الكويت: ذكرى الأمم المتحدة تتزامن مع أزمات إقليمية ودعوات لإصلاح المنظمة


هذا الخبر بعنوان "الكويت: ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تصادف تطورات خطرة بالمنطقة وفاعلية المنظمة بتطبيق مبادئها" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت الكويت، بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يصادف 24 أكتوبر من كل عام، أن الذكرى الـ81 لإنشاء المنظمة تأتي في ظل تطورات خطرة تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وشددت على أن فاعلية الأمم المتحدة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرتها على تطبيق مبادئها بصورة متسقة وعادلة، بعيداً عن ازدواجية المعايير.
جاء ذلك في تصريح أدلى به مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طارق البناي، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). ودعا السفير البناي إلى أهمية مواصلة إصلاح منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، لضمان تمثيل أكثر عدالة وفاعلية، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للأزمات والتحديات المعاصرة.
وشدد على أن تعزيز دور الأمم المتحدة يقتضي الحفاظ على التوازن بين ركائز عملها في مجالات السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، وإيلاء الاهتمام المستحق لأولويات الدول النامية. وأوضح أن حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وإنفاذ القانون الدولي، هي مسؤوليات تقتضي مواقف واضحة وإجراءات ملموسة، بما يعزز ثقة الشعوب في المنظمة.
وأشار إلى أن ذكرى إنشاء الأمم المتحدة تحل هذا العام في ظل تطورات خطرة بمنطقة الشرق الأوسط، ألقت بظلالها على أمن شعوب المنطقة واستقرارها. ولفت إلى تعرض دولة الكويت ودول شقيقة لاعتداءات إيرانية آثمة، شكلت انتهاكاً لسيادتها وسلامة أراضيها، مستهدفة أمنها ومنشآتها المدنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وجدد إدانة الكويت لهذه الاعتداءات ورفضها لأي ذرائع لتبريرها، مؤكداً أن احترام سيادة الدول وصون أمنها وسلامة شعوبها التزام دولي لا يقبل الانتقائية أو المساومة. وشدد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي (2817) لعام 2026، الذي يطالب إيران بالإيقاف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات على دول الخليج والأردن، والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية.
وأكد ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في ضمان الامتثال لقراراته وإيقاف الاعتداءات ومنع تكرارها، بما يحفظ السلم والأمن في المنطقة. وأعرب عن حرص الكويت على مواصلة دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، انطلاقاً من قناعتها بأن استقرار المنطقة يتطلب احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير البناي أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة اهتمامات الكويت، انطلاقاً من موقفها المبدئي والثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وشدد على ضرورة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين، ورفض التهجير القسري، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.
وجدد السفير البناي إيمان دولة الكويت بالدور المحوري للأمم المتحدة باعتبارها الإطار الجامع لمعالجة التحديات المشتركة، والتزامها الراسخ بدعم جهود المنظمة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها. وأكد أن السياسة الخارجية للكويت، منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، قامت على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية ومد جسور التعاون والحوار بين الدول والشعوب.
وأعرب عن اعتزاز البلاد بشراكتها الراسخة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وإسهاماتها في دعم العمل الإنساني والتنموي وإغاثة الشعوب المتضررة من النزاعات والكوارث. وأكد أن دولة الكويت ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة وتعزيز القدرة على التعافي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يذكر أن يوم الأمم المتحدة يصادف 24 أكتوبر من كل عام، إحياء لذكرى دخول ميثاقها حيز التنفيذ عام 1945، فيما انضمت الكويت إلى عضويتها في 14 مايو 1963، لتصبح العضو رقم 111 في المنظمة الدولية.
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت
سياسة الكويت