ظهور نادر للفلامنجو الصغير في محمية الجهراء يعزز التنوع البيولوجي الكويتي


هذا الخبر بعنوان "«الفلامنجو الصغير» في محمية «الجهراء»" نشر أولاً على موقع الأنباء وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وثقت رئيس فريق التصوير البيئي في الجمعية الكويتية لحماية البيئة، سميرة الخليفة، ظهوراً لافتاً لطائر (النحام) الصغير، المعروف أيضاً بـ (الفلامنجو الصغير)، إلى جانب نظيره الأكبر حجماً في محمية الجهراء الطبيعية. يأتي هذا التوثيق خلال موسم هجرة الطيور لعام 2026، مقدماً مشهداً بيئياً فريداً يسلط الضوء على الثراء الأحيائي الذي تتمتع به المحميات الطبيعية في الكويت وأهميتها الحيوية للطيور المهاجرة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أوضحت الخليفة، وهي أيضاً عضو في مجلس إدارة الجمعية، أن رصد (النحام الصغير) يمثل إضافة قيمة لسجلات مراقبة الطيور في دولة الكويت، نظراً لقلة مشاهداته محلياً مقارنة بـ (النحام الكبير)، بالإضافة إلى ندرة مشاهدة النوعين معاً في آن واحد.
وأشارت إلى أن الصور الملتقطة كشفت بوضوح عن الفروقات الشكلية بين النوعين، والفارق في الحجم. فالـ (نحام الصغير) يتميز بجسمه الأصغر ولونه الوردي، ومنقاره الداكن المائل إلى الأحمر القاتم ذي الطرف الأسود. أما الـ (نحام الكبير)، فيتميز بطول قامته ومنقاره الفاتح ذي الطرف الأسود.
وأضافت أن محمية الجهراء الطبيعية تُعد من المواقع البيئية البارزة لاستقبال الطيور المهاجرة، لما توفره من مسطحات مائية ومناطق طينية وموائل مناسبة للتغذية والراحة، فضلاً عن موقع الكويت الاستراتيجي على مسارات هجرة الطيور.
ولفتت الانتباه إلى أن (النحام الصغير) يُصنف عالمياً ضمن الأنواع القريبة من التهديد بالانقراض، وفقاً للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. ويعود ذلك إلى الضغوط البيئية التي تواجه موائله الطبيعية، مثل تدهور الأراضي الرطبة، وتغير مستويات المياه وملوحتها، والتلوث البيئي، وتراجع جودة بعض مواقع التغذية والتكاثر.
وفيما يتعلق بالدور البيئي لطيور النحام في حماية الأراضي الرطبة، أوضحت الخليفة أن هذه الطيور، أثناء بحثها عن الغذاء، تساهم في تحريك الطبقات السطحية من الرواسب الطينية بأقدامها. وهذا يساعد على إعادة تعليق المواد العضوية والمغذيات الموجودة في القاع، وإتاحتها للكائنات الحية الأخرى ضمن الشبكة الغذائية.
وأكدت على أن المحافظة على هذه المحميات أصبحت ضرورة ملحة لحماية التنوع الأحيائي ودعم استمرارية الأنواع التي تعتمد عليها خلال رحلات هجرتها الموسمية. كما شددت على أهمية الجهود الدولية والإقليمية للحفاظ على البيئات الرطبة التي تعتمد عليها هذه الطيور.
وبينت الخليفة أن طيور النحام تتغذى على كائنات مائية دقيقة، مثل القشريات الصغيرة، وتستخدم مناقيرها المتخصصة لاستخلاص الغذاء من المياه والرواسب التي تحركها. وأفادت بأن عملية تقليب القاع أثناء التغذية تسهم في إعادة توزيع المغذيات وتنشيط التفاعلات البيئية داخل المسطحات المائية الضحلة، مما يعزز أهمية هذه الطيور في التوازن الطبيعي للموائل الرطبة، مع اختلاف طبيعة هذا التأثير من بيئة إلى أخرى.
وأضافت أن وجود طيور النحام في المسطحات الطينية يبرز الترابط العميق بين الكائنات الحية وبيئاتها الطبيعية. فتؤثر أنشطتها الغذائية في حركة الرواسب والعناصر الغذائية، مما يؤكد أهمية حماية هذه الموائل من التلوث والردم والتعديات والأنشطة التي قد تؤدي إلى الإخلال بتوازنها البيئي.
وختاماً، ذكرت أن تسجيل مشاهدات الأنواع النادرة وتوثيقها بالصور يمثل رافداً مهماً للمعرفة البيئية، ويساعد على متابعة التنوع الأحيائي في البلاد. كما يساهم في إبراز أهمية المحميات الطبيعية الكويتية كمحطات حيوية للطيور المهاجرة، فضلاً عن دوره في نشر الوعي المجتمعي بأهمية حماية الكائنات الفطرية وموائلها الطبيعية.
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا