الكويت

وزارة التربية الكويتية ومركز اليونسكو الإقليمي يعززان حوكمة تقويم التعليم في الدول العربية

الراي - محليات١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٣ م0 مشاهدة
وزارة التربية الكويتية ومركز اليونسكو الإقليمي يعززان حوكمة تقويم التعليم في الدول العربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزارة التربية ومركز اليونسكو الإقليمي ينظمان ورشة إقليمية لتعزيز حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نظمت وزارة التربية الكويتية بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ورشة عمل إقليمية متخصصة عبر منصة «Zoom»، تناولت موضوع «حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية: نظرة استشرافية». أقيمت الورشة تحت رعاية وحضور وزير التربية جلال الطبطبائي، وبمشاركة مدير عام المركز الدكتور عبدالرحمن المديرس، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والقيادات التعليمية وممثلي المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية. هدفت الورشة إلى تعزيز التكامل العربي في مجال حوكمة التقويم والارتقاء بجودة الأنظمة التعليمية في المنطقة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير الطبطبائي أن تطوير التعليم لم يعد يُقاس فقط بعدد البرامج والمبادرات، بل بقدرة المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج ملموسة وقياس أثرها، والاستناد إلى مؤشرات موثوقة في رسم السياسات واتخاذ القرارات. وشدد على الأهمية الاستراتيجية لحوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام، مشيراً إلى ضرورة وضوح الاختصاصات، واستقلالية الأحكام المهنية، وشفافية الإجراءات، وعدالة التقييم، وموثوقية النتائج.

وصف الطبطبائي الورشة بأنها منصة علمية وتربوية هامة لمناقشة قضية استراتيجية تتعلق بتطوير التعليم، وهي حوكمة مؤسسات التقويم وتعزيز كفاءتها وموثوقية نتائجها. وأوضح أن ذلك يدعم جودة السياسات التعليمية، ويسهم في الارتقاء بمخرجات التعليم، ويفتح آفاقاً لتبادل الخبرات والرؤى وتعزيز الجهود المشتركة لتطوير المنظومات التعليمية العربية.

وأشار إلى أن التقويم ليس غاية بحد ذاته، بل هو أداة للإصلاح والتحسين المستمر، وأن قيمته تكمن في قدرته على توجيه القرار التعليمي وإحداث أثر ملموس في الميدان التربوي، مؤكداً أن نجاح جهود التطوير يرتبط بقدرة المؤسسات التعليمية على الاستفادة من نتائج التقويم في تحسين الأداء ومعالجة أوجه القصور.

وأكد أن دولة الكويت تعتبر الحوكمة والتقويم المؤسسي ركيزتين أساسيتين في مسيرة الإصلاح التعليمي، إيماناً منها بأن تطوير التعليم يتطلب قرارات تستند إلى البيانات والأدلة، وتراعي الاحتياجات الفعلية للميدان التربوي، وتخضع نتائجها للمتابعة والتقييم المستمر.

وأضاف أن وزارة التربية تعمل على تنفيذ خطة إصلاحية شاملة لتطوير الأطر التنظيمية والإدارية، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتعزيز العدالة في الفرص والإجراءات، وتطوير منظومات القياس والتقويم، بهدف الاستخدام الأمثل للإمكانات ورفع كفاءة المؤسسات التعليمية وجودة مخرجاتها.

ولفت إلى أن الوزارة جعلت التحول الرقمي أحد الممكنات الرئيسية لتعزيز الحوكمة المؤسسية، من خلال تطوير منظومة رقمية متكاملة تدعم شفافية الإجراءات وعدالة تطبيق المعايير وكفاءة المتابعة والمساءلة. وأوضح أن هذه المنظومة توفر بيانات ومؤشرات تسهم في تقييم الأداء وقياس مستوى الإنجاز، مما يعزز جودة القرارات التعليمية والإدارية ويربطها بالاحتياجات الفعلية للميدان التربوي.

وشدد الطبطبائي على أن الحوكمة تمثل إطاراً مؤسسياً يرسخ مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة، ويعزز كفاءة القرار التعليمي، ويضمن توجيه السياسات والموارد نحو أولويات التطوير، مع جعل مصلحة المتعلم وجودة تعليمه المعيار الأساسي لنجاح جهود الإصلاح.

وأشار إلى أن التحولات المتسارعة في الأنظمة التعليمية العربية تفرض الانتقال من الاكتفاء بقياس الأداء إلى بناء مؤسسات تقويم قادرة على تفسير النتائج وتحديد أوجه القصور وتقديم الأدلة لصناع القرار.

وأبرز الطبطبائي أهمية الدراسة التي أعدها مركز اليونسكو الإقليمي، والتي تتضمن تحليلاً لواقع حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية ومقارنتها بالتجارب الدولية الرائدة. وأكد أن الطموح من الورشة يتجاوز التشخيص وتبادل الخبرات ليشمل بلورة رؤى عملية وأطر استرشادية قابلة للتطوير والتطبيق، لتعزيز كفاءة مؤسسات التقويم ورفع موثوقية نتائجها، ودعم قدرة الدول العربية على اتخاذ قرارات تعليمية قائمة على الأدلة.

وأوضح أن استضافة الكويت لهذه الورشة تجسد حرصها على تعزيز التعاون التربوي العربي والدولي، وتمثل امتداداً لاهتمام القيادة السياسية بتطوير التعليم ودعم الخطوات الإصلاحية لبناء منظومة تعليمية كفؤة ومستدامة. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات التعاون في دعم جهود الإصلاح التعليمي وتطوير السياسات والممارسات المؤسسية، بما ينسجم مع رؤية الكويت 2035 وتطلعات الدول العربية نحو تعليم أفضل.

وفي ختام كلمته، وجه الطبطبائي الشكر لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، ممثلاً بمديره العام الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، ولجميع الجهات المشاركة والخبراء وفرق العمل، معرباً عن ثقته بأن خبرات المشاركين ستثري أعمال الورشة وتساهم في الخروج بتوصيات عملية تعزز حوكمة مؤسسات التقويم وتدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم في الدول العربية.

شارك الخبر: