المزيني: الاستثمار المستمر في الأمن السيبراني ضرورة لحماية أموال العملاء من الاحتيال المتطور


هذا الخبر بعنوان "بالفيديو.. المزيني: حماية أموال العملاء تتطلب الاستثمار المستمر في الأمن السيبراني" نشر أولاً على موقع الأنباء - اقتصاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سي إس آي تكنولوجيز»، عبدالله المزيني، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي للخدمات المصرفية والمالية يفرض تحديات متزايدة على المؤسسات المالية. وأوضح أن أساليب الاحتيال الإلكتروني تتطور باستمرار، حيث بات المحتالون قادرين على توظيف التقنيات الحديثة لتنفيذ عمليات معقدة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية. وشدد المزيني على أن حماية أموال العملاء وبياناتهم أصبحت أولوية استراتيجية تتطلب استثماراً مستمراً في حلول الأمن السيبراني وأنظمة كشف الاحتيال والوقاية منه.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر «مكافحة الاحتيال 2026 - القيادات الخليجية»، الذي عُقد بالتعاون مع شركتي «أكسون تكنولوجيز» و«فايكو». ويُعد هذا المؤتمر الأول من نوعه في الكويت المتخصص في الاحتيال الإلكتروني، وجمع متخصصين في الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية واستعراض أحدث الحلول التقنية لحماية المعاملات المصرفية وتعزيز أمن المعلومات ومواجهة التهديدات الرقمية المتنامية.
وأشار المزيني إلى أن التوسع في الخدمات المصرفية الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية وأنظمة الدفع الرقمي، رغم تسهيله للمعاملات، قد أوجد تحديات أمنية جديدة نتيجة اتساع نطاق التعاملات الرقمية وتعدد القنوات التي يمكن استغلالها في الاحتيال. وأكد على ضرورة تطوير أدوات الحماية لمواكبة النمو المتسارع في استخدام التكنولوجيا المالية.
ولفت المزيني الانتباه إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي في مجال الاحتيال الإلكتروني يمثل تحولاً مهماً، حيث أصبح بإمكان المحتالين استخدام أدوات متطورة لإنشاء رسائل احتيالية مقنعة، وتقليد الأصوات، وإنتاج مقاطع مرئية مزيفة، وانتحال شخصيات العملاء أو المسؤولين. وأضاف أن خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى استغلال العامل البشري عبر أساليب الهندسة الاجتماعية التي تعتمد على التأثير النفسي.
وشدد على أن مواجهة هذا النوع من الاحتيال تتطلب منظومة دفاع متعددة المستويات تجمع بين التقنيات المتقدمة والرقابة المستمرة والتوعية الأمنية. وأوضح أن دور شركات الأمن السيبراني يتجاوز حماية الأجهزة والشبكات ليشمل تأمين دورة المعاملة المالية بالكامل، بدءاً من التحقق من الهوية وصولاً إلى اكتشاف السلوكيات المشبوهة والاستجابة السريعة للحوادث.
وأشار إلى أن أنظمة مكافحة الاحتيال الحديثة تعتمد على تحليل كميات كبيرة من البيانات لرصد العمليات غير الطبيعية وتحديد مستوياتها الخطرة، مما يتيح للمؤسسات المالية اتخاذ إجراءات وقائية دون التأثير على تجربة العملاء. وأكد أن نجاح هذه المنظومة يقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين سرعة المعاملات ومستويات الحماية المطلوبة.
أشاد المزيني باهتمام بنك الكويت المركزي بتطوير الأطر التنظيمية للأمن السيبراني، مشيراً إلى إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي (2020) وإطار المرونة السيبرانية والتشغيلية (2025) كخطوات مهمة لتعزيز قدرة البنوك على مواجهة المخاطر الرقمية. وأكد على أن الالتزام بالمتطلبات الرقابية يجب أن ينعكس على الجاهزية الفعلية للمؤسسات من خلال اختبار الأنظمة وتقييم الثغرات ورفع كفاءة العاملين.
وشدد على أن التكنولوجيا وحدها لا تستطيع القضاء على مخاطر الاحتيال الإلكتروني، وأن العنصر البشري يظل مهماً، سواء من خلال كفاءة الفرق الفنية أو وعي العملاء. وأضاف أن الاستثمار في تدريب الكوادر الوطنية المتخصصة في الأمن السيبراني يمثل ضرورة لتعزيز قدرات المؤسسات المالية.
وفيما يتعلق بشركة «سي إس آي تكنولوجيز»، أوضح المزيني أنها شركة كويتية متخصصة في أمن المعلومات والأمن السيبراني، توفر حلولاً وخدمات متقدمة للمؤسسات المالية والبنوك، مع مراعاة متطلبات بنك الكويت المركزي. وتشمل خدماتها مراقبة التهديدات السيبرانية، تقييم الثغرات، حماية البيانات، وإدارة المخاطر، بالإضافة إلى حلول كشف الاحتيال والوقاية منه.
وأشار إلى أن تعاون «سي إس آي تكنولوجيز» مع شركتي «أكسون تكنولوجيز» و«فايكو» يأتي في إطار الاستفادة من الخبرات والحلول التقنية المتخصصة وتبادل المعرفة لمواجهة التهديدات السيبرانية والاحتيال المالي. وأكد على أهمية التكامل بين حلول الأمن السيبراني المتخصصة والخبرات العالمية في تحليل البيانات ومراقبة المعاملات المالية.
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
اقتصاد وأعمال