الكويت
اقتصاد وأعمال

صندوق النقد الدولي: إصلاحات دول مجلس التعاون الخليجي تعزز صمودها الاقتصادي في وجه التحديات الإقليمية

السياسة١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص0 مشاهدة
صندوق النقد الدولي: إصلاحات دول مجلس التعاون الخليجي تعزز صمودها الاقتصادي في وجه التحديات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""صندوق النقد": الإصلاحات التي انتهجتها دول مجلس التعاون عززت قدرتها على التعامل مع التداعيات في المنطقة" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد صندوق النقد الدولي، اليوم السبت، أن الإصلاحات والتدابير الوقائية التي انتهجتها دول مجلس التعاون الخليجي قد عززت بشكل كبير قدرتها على مواجهة التداعيات التي شهدتها المنطقة مؤخراً، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية. جاء هذا التأكيد خلال إحاطة صحفية مشتركة حول أعمال اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، والتي عقدتها المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا ورئيس اللجنة ووزير المالية السعودي محمد الجدعان. انعقدت هذه الإحاطة في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي التي تستضيفها العاصمة التايلاندية بانكوك.

وقد أشادت جورجييفا بجهود دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن إصلاحاتها مكنتها من تخفيف آثار الصدمات الاقتصادية والاستفادة من الإيرادات التي حققتها. وفي سياق متصل، أعلنت جورجييفا عن خفض توقعات صندوق النقد الدولي لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2%. كما أشارت إلى أن العراق قد طلب برنامجاً من الصندوق، وأن الصندوق مستعد لتقديم الدعم المالي والسياساتي له. وأضافت أن المناقشات مع لبنان أحرزت تقدماً مهماً نحو التوصل إلى برنامج، مع بقاء بعض التفاصيل لإنجازها، وأن برنامج مصر يسير بخطوات ثابتة ومن المتوقع استكماله بنهاية العام. ووصف برنامج الصندوق مع الأردن بالناجح.

من جانبه، أوضح الجدعان أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنقسم إلى مجموعتين؛ الأولى دخلت مرحلة الصدمات بعد إجراء إصلاحات هيكلية وبناء هوامش وقائية، وتضم معظم دول مجلس التعاون الخليجي. أما المجموعة الثانية، فقد دخلت هذه المرحلة وهي منهكة وتفتقر إلى القدرات والهوامش اللازمة. وأفاد بأن استثمارات دول مثل المملكة العربية السعودية قد خففت من حدة صدمة أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الحروب والنزاعات تفرض تكاليف إنسانية باهظة وتداعيات اقتصادية كبيرة، وأن اضطراب الممرات المائية وطرق التجارة يهدد أمن الطاقة والغذاء. ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد يزيدان من حالة عدم اليقين وضغوط الأسعار، بينما يفاقم ارتفاع الدين العام وعوائد السندات من مواطن الضعف المالي.

ودعا الجدعان إلى وضع خطط متوسطة الأجل لإعادة بناء الهوامش الوقائية، مع ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفاً والاستثمارات التي تعزز النمو. وأكد على أهمية استقلال البنوك المركزية، والإصلاحات الهيكلية، والاستثمار بقيادة القطاع الخاص. وشدد على ضرورة التعاون الدولي لمعالجة الاختلالات والتوترات التجارية، وتسريع إعادة هيكلة الديون وتنسيقها، بما في ذلك عبر الإطار المشترك لمجموعة العشرين. وقال إن أعضاء اللجنة أكدوا على أهمية ضمان تدفقات آمنة ومرنة للطاقة، والتمسك بحرية الملاحة، ودعم البلدان التي تواجه تحديات مرتبطة بالديون، وتعزيز قدرة الصندوق على مساندة البلدان منخفضة الدخل.

وتستضيف بانكوك الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة آلاف المسؤولين الماليين والاقتصاديين، لمناقشة التحديات العالمية وسبل تعزيز التعاون النقدي والاستثماري.

شارك الخبر: