السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي: محرك للتنويع الاقتصادي وتعزيز الأنشطة غير النفطية


هذا الخبر بعنوان "الإحصائي الخليجي: نمو القطاع السياحي يعزز التنويع الاقتصادي ومساهمة الأنشطة غير النفطية" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تقرير حديث، أن النمو الملحوظ في المؤشرات السياحية بدول المجلس يعزز من مكانة القطاع السياحي كرافد أساسي للتنويع الاقتصادي. وأشار المركز إلى أن هذا النمو يساهم في تحفيز الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصادات الخليجية.
وفي نشرته الأسبوعية التي حملت عنوان "السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي"، أوضح المركز الإحصائي أن مؤشرات السياحة في دول مجلس التعاون شهدت في عام 2025 نمواً ملحوظاً في أعداد السياح، والإيرادات السياحية، وتوسع المنشآت الفندقية. يأتي هذا التطور بالتوازي مع التقدم في البنية الرقمية، وتبني التقنيات الناشئة، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، مما يعزز من القدرة التنافسية للقطاع السياحي.
وبين التقرير أن عدد السياح القادمين إلى دول المجلس بلغ 75.7 مليون سائح في عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 4.9% مقارنة بعام 2024. كما بلغت الإيرادات السياحية الإجمالية 131.9 مليار دولار أمريكي، بمعدل نمو سنوي بلغ 9.7%. وشهدت حركة السياح المتنقلين بين دول المجلس وصولاً إلى 20.1 مليون سائح، بنسبة نمو بلغت 3.6%.
وعلى صعيد المنشآت الفندقية، سجلت دول مجلس التعاون خلال العام ذاته 12.4 ألف منشأة، بزيادة بلغت نسبتها 4.8% مقارنة بعام 2024. وأكد المركز أن هذا النمو يعكس اتساع القاعدة التشغيلية للقطاع السياحي وقدرته المتنامية على تلبية الطلب، بالإضافة إلى تنوع خيارات الإقامة والخدمات المقدمة للزوار.
وشدد المركز على أن هذه المؤشرات تؤكد الدور الحيوي للسياحة كأحد روافد التنويع الاقتصادي في دول الخليج، نظراً لارتباطها الوثيق بأنشطة متعددة تشمل النقل، والطيران، والضيافة، والتجزئة، والترفيه، والخدمات. كما أبرز دورها في تحفيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصادات الوطنية.
وفيما يتعلق بالتطور الرقمي، لفت المركز إلى أن النمو في المؤشرات السياحية يتزامن مع تطور البنية الرقمية، وتبني التقنيات الحديثة، وتوسيع الخدمات الحكومية الرقمية. هذا التطور يعزز تنافسية القطاع السياحي ويدعم التحول نحو تجارب سياحية أكثر ذكاءً وتكاملاً واستدامة.
واستعرض المركز ثلاثة مؤشرات رئيسية تعكس الجاهزية الرقمية في دول المجلس ودورها في إعادة تشكيل مستقبل السياحة. فقد سجلت الدول الخليجية في مؤشر "تبني التقنيات الناشئة لعام 2025" ما بين 34 و99 نقطة، وجاءت ثلاث دول خليجية ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في هذا المؤشر. وفي مؤشر "تطوير تطبيقات الهاتف المحمول لعام 2025"، حققت دول مجلس التعاون ما بين 60 و77 نقطة، مما يعكس وجود قاعدة رقمية قوية لتطوير تطبيقات سياحية مبتكرة تسهل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات.
أما في مؤشر "الخدمات الحكومية عبر الإنترنت لعام 2025"، فقد حققت دول المجلس ما بين 56 و99 نقطة، مع دخول ثلاث دول خليجية ضمن أفضل 25 دولة عالمياً. ويبرز هذا الأداء أهمية الخدمات الحكومية الرقمية في تبسيط إجراءات السفر والإقامة والأنشطة السياحية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.
وأوضح المركز أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية السياحة الخليجية، من خلال استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية لفهم احتياجات السياح، والتنبؤ بالطلب، وتطوير خدمات مخصصة. كما يساهم في تحسين إدارة الوجهات السياحية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، ودعم الاستدامة، وتعزيز رضا الزوار.
ودعا المركز إلى تعزيز التكامل الرقمي بين دول مجلس التعاون وتطوير منصات مشتركة تربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات والمعلومات السياحية. ويهدف ذلك إلى توفير تجربة سياحية خليجية أكثر سلاسة وتكاملاً، وتشجيع السياحة البينية، وتعزيز الاستفادة من المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية والترفيهية المتنوعة في المنطقة.
يُذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، تأسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، وتعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال