البديوي: اقتصادات دول التعاون قوة مؤثرة عالمياً بـ 2.4 تريليون دولار ناتج محلي إجمالي


هذا الخبر بعنوان "البديوي: اقتصادات دول التعاون «قوة مؤثرة» على المستوى الدولي بإجمالي ناتج محلي 2.4 تريليون دولار أميركي" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، اليوم الاثنين، أن التكامل الاقتصادي بين المجلس ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز تدفقات الاستثمار وبناء شراكات تدعم النمو والازدهار المشترك بين الجانبين. جاء ذلك خلال مشاركة البديوي في جلسة حوار نظمتها الرابطة حول التكامل الإقليمي وترابطه مع الاستثمار، في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن أعمال الدورة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي (WIF 2026).
وأوضح البديوي أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات عميقة ومتسارعة، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتغير أنماط الاستثمار الدولي. هذا الوضع يعزز أهمية التكامل الإقليمي كخيار استراتيجي لا يقتصر على توسيع الأسواق، بل يمتد لبناء اقتصادات أكثر مرونة وتنافسية، وقدرة على استقطاب الاستثمارات ومواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن التكامل الاقتصادي كان من المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية في دول مجلس التعاون. وبفضل الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لقادة الدول الأعضاء، حققت دول المجلس خطوات متقدمة في مسارات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتعزيز الترابط الاقتصادي، مما رسخ مكانة هذه الدول كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية.
وأشار البديوي إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون تشكل اليوم قوة اقتصادية مؤثرة على المستوى الدولي، بإجمالي ناتج محلي يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، وحجم تجارة سلعية يقترب من 1.8 تريليون دولار أمريكي. هذه المؤشرات تعكس متانة القاعدة الاقتصادية الخليجية والإمكانات والفرص الاستثمارية الواعدة التي تمتلكها الدول الخليجية.
وأكد البديوي أن تجربتي مجلس التعاون و(آسيان) تقدمان نموذجاً مهماً لقدرة التعاون الإقليمي على تعزيز التنافسية الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاستثمار. وأشار إلى أن التكامل بين الجانبين يستند إلى مزايا اقتصادية متبادلة، تجمع بين القدرات الاستثمارية لدول مجلس التعاون ومواردها في قطاع الطاقة وبنيتها التحتية المتطورة، وبين ما تتمتع به دول (آسيان) من شبكات صناعية وأسواق حيوية وسلاسل إنتاج مترابطة.
وذكر أن القمتين الخليجيتين اللتين عقدتا مع رابطة (آسيان) في الرياض عام 2023 وفي كوالالمبور عام 2025، أرستا قاعدة مهمة للارتقاء بالعلاقات بين الجانبين. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التوافقات والرؤى المشتركة إلى توسيع التدفقات الاستثمارية، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد، وإقامة شراكات إنتاجية تحقق قيمة اقتصادية مضافة للجانبين.
من جهة أخرى، شدد البديوي على أهمية الدفع بمسارات التعاون العملي بين مجلس التعاون و(آسيان) في مجالات التصنيع المتقدم، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، وتيسير الاستثمار. ودعا إلى مواصلة المباحثات بشأن إمكانية إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين، بما يسهم في إزالة العوائق أمام حركة التجارة والاستثمار، ويفتح مجالات أوسع أمام القطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.
واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن الطموح المشترك لمجلس التعاون و(آسيان) ينبغي أن يتجاوز حدود التعاون التقليدي نحو بناء فضاء اقتصادي أكثر ترابطاً وتكاملاً. الهدف هو تحويل مكاسب التكامل الإقليمي إلى استثمارات عابرة للأقاليم، والمزايا الاقتصادية المتبادلة إلى شراكات إنتاجية مستدامة، والالتزامات السياسية إلى فرص اقتصادية ملموسة تنعكس آثارها على نمو الاقتصادات وازدهار الشعوب في المنطقتين.
يذكر أن أعمال النسخة التاسعة من (المنتدى العالمي للاستثمار) انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة أمس الأحد وتستمر حتى يوم غد، تحت شعار (الاستثمار في المستقبل).
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال