الكويت
منوعات

لا تمنح الآخرين مفاتيح حياتك: حكمة عربية خالدة للحفاظ على خصوصيتك واستقلاليتك

السياسة٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤١ م0 مشاهدة
لا تمنح الآخرين مفاتيح حياتك: حكمة عربية خالدة للحفاظ على خصوصيتك واستقلاليتك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا تمكّن الناس من نفسك" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُروى عن أحد حكماء العرب قوله لابنه: "لا تمكّن الناس من نفسك، بطول المجالسة، فإنّ أجرأ الناس على السباع أكثرهم لها معاينة". هذا القول الحكيم يحمل في طياته درساً حياتياً ثميناً، ينفع الفرد في حاضره ومستقبله. فالعاقل، خاصة في عالمنا المعاصر المضطرب، لا ينبغي له أن يمنح الآخرين سلطة التحكم في شؤونه الخاصة، أو أن يسمح لهم بالتحدث بلسانه، أو بفرض سيطرتهم عليه بأي شكل من الأشكال.

ومن الأمثلة على هذا التمكين السلبي للآخرين، وكيفية تحقيق الاستقلالية الشخصية الحقيقية، نذكر ما يلي:

  • تمكين الناس من النفس: ويشمل ذلك طول المجالسة، واستخدام الشؤون الأسرية والشخصية كمواد للحديث مع أي شخص، وكشف التطلعات والأهداف والخطط المستقبلية، وإفشاء الأسرار الشخصية، والمزاح المفرط. كما قيل: "كشف الذهب والمذهب والذهاب"، أي الإفصاح عن المال والممتلكات للتفاخر، والمبادرة بملء الصمت بالكشف عما يشغل الفكر والقلب، مثل الحديث عن إنجازات الأبناء أو الأسرة. ويشمل أيضاً فتح الثغرات النفسية بالثرثرة بلا هدف، والثقة بمن لم يُختبر، وعدم أخذ الحيطة مع الغرباء، ودخول أماكن غير مألوفة دون معرفة كيفية الخروج منها. كما يتضمن مجالسة أعداء الأقارب، والتفاخر الأحمق بالإنجازات الشخصية، والثقة بمن خذلك سابقاً. ومنح من لا يستحق وقتاً شخصياً، ومجالسة صغار العقول بزعم التواضع، والسكوت عن إهانة الوضيع بزعم الحلم، وتقديم النصح لمن لم يطلبه، ومجاورة أهل الشحناء، وتكلف القربى مع من ليس ذا قربى فعلاً، ومجالسة المتعلم للجاهل.
  • الاستقلالية الشخصية الحقيقية: وتتحقق من خلال التعامل الرسمي (الحذر) في العالم الخارجي، والتوقف عن الاتكالية العاطفية، وعدم الإفصاح عن الرأي الشخصي إلا مع الناضجين فكرياً ونفسياً. وتشمل اليقظة وعدم التغافل (الوعي الظرفي)، وعدم الكشف عن الأصول والوجهات المستقبلية، وفلترة المعلومات والأخبار في الحياة العامة. كما تتطلب الاستمرارية في اكتساب وتطوير مهارات التواصل الفعال والتفكير النقدي، وعدم التهاون في تعلم وتطبيق دروس الحياة.

بقلم: كاتب كويتي

شارك الخبر: