الجزاف: قانون مكافحة التستر التجاري خطوة استراتيجية لتنظيف بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار في الكويت


هذا الخبر بعنوان "الجزاف لـ "السياسة": "مكافحة التستر التجاري" تنظيف بيئة الأعمال" نشر أولاً على موقع السياسة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية الاقتصادية الكويتية، سلطان الجزاف، أن صدور القانون رقم 78 لسنة 2026 الخاص بـ "التستر التجاري" يمثل خطوة استراتيجية في توقيت حرج، حيث ينقل الدولة مباشرة من نمط تشخيص الأزمات إلى التنفيذ التشريعي والرقابي الصارم. وأوضح الجزاف أن القانون، الذي يبدأ العمل به في فبراير 2027، سيسهم في خلق بيئة تنافسية عادلة ومستقرة، مما سينعكس إيجاباً على التصنيف الائتماني والجاذبية الاستثمارية للسوق الكويتي مقارنة ببقية اقتصادات المنطقة.
واعتبر الجزاف أن القانون الجديد ركيزة أساسية ضمن رؤية شاملة للإصلاح المالي والمؤسسي التي تتبناها الحكومة، بهدف تطهير القطاعات التجارية من العشوائية التي سادت لسنوات. وأشار إلى أن تنظيف السوق يعيد الاعتبار للمستثمر الجاد ويفتح الأبواب أمام الطاقات الوطنية التي عانت من المنافسة غير المتكافئة مع كيانات تعمل بالخفاء وتحت مسميات مستعارة، ولا تقدم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، بل تعتمد على استغلال التسهيلات الحكومية دون تحقيق تنمية مستدامة.
وشدد الجزاف على أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل أساسي على كفاءة وجاهزية الجهات التنفيذية والرقابية لتطبيق القانون. وأكد أن القوانين الصارمة وحدها لا تكفي لتغيير ثقافة تجارية مترسخة، ما لم تدعمها أجهزة رقابية متطورة قادرة على كشف التلاعب المالي وفك التشابكات المعقدة بين أصحاب الرخص والمستفيدين الحقيقيين. ودعا إلى الابتعاد عن البيروقراطية التقليدية واستبدالها بالتحول الرقمي الكامل والربط الآلي بين كافة وزارات ومؤسسات الدولة المعنية بقطاع الأعمال.
وتطرق الجزاف إلى معالجة الممارسات غير القانونية عبر فرض حظر كلي على ممارسة الأنشطة الاقتصادية باسم الغير، وإقرار عقوبات مغلظة تشمل مدد سجنية طويلة وغرامات مالية باهظة، وتدابير حازمة مثل مصادرة الأموال والمنشآت وإلغاء التراخيص نهائياً. ولفت إلى أن هذه الشدة التشريعية يجب أن تتسم بالمرونة الإجرائية لتفادي حدوث صدمات مفاجئة في سلاسل التوريد أو نقص في العمالة الفنية التي تعتمد عليها بعض القطاعات الحيوية.
وأشار الجزاف إلى ضرورة وضع آليات ذكية لضمان انتقال القطاعات والمحلات التي تعمل بنظام التستر إلى الوضع القانوني السليم، من خلال تقديم حوافز تشجيعية وتسهيل إجراءات نقل الملكيات وتأسيس الشركات للأطراف الفاعلة. ويهدف ذلك إلى الحفاظ على استمرارية الأعمال وحماية الأسواق المحلية من أي موجات تضخمية مصطنعة أو ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع والخدمات.
واختتم الجزاف بالتأكيد على أهمية إطلاق حملات توعوية واسعة النطاق تشمل الغرف التجارية وجمعيات النفع العام، لتوضيح أبعاد ومكاسب القانون رقم 78 لسنة 2026. ويهدف ذلك إلى ضمان فهم كافة الأطراف لحقوقهم وواجباتهم قبل حلول الموعد النهائي للتطبيق الفعلي في فبراير 2027، وبما يسهم في بناء شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لتأسيس اقتصاد وطني متين وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال