تايلاند تسعى لشراكة استراتيجية موسعة مع الكويت في مجالات حيوية


هذا الخبر بعنوان "نائبة وزير خارجية تايلند لـ«الراي»: نتطلع لشراكة إستراتيجية أوسع مع الكويت" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت نائبة السكرتير الدائم للشؤون الخارجية في تايلند، سيريلك نيوم، حرص بلادها على تعزيز علاقاتها مع الكويت والارتقاء بها إلى شراكة استراتيجية أوسع. وتشمل هذه الشراكة مجالات حيوية مثل التجارة والاستثمار، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية والسياحة العلاجية، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون في الصناعات الدفاعية والمشروعات التنموية في أفريقيا. وفي لقاء خاص مع «الراي»، أوضحت نيوم أن الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين البلدين تهدف إلى تأكيد تضامن تايلند مع الكويت ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحلال السلام وخفض التوترات في المنطقة. كما تسعى هذه المشاورات إلى دفع التعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.
وأضافت أن العلاقات الكويتية ـ التايلندية، التي تمتد لأكثر من ستة عقود، تشهد تعاوناً متنامياً في مجالات الطاقة، والسيارات، والأغذية، والزراعة، والسياحة، والتعليم، والعمالة. وأعربت عن تطلع بلادها إلى تعزيز هذه العلاقات بما ينسجم مع رؤية الكويت «كويت جديدة 2035» وأولويات التنمية التايلندية. وأشارت إلى أن البلدين يتفاوضان حالياً بشأن اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة، التي وصلت إلى مراحلها النهائية ومن المتوقع توقيعها قريباً. وستشكل هذه اللجنة أعلى منصة للحوار الثنائي، مما يعزز الطابع المؤسسي للتعاون ومتابعة الملفات المشتركة.
نمو مطرد في التجارة والاستثمار
في الشق الاقتصادي، أكدت نيوم أن التجارة الثنائية بين البلدين شهدت نمواً مطرداً، تقوده قطاعات الطاقة والسيارات. وشددت على أهمية الانتقال من التجارة التقليدية إلى شراكة أوسع تقوم على زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الواعدة. وذكرت أن الأغذية والصناعات الزراعية التحويلية تأتي في مقدمة المجالات المستهدفة، مستفيدة من مكانة تايلند كمورد موثوق للمنتجات الغذائية. وأكدت على أهمية تعزيز التواصل بين غرف التجارة وتسهيل حركة رجال الأعمال والخبراء الفنيين، بما في ذلك تبسيط إجراءات التأشيرات والدخول، لتشجيع الاستثمار وإقامة شراكات جديدة. وأوضحت أن تايلند تمثل بوابة للكويت نحو رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» وأسواقها، فيما تشكل الكويت مدخلاً مهماً للشركات التايلندية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
الأمن الغذائي والرعاية الصحية
أكدت نيوم أن الأمن الغذائي يمثل أولوية في علاقات البلدين، مشيرة إلى استعداد بلادها لتعزيز التعاون مع الكويت بوصفها شريكاً موثوقاً وطويل الأمد، من خلال وضع إطار متفق عليه للتعاون في هذا المجال. وأوضحت أن السفارة التايلندية تعمل على تعزيز حضور العلامات التجارية التايلندية وزيادة واردات المنتجات الغذائية، خصوصاً الأغذية المصنعة ذات القيمة المضافة والمنتجات الزراعية. ودعت السفارة ممثلين عن الحكومة والقطاع التجاري ووسائل الإعلام في الكويت للمشاركة في معرضي «THAIFEX-Anuga Asia 2026» و«Grand Halal Bangkok 2026»، بهدف ربط المستوردين الكويتيين بالمنتجين التايلنديين وتعزيز الثقة بجودة الأغذية التايلندية ومعايير الحلال وسلاسل القيمة الغذائية.
وفي مجال الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، قالت نيوم إن بلادها ترى فرصاً كبيرة للتعاون مع الكويت، مشيرة إلى استقبال تايلند نحو 80 ألف زائر كويتي سنوياً. ولفتت إلى فرص مهمة للتعاون في علاج السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وجراحات استبدال مفصل الركبة، وهي مجالات تتمتع فيها المستشفيات التايلندية بخبرات متخصصة.
تعاون استراتيجي في مجالات جديدة
أكدت نيوم توافر فرص لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون بين تايلند والكويت، خصوصاً في الصناعات الدفاعية والمشروعات التنموية الثلاثية في أفريقيا، بالاستناد إلى مبادرة تايلند وأفريقيا (TAI). وشددت على أهمية مواصلة التعاون ضمن إطار حوار التعاون الآسيوي (ACD)، والعمل على تعزيز فاعليته بوصفه منصة إقليمية لتنسيق الجهود وتوسيع التعاون بين الدول المشاركة. وجددت تأكيد تطلع تايلند إلى البناء على ما تحقق في العلاقات، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التنمية والاستقرار.
تضامن مع الكويت ودعم خفض التصعيد
قالت نيوم إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والخليج، لانعكاساته المباشرة على أمن وسلامة المواطنين التايلنديين المقيمين في المنطقة، وتأثيره على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي. وأشارت إلى أن الصراعات الإقليمية ألحقت آثاراً سلبية بهذه المصالح، مؤكدة دعم تايلند الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ووضع حد للنزاعات، والتوصل إلى حلول سلمية. ولفتت إلى أن اتصالاً هاتفياً جرى في مارس بين وزيري خارجية البلدين، أكد تضامن تايلند مع الكويت في الظروف الصعبة، كما عبّر عن تقدير بلادها للرعاية والدعم اللذين تقدمهما الكويت للمواطنين التايلنديين المقيمين فيها. وشدّدت على تمسك تايلند بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي أساساً للعلاقات السلمية بين الدول، مؤكدة أهمية حرية الملاحة وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الأساسية.
الخليج والعالم
الكويت محلي
الخليج والعالم
منوعات