الكويت تؤكد على التكامل بين العدالة الدولية والقضاء الوطني لمكافحة الإفلات من العقاب


هذا الخبر بعنوان "الكويت: تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والقضاء الوطني ومكافحة الإفلات من العقاب" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرزت دولة الكويت ضرورة تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والأنظمة القضائية الوطنية، مؤكدة أن مكافحة الإفلات من العقاب تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً فعالاً مع الالتزام الكامل بسيادة الدول واختصاصاتها القضائية. جاء هذا التأكيد في كلمة دولة الكويت التي ألقاها الملحق الدبلوماسي منصور أبوحيمد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند (130) المتعلق بالآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين. وأعرب أبوحيمد عن دعم دولة الكويت الكامل لاستقلالية الآلية الدولية، مشيداً بجهودها في التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية لتعزيز كفاءتها وتيسير أعمالها القضائية والإدارية، ودعم قدرات الهيئات القضائية الوطنية. وشدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب تحقيق العدالة، وأن مكافحة الإفلات من العقاب تضمن عدم تكرار الفظائع والانتهاكات الجسيمة، وترسخ سيادة القانون وتحافظ على السلم والأمن الدوليين. وأثنى على جهود الآلية في أداء ولايتها، مؤكداً أهمية استكمال المهام المتبقية بكفاءة وفاعلية، بما في ذلك الإشراف على تنفيذ الأحكام، وحماية الشهود والضحايا، وحفظ المحفوظات القضائية وإتاحتها وفق الضوابط المعتمدة، وتعزيز التعاون مع السلطات الوطنية المعنية. واستذكر أبوحيمد ضحايا الجرائم الجسيمة المرتكبة في يوغوسلافيا السابقة ورواندا، مشيراً إلى أن إنشاء المحكمتين بموجب قراري مجلس الأمن (827) لعام 1993 و(955) لعام 1994 شكل خطوة هامة في ترسيخ مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية. وأوضح أن الآلية الدولية أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن (1966) لعام 2010 لمواصلة المهام المتبقية للمحكمتين وصون إرثهما القضائي. ونبه أبوحيمد إلى أن مبادئ العدالة الجنائية الدولية لا يجب أن تخضع للانتقائية أو ازدواجية المعايير، وأن جسامة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين تستدعي مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي دون تمييز. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في مواجهة جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك أعمال العنف الاستيطاني والقمع والإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وأكد أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وجدد أبوحيمد إدانة دولة الكويت الشديدة للعدوان الإيراني الذي بدأ في 28 فبراير 2026، والذي استهدف الأعيان والمنشآت والمرافق المدنية الحيوية، في انتهاك صارخ لسيادة الكويت وسلامة أراضيها وتهديد مباشر لأمن مواطنيها والمقيمين. ودعا إيران إلى الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار ومنع استخدام القوة العسكرية أو التهديد بها. وأكد ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي (2817) والقرارات الدولية الأخرى الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان والمنظمة البحرية الدولية التي أدانت العدوان الإيراني وطالبت بإيقافه. وسلط الضوء على أهمية حماية حقوق الإنسان والشهود والضحايا، مشيراً إلى أن انتخاب دولة الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2027 إلى 2030 يمثل مسؤولية إضافية لمواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي. وفي ختام الكلمة، جدد أبوحيمد دعم دولة الكويت لعمل الآلية الدولية في حدود ولايتها المقررة واستقلالها القضائي وتعاونها مع الدول المعنية بما يكفل استكمال مهامها وصون الإرث القضائي للمحكمتين. وأكد أن العدالة والمساءلة ليستا خياراً انتقائياً، بل التزام أصيل بمبادئ القانون الدولي وكرامة الضحايا وضمانة أساسية لعدم تكرار الجرائم الجسيمة ومكافحة الإفلات من العقاب.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت