تعديل القانون المدني: حماية السكن المشترك وتحقيق التوازن بين الشركاء


هذا الخبر بعنوان "صدور المرسوم بالقانون رقم 2026/121 بتعديل نص المادة 830 من القانون المدني" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر المرسوم بقانون رقم (121 لسنة 2026) بتعديل نص المادة (830) من القانون المدني، الصادر بمرسوم القانون رقم (67) لسنة 1980. يهدف هذا التعديل، الذي يقتصر نطاقه على العقار السكني المملوك على الشيوع، إلى إضافة بندين جديدين لتعزيز التوازن بين حقوق الشركاء والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية.
تنص المادة الأولى من المرسوم على إضافة بندين جديدين للمادة 830. البند (3) يمنح المحكمة سلطة الأمر بالبقاء في الشيوع أو الاستمرار فيه لمدة محددة، إذا كان المال الشائع عقاراً سكنياً، وكان العقار هو السكن الوحيد لأحد الشركاء، ولا تكفي أمواله لشراء مسكن بديل مناسب. ويجوز لأي شريك طلب إنهاء هذا البقاء إذا زالت أحد هذين الشرطين.
أما البند (4)، فيسمح لكل شريك في العقار السكني، أثناء نظر دعوى القسمة، بطلب تملك حصة طالب القسمة وفقاً لقيمة يحددها خبير. وفي حال تعدد طلبات التملك، يمكن للشركاء الاتفاق على نسبة كل منهم في الحصة، مع إلزامهم بإيداع المبلغ المقابل في خزانة المحكمة خلال أجل محدد. إذا لم يتفقوا، تُقسم الحصة بالتساوي بينهم، وتمنحهم المحكمة أجلاً للإيداع. وفي حال تخلف أي شريك عن الإيداع دون عذر مقبول، يسقط طلبه ويقتصر التملك على الباقين، مع إعادة تحديد النسب ومنحهم أجلاً جديداً للإيداع. وإذا أودعت قيمة الحصة كاملة، تقضي المحكمة بتمليكها للمودعين وإنهاء دعوى القسمة، وإلا تستمر المحكمة في نظر الدعوى.
تسري أحكام هذا المرسوم، وفقاً للمادة الثانية، على دعاوى القسمة التي لم يفصل فيها بحكم بات حتى تاريخ العمل به، ما لم يكن قد صدر حكم برسو المزاد على العقار قبل هذا التاريخ.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون أن المبادئ الدستورية تؤكد على صون الملكية مع وظيفتها الاجتماعية، وتهدف إلى الموازنة بين الحقوق الفردية والاستقرار الاجتماعي والتراحم بين أفراد المجتمع وصون كيان الأسرة. وأشارت إلى أن الواقع العملي لدعاوى قسمة العقارات السكنية كشف عن اعتبارات إنسانية واجتماعية تستدعي عناية المشرع، حيث قد تؤدي قواعد القسمة العامة إلى نتائج تتجاوز مجرد إنهاء حالة الشيوع، وتمتد آثارها إلى الاستقرار السكني والاجتماعي للشركاء، خاصة إذا كان العقار هو مأواهم الوحيد.
يهدف البند (3) المضاف إلى المادة 830 إلى حماية الشريك الضعيف الذي يتخذ من العقار السكني مسكناً وحيداً له ولا تسمح إمكاناته المالية بتوفير بديل مناسب، وذلك بمنحه حق طلب البقاء في الشيوع لمدة معينة، مع منح المحكمة سلطة تقديرية في تحديد هذه المدة وظروفه الأسرية والمادية. ويشترط لذلك أن يكون العقار هو السكن الوحيد وأن أمواله لا تكفي لشراء مسكن بديل، لضمان عدم تعطيل حقوق الشركاء الآخرين.
أما البند (4)، فيضيف توازناً بين حق الشريك في الخروج من الشيوع واقتضاء قيمة حصته، وبين مصلحة باقي الشركاء في استبقاء عقارهم السكني. ويحيط طلب تملك حصة طالب القسمة بضوابط تكفل جديته وتمنع إطالة أمد الخصومة، حيث يجوز لباقي الشركاء طلب تملك حصة طالب القسمة مقابل قيمتها العادلة التي يقدرها خبير. وينظم البند آلية التعامل مع تعدد طالبي التملك، بما يضمن جدية الطلبات وحسم الإجراءات في أجل مناسب.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال