قصة مؤثرة: كيف أنقذ جبر خاطر الأرملة أم جميل معملاً كاملاً من الدمار


هذا الخبر بعنوان "ماكينة أم جميل" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُروى إحدى القصص الإسلامية المؤثرة في سورية، على لسان صاحب معمل خياطة، الذي يروي قائلاً: "كنت صاحب معمل خياطة، وكانت لي جارة مات زوجها، وترك لها ثلاثة من الأيتام. أتت يوماً إلى معملي، وقالت لي: يا فلان عندي ماكينة حبكة - وهي ماكينة خياطة تُستخدم لعمل حواف القماش ومنعها من التنسيل، وتقص الزائد من القماش وتخيط الحافة في الوقت نفسه - وكان زوجي يشتغل عليها، ونحن لا نعرف كيف نعمل عليها، وأنا أريد أن أصرف على هؤلاء الأيتام، فهل يمكن أن آتي بالماكينة إلى معملِك لتستأجرها مني لأحصل منها على دخل أعيش منه أنا وأسرتي؟"
ويتابع صاحب القصة: "فاستحييت منها، والحياء لا يأتي إلا بخير، وقلت لها على الرأس والعين أرسليها إليَّ. فلما أتت بالماكينة وجدتها موديل قديم جداً جداً، ولا يمكن استعمالها في شيء، لكن لم أحب أن أكسر بخاطر تلك المرأة، فسألتها: أختي كم تحبين إيجاراً لهذه الماكينة؟ قالت: ثلاثة آلاف ليرة. فأخذتها، وقلت لها جزاك الله خيراً يا أختي - جابراً بخاطرها - وأعطيتها الثلاثة آلاف ليرة، وأخذت الماكينة ووضعتها بزاوية من المعمل لأنه لا يمكن أن نعمل عليها شيئاً".
ويضيف: "بقينا على هذه الحال عشر سنوات، أم جميل تأتي كل شهر تأخذ إيجار الماكينة، والماكينة بزاوية المعمل لا تعمل، يعني لم نستفد منها شيئاً. وبعد عشر سنوات انتقلنا من المعمل الصغير إلى معمل جديد على أطراف البلدة، وعند نقل الأغراض قلت لهم أنقلوا ماكينة أم جميل معنا، فقالت مديرة المعمل: أستاذ ما لنا في ماكينة أم جميل، لماذا ننقلها؟ قلت لها هذا ليس من شأنك انقلوها فقط!"
ومرت الأيام والسنوات، وبعد عشر سنوات أخرى قامت الحرب، وتم تدمير المنطقة التي يقع بها المعمل بأكملها إلا معمل صاحبه. وبسبب الحرب، انقطع الاتصال بأم جميل، ولم يُعرف لها عنوان، وكلما اتُّصل على هاتفها وُجد مغلقاً. تركت مديرة المعمل العمل وسافرت إلى أوروبا، وبعد شهرين من سفرها اتصلت بصاحب المعمل وقالت له: "لقد رأيت رؤيا وأحبُّ أن تسمعها مني". فلما سألها عن مضمونها، أجابت: "رأيت في الرؤيا هاتفاً يقول لي قولي لفلان ببركة ماكينة أم جميل حفظنا لك معملك".
يقول صاحب القصة: "اقشعر جلدي، وانهمرت دموعي، وقلت الحمد لله، ووالله لم يذهب من معملي ولا إبرة واحدة، علماً أن المنطقة التي بها المعمل ذهبت كلها في الحرب". وقد استُشهد بحديث عن أبي أمامة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر).
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات