الجرّاح يدعو للرحمة مع الشركات المتعثرة وسط تشديد الكويت لضوابط الأجور


هذا الخبر بعنوان "Jarallah Seeks Leniency for Struggling Firms as Kuwait Tightens Wage Controls" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشاد عميد الصحافة الكويتية ورئيس تحرير صحيفتي العرب تايمز والسياسة، أحمد الجرّاح، بالاستجابة السريعة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، لمظالم وشكاوى الجمهور، وفقًا لما نقلته صحيفة السياسة.
وفي كلمة له خلال منتدى بعنوان “نظام دفع الأجور: حماية القوى العاملة وضمان سوق أكثر امتثالاً”، أقرّ الجرّاح بوجود مخالفات صريحة لدى بعض الشركات التي يبلغ عددها حوالي 10 آلاف شركة، والتي تأثرت بالإجراءات التنفيذية الأخيرة. ودعا إلى اتباع نهج رحيم في العلاقة بين أصحاب العمل والموظفين، شريطة أن يتم ذلك ضمن الحدود القانونية لحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
وشدد على أن العديد من الشركات تواجه تحديات استثنائية تستدعي تقييمًا دقيقًا لكل حالة على حدة قبل فرض العقوبات. وأشار إلى أن مختلف المؤسسات تعاني من قيود شديدة في السيولة، والتزامات بنكية، وعقبات تشغيلية تعيق قدرتها على دفع الأجور في الوقت المحدد. وبناءً على ذلك، دعا إلى تصنيف الشركات وفقًا لواقعها التشغيلي، وممارسة المرونة تجاه أصحاب الأعمال الذين يواجهون صعوبات مالية مشروعة.
وتحدث عن دعم العمالة، موضحًا أن العديد من الشركات فوجئت بتعليق تمويل موظفيها بعد عدم دفع رواتبهم. وتساءل عما إذا كانت الصعوبات التي يواجهها أصحاب العمل تؤخذ في الاعتبار، مؤكدًا على أهمية التمييز بين الحالات الفردية.
وفيما يتعلق بعمال المزارع في الوفرة والعبدلي، شكك في الارتباط المفترض بين دفع الأجور نقدًا وجرائم غسيل الأموال. وأوضح أن بعض أصحاب المزارع يقومون بسحب مبالغ نقدية من البنوك فقط لتسليم أجور عمالهم نقدًا، وحث السلطات على إجراء تحقيقات شاملة في هذه الممارسات المالية قبل استخلاص النتائج.
ردًا على ذلك، قال الشيخ فهد اليوسف: “معرفتي بك تعود إلى عام 1979، وهذه هي المرة الأولى التي أراك فيها بهذا القدر من الانفعال”. وأوضح أن إدارة حوالي 10 آلاف مؤسسة تتطلب بروتوكولات تحقق، حيث يستحيل تقييم أي عمل تجاري دون إجراء مراجعات. وأكد أنه لا يمكن إعطاء الأولوية لمصالح المواطنين الكويتيين على حساب تأخير مستحقات العمال الأجانب. وشدد على أن “الرحمة يجب أن تشمل الجميع، وصاحب العمل يتحمل مسؤولية دفع أجور موظفيه – وهي واجب إنساني وقانوني”.
وأشار أيضًا إلى أن “قضايا مثل الاتجار بالبشر وغسيل الأموال وعدم دفع الرواتب تشكل تحديات خطيرة، ولها تداعيات على المكانة الدولية للكويت”. ثم شدد على ضرورة “عدم التسامح مع الانتهاكات أو السماح باستمرارها. كشف فحص أوضاع الشركات عن حالات ادعى فيها أصحاب الأعمال عدم معرفتهم بتفاصيل الشركات المسجلة بأسمائهم أو أشاروا إلى أنهم منحوا توكيلًا للغير لإدارتها. تكمن المشكلة الأساسية في فشل بعض الكيانات في إدارة ملفاتها كما هو مطلوب. استمرار هذه الممارسات قد يعرض المسؤولين للمساءلة القانونية”.
مخاطبًا الجرّاح، قال: “أنت أحد أقدم الشخصيات الاقتصادية في البلاد، وينبغي أن تكون أكثر وعيًا بالوضع واحتياجات القوى العاملة”. ودعا إلى “مراعاة العمال الذين يتركون بلادهم وأسرهم للعمل في الكويت – الأفراد الذين يواجهون التزامات معيشية وتعليمية كبيرة تجاه أطفالهم”. وأشار إلى أن “الدولة تقدم للمواطنين الكويتيين مختلف أشكال الدعم والمزايا، بينما يواجه العمال الوافدون ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية وتكاليف المعيشة – زيادات لا تتناسب مع رواتب بعض هؤلاء العمال”. واختتم قائلاً: “الرحمة لا تقتصر على جنسية معينة. حماية حقوق العمال وضمان دفع رواتبهم واجبات لا ينبغي الاستهانة بها”.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال