«الاستدامة»: ركيزة أساسية لإعادة تشكيل السياسات المالية والاقتصادية في الكويت


هذا الخبر بعنوان "«الاستدامة»... ركيزة للسياسات المالية" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الجمعية الاقتصادية، عبدالعزيز الحميضي، أن مفهوم «الاستدامة» لم يعد مجرد خيار أو شعار، بل تحول إلى ركيزة جوهرية لإعادة صياغة السياسات المالية والاستثمارية، وبناء نماذج اقتصادية قادرة على الصمود وتحقيق التنمية الشاملة للأجيال القادمة. جاء هذا التأكيد خلال ورشة عمل نظمتها الجمعية بعنوان «دمج الاستدامة في الأنظمة الاقتصادية»، والتي هدفت إلى تسليط الضوء على آليات تحويل مفاهيم الاستدامة وممارسات الحوكمة والمسؤولية البيئية والمجتمعية إلى قرارات تنفيذية وقيمة اقتصادية ملموسة. شارك في الورشة عدد من المستثمرين والخبراء الاقتصاديين.
وأوضح الحميضي في تصريح صحافي أن الورشة تأتي في إطار توعية المستثمرين والاقتصاديين بأهمية الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها أصبحت واقعاً لا مفر منه وستكون جزءاً أساسياً من الاقتصاد الكويتي والعالمي مستقبلاً. وأضاف أن دور الجمعية يتمثل في توعية المختصين بمفهوم الاستدامة وآليات تطبيقها في الشركات، مع الاستعانة بخبرات اقتصادية من سلطنة عمان ومملكة البحرين لنقل أفضل الممارسات إلى دولة الكويت.
من جهته، أكد أمين الصندوق في الجمعية، محمد الرشيد، حرص الجمعية على استقطاب الخبرات المتخصصة لمناقشة قضايا مهمة، وفي مقدمتها الاستدامة، مشيراً إلى سبل تحويلها من تكاليف إلى فرص تحقق عوائد اقتصادية. وأضاف أن الفعالية تضمنت ثلاث جلسات بمشاركة خبراء من مملكة البحرين وسلطنة عمان وكوادر شبابية كويتية لتبادل الخبرات ومناقشة آليات تطبيق الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك أسواق المال والتأمين والبنوك والقطاع الصناعي، بالإضافة إلى الجوانب التشريعية ومتطلبات الشركات المدرجة.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، هيثم السالمي، إن «الاستدامة المالية» أصبحت محوراً مهماً وجذاباً ينبع من مسؤولية الإنسان تجاه مجتمعه وبيئته، فضلاً عن الحوكمة، مما جعلها ركناً أساسياً في تقارير الشركات. وأضاف أن الاستدامة المالية توفر بيانات تساعد على قياس الأثر وتقليل المخاطر، وأن الالتزام بمعاييرها ينعكس إيجاباً على الأداء المالي للشركات وارتفاع تقييمها والاستفادة من خيارات التمويل المختلفة. ولفت إلى أن أسواق المال الخليجية واجهت تحديات خلال الفترة الماضية، لكنها واصلت أعمالها بصورة طبيعية، وأن التنسيق بين دول الخليج أسهم في توفير آليات لوجستية بديلة. وأشار إلى أن فرص التعافي والعودة تبقى كبيرة في ظل محافظة أسواق المال الخليجية على مستويات السيولة.
وتضمنت الورشة ثلاث جلسات: الأولى بعنوان «الدور التنظيمي والتجارب الرائدة»، والثانية بعنوان «الواقع المالي وإدارة المخاطر ودور البنوك وشركات التأمين»، والثالثة بعنوان «الأثر البيئي والقيمة الاقتصادية». وتوجه الحميضي بالشكر إلى الجهات الداعمة والراعية للورشة، متمثلة في مجموعة «الراي» الإعلامية، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS)، وبنك وربة.
وفي سياق متصل، ذكر الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط، هيثم السالمي، أن أرباح الشركات في بورصة مسقط ارتفعت بنسبة 12 في المئة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مؤكداً أن أداء الشركات وأرباحها يمثلان الجانب الأهم عند تقييم الأسواق.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال