الكويت
علوم وتكنولوجيا

وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي ليس ترفاً بل ضرورة لتعزيز التنافسية وتحسين الخدمات

كويت نيوز٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٥ م0 مشاهدة
وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي ليس ترفاً بل ضرورة لتعزيز التنافسية وتحسين الخدمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الاتصالات: الذكاء الاصطناعي ضرورة لتعزيز التنافسية وتحسين جودة الخدمات" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، اليوم الأربعاء، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة حتمية لتعزيز القدرة التنافسية، والارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين دقة القرارات. جاءت هذه التأكيدات خلال كلمة الوزير العمر بمناسبة افتتاح فعاليات الأسبوع الخليجي للرقمنة، الذي يجمع بين المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة تحت شعار "إدارة الأزمات والابتكار ومستقبل المؤسسات"، والمؤتمر الخليجي للأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات.

وأوضح العمر أن الذكاء الاصطناعي بات واقعاً يعيد تشكيل الاقتصادات، والعمل الحكومي، وأسواق العمل، مشدداً على أهمية مواكبة التحول الرقمي والمشاركة الفاعلة في رسم مساره. وأكد ضرورة تبني التقنية بوعي، وتوظيفها بمسؤولية، وتهيئة البنية التحتية اللازمة، والأطر التنظيمية، والكفاءات البشرية المطلوبة.

وأشار إلى أن الوزارة والجهات التابعة لها تعمل حالياً على تكامل المبادرات الرقمية ضمن منظومة متكاملة تخدم المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال. وفي هذا السياق، ذكر أن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات يقود مبادرات وطنية بارزة، منها تسريع الانتقال إلى الحوسبة السحابية، وإنشاء منصة لربط الأنظمة الحكومية، وتوحيد إدارة واجهات برمجة التطبيقات، بهدف رفع كفاءة الخدمات، وتعزيز أمن المعلومات، ودعم تبادل البيانات.

وبيّن الوزير أن الذكاء الاصطناعي، وفق رؤية الوزارة، يُعد أداة لتمكين الإنسان وليس بديلاً عنه، حيث يسهم في تبسيط الإجراءات، ودعم اتخاذ القرار، وفتح آفاق الإبداع وريادة الأعمال أمام الشباب. ولفت إلى أن الاستثمار في هذه التقنية يجب أن يقترن باستثمار موازٍ في تأهيل الكفاءات الكويتية.

كما أشار إلى أن دولة الكويت قد أقامت شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات التقنية العالمية، ومن بينها شركة مايكروسوفت، لإنشاء منطقة سحابية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومركز للابتكار، بالإضافة إلى برامج لتأهيل آلاف الكوادر الوطنية. وأكد أهمية هذه الشراكات في نقل المعرفة وتوطينها، فضلاً عن تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بإدارة الوثائق والمحفوظات، أوضح العمر أن ما يميز هذا الحدث هو الجمع بين الذكاء الاصطناعي وإدارة الوثائق والمحفوظات، باعتبار أن الوثيقة تمثل ذاكرة المؤسسة والدولة، وأن البيانات الموثوقة تشكل أساس الأنظمة الذكية. وقال إن مشروع رقمنة الأرشيف، الذي يتم بالتعاون مع شركة آيرون ماونتن، يهدف إلى تيسير الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على أمنها وسريتها، ودعم التوجه نحو حكومة بلا ورق، والتأسيس لاتخاذ قرارات رشيدة في المستقبل. وأضاف أن المشروع يجعل الأرشيف ركيزة فاعلة في خدمة العمل الحكومي ومسيرة التحول الرقمي، معرباً عن تطلعه إلى أن تسفر جلسات الأسبوع الخليجي للرقمنة، بمشاركة نخبة من الخبراء من الخليج والعالم، عن توصيات عملية تعزز التكامل الخليجي في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحول المعرفة المتبادلة إلى أثر ملموس.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور خالد الزامل، في كلمة له، أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات وتحسين جودة الأداء المؤسسي، لا سيما في القطاع الصحي الذي يمتلك قاعدة كبيرة من البيانات والمعلومات. وقال الزامل إن إدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئة العمل يتيح إمكانات واسعة لتحليل المعلومات، ومساندة الموظفين، وتحسين التخطيط، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين. وأوضح أن تحقيق الاستفادة الفعلية من هذه التقنيات يتطلب تحديد المشكلات التي تسعى المؤسسات إلى معالجتها والنتائج المستهدفة من استخدام الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بتبني التقنيات الحديثة دون أهداف واضحة.

وأشار إلى أن القطاع الصحي يعد من المجالات المهمة التي يمكن أن تستفيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي نظراً لحجم البيانات المتوافرة فيه وتنوعها، وما توفره من فرص لتحسين الخدمات ودعم اتخاذ القرارات. وأكد أهمية جودة البيانات ودقتها باعتبارهما من الركائز الأساسية لنجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير قدرات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الحديثة والاستفادة منها في أداء مهامهم، مشدداً على ضرورة مراعاة خصوصية المعلومات وحماية البيانات ووضع الأطر التنظيمية وآليات الحوكمة اللازمة.

ولفت إلى أهمية الاستفادة من التحول الرقمي في تعزيز قدرة المؤسسات على إدارة الأزمات، وتحسين التخطيط والاستجابة للتحديات، إلى جانب تبادل الخبرات والتعاون في تطوير التطبيقات التقنية، مؤكداً أن نجاح هذا التحول يرتبط بقدرة المؤسسات على توظيف التكنولوجيا بصورة تسهم في تحسين الخدمات ورفع كفاءة الأداء.

بدوره، أكد السفير الياباني لدى دولة الكويت كينيتشيرو موكاي، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الكويت في مجالات الذكاء الاصطناعي وبناء منظومة آمنة وموثوقة لهذه التقنية، بما يسهم في دعم التنمية وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً للبلدين. وقال موكاي إن الذكاء الاصطناعي يحدث تحولات واسعة في الاقتصاد والمجتمع، فضلاً عن دوره في مجالات الرعاية الصحية والزراعة والتعليم والبنية التحتية، مؤكداً أهمية ضمان استفادة جميع الدول من هذه التقنيات. وأوضح أن اليابان تتبنى نهجاً متوازناً في تطوير الذكاء الاصطناعي يقوم على تسريع الابتكار وتعزيز التنمية الاجتماعية والحد من المخاطر من خلال الحوكمة الرشيدة وتطوير البنية التحتية التقنية والتنظيمية. وأكد أن تنمية الكفاءات البشرية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي تمثل عنصراً أساسياً لبناء منظومة مستدامة لهذه التقنية، معرباً عن تطلع اليابان إلى مواصلة العمل المشترك مع الكويت في تطوير مسارات الذكاء الاصطناعي بما يعزز التنمية والازدهار.

وشهد المنتدى، الذي يستمر يومين، مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المحلية والخليجية والعالمية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأرشفة وإدارة الوثائق والمحفوظات. كما تخللت فعالياته جلسات نقاشية شارك فيها خبراء مختصون تناولت السياسات الإقليمية والدولية للذكاء الاصطناعي وأحدث التقنيات والحلول الرقمية. وتضمن المنتدى معرضاً مصاحباً استعرضت خلاله الجهات المشاركة أحدث تقنياتها وخدماتها وحلولها المبتكرة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فيما جرى تكريم الجهات المشاركة تقديراً لإسهاماتها في فعاليات المنتدى.

شارك الخبر: