وأوضحت الخطبة أن الشريعة الإسلامية نهت عن الاعتداء على الأنفس البريئة وترويع الآمنين وتهديد حياتهم، كما أكدت ضرورة الالتزام بالعدل حتى في حالات الخصومة والنزاع، مستشهدة بقول الله تعالى: «ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألّا تعدلوا اعدِلوا هو أقربُ للتّقوى». واختتمت الخطبة بالدعاء أن يحفظ الله الكويت والسعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد المسلمين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويحفظ المدنيين الأبرياء، ويحقن دماء المسلمين، ويصرف عن الجميع الفتن والحروب والدمار.
الكويت محلي
منوعات
سياسة الكويت
الكويت محلي