الكويت
سياسة الكويت

فرنسا تتأهب لـ«سبت الغضب»: حظر تجول، إغلاق متاحف ومترو لمنع الفوضى

كويت نيوز٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٥ م0 مشاهدة
فرنسا تتأهب لـ«سبت الغضب»: حظر تجول، إغلاق متاحف ومترو لمنع الفوضى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حظر تجول وإغلاق المتاحف والمترو.. فرنسا تستعد لاحتجاجات «سبت الغضب»" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد فرنسا لمواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات المقررة يوم السبت، عبر فرض إجراءات صارمة تشمل حظر التظاهرات، وتوسيع نطاق حظر التجول، وإغلاق المتاحف ومحطات المترو. تهدف هذه التدابير إلى منع تكرار أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد في نهاية الأسبوع الماضي.

تأتي هذه الإجراءات قبيل التحركات المزمع تنظيمها في 24 أكتوبر احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، وبعد تظاهرات 17 أكتوبر التي شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص وشهدت اشتباكات وتخريبًا للمتاجر والمباني العامة. دعا الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا (يونيف) إلى تنظيم تجمعات يوم السبت، فيما قدمت حركة السترات الصفراء، التي ظهرت في عام 2018، طلبًا لتنظيم احتجاج في وسط باريس.

أعلنت وزارة الداخلية زيادة عدد عناصر الشرطة المنتشرين يوم السبت بنسبة 20% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، مع تشديد حماية المواقع الحساسة والمناطق التجارية. صرح الرئيس إيمانويل ماكرون، عقب اجتماع مع وزراء ومسؤولي أجهزة الاستخبارات، بأن «الأولوية هي العودة إلى الهدوء»، متهماً مجموعات منظمة من اليسار المتطرف بالسعي إلى «إسقاط الجمهورية». وأكد أنه لن يسمح إلا بالتظاهرات التي تنظمها جهات رسمية مثل النقابات، مع إمكانية تعديل مساراتها، بينما تُحظر التحركات التي تنظمها مجموعات يفتقر إلى الشرعية.

انطلقت الحركة الاحتجاجية من مظاهرات نظمها طلاب المدارس الثانوية الشهر الماضي بسبب نقص المعلمين وتردي المرافق. في باريس، وافقت الشرطة على مسار تظاهرة من ساحة الباستيل إلى ساحة ناسيون شرقي العاصمة، وحظرت مسارًا آخر كان مقرراً أن يتجه من الباستيل إلى ساحة الأوبرا، بعيدًا عن المناطق التجارية والمباني العامة الكبرى في وسط المدينة. تم تمديد حظر التجول في محيط ساحة الجمهورية ومنطقة “ليه هال” حتى صباح الاثنين، ليطبق كل ليلة من الساعة الحادية عشرة مساءً إلى السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي.

تشمل القيود الأمنية حظر التجمعات غير المصرح بها في مناطق حساسة، بينها محيط قصر الإليزيه، والجمعية الوطنية، ومجلس الشيوخ، والشانزليزيه، ومحطات القطارات. أعلنت هيئة النقل العام في باريس إغلاق عدد من محطات المترو اعتبارًا من التاسعة صباح السبت بطلب من الشرطة، من بينها شارل ديغول–إيتوال، كونكورد، الشانزليزيه–كليمنصو، والجمعية الوطنية. ستتوقف الحركة في مقاطع من الشبكة، على أن تُعاد الخدمة بعد الحصول على إذن من شرطة باريس.

دعت بلدية باريس السكان والتجار إلى اتخاذ احتياطات، منها إدخال حاويات النفايات والدراجات وأثاث المقاهي الموجود في الخارج اعتبارًا من ظهر السبت، مع تعزيز تعبئة موظفيها خلال نهاية الأسبوع. في مرسيليا، حظرت السلطات التظاهرات المقررة السبت وقررت تعليق النقل العام، كما وسعت حظر التجول في وسط المدينة ليشمل البالغين، بعدما كان مقتصرًا على القاصرين، خلال ليلتي السبت والأحد. حُظرت التظاهرات أيضًا في ليون، فيما شملت قرارات المنع مناطق وسط مدن أخرى، بينها غرونوبل وروان ولو هافر وتولون.

في تولون، تشمل الإجراءات حظر تجول للقاصرين غير المصحوبين ببالغين من السادسة مساء السبت إلى السادسة صباح الأحد، إضافة إلى قيود على حمل الأسلحة والأدوات التي يمكن استخدامها كأسلحة، والألعاب النارية والمواد الخطرة. امتدت الاستعدادات إلى المؤسسات الثقافية؛ إذ أكد متحف اللوفر، في إعلان على موقعه الرسمي، إغلاق أبوابه استثنائياً السبت بسبب المظاهرات، مع رد قيمة الحجوزات تلقائيًا لأصحابها. أعلنت وزارة الثقافة إغلاق متاحف أخرى في العاصمة، من بينها أورسيه وبيكاسو، احترازًا من اضطرابات جديدة. كما قرر معرض “آرت بازل باريس” إنهاء فعالياته قبل موعدها وإغلاق أبوابه خلال نهاية الأسبوع، فيما ستغلق مؤسسة لويس فويتون السبت، ودعت غرفة تجارة مرسيليا المتاجر إلى الإغلاق في اليوم نفسه.

تسعى الحكومة إلى إظهار الحزم بعد اضطرابات نهاية الأسبوع الماضي، مع تأكيد ماكرون أن الوضع لا يستدعي، حتى الآن، إعلان حالة الطوارئ. قال وزير العدل جيرالد دارمانان إن 217 شخصًا أودعوا السجن من أصل 2700 أوقفوا منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما يلاحق نحو ألف آخرين قضائيًا. في المقابل، أثارت القيود اعتراضات لدى منظمي الاحتجاجات، بعدما ألغى القضاء الإداري حظرًا فرضته الشرطة على تظاهرة طلابية في باريس الخميس. أكد اتحاد الطلبة المضي في تحركات السبت، بينما حذرت الأمينة العامة لنقابة “CFDT”، ماريليز ليون، من أن تقييد التظاهر قد يزيد الغضب، داعية الحكومة إلى تقديم مقترحات ملموسة تستجيب للمطالب الاجتماعية.

بالتوازي مع الإجراءات الأمنية، يواصل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مشاوراته مع القوى السياسية ورؤساء البلديات، على أن يلتقي الاثنين ممثلي الطلاب والنقابات وأرباب العمل، في محاولة لفتح حوار بشأن الأزمة.

شارك الخبر: