دول الخليج على أعتاب الريادة العالمية في الذكاء الاصطناعي: رؤية الشيخ محمد أحمد الصباح


هذا الخبر بعنوان "رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء: دول الخليج مؤهلة لتصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع الراي - محليات وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الشيخ محمد أحمد الصباح، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمتلك المقومات الاستراتيجية والاقتصادية والتكنولوجية اللازمة لتصبح مركزاً عالمياً رائداً في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وأشار إلى أن هذه الإمكانية مدعومة بالاستثمارات الضخمة التي خصصتها دول المنطقة لتطوير البنية التحتية الرقمية واستقطاب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الشيخ محمد أحمد الصباح في جلسة حوارية ضمن مؤتمر (Capital Exchange 2026) الذي يُعقد في دبي، كجزء من الفعاليات المصاحبة لأسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي. وقد نظم مركز دبي المالي العالمي هذا الحدث الذي يستمر من 2 إلى 6 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من القيادات الحكومية والاقتصادية والمستثمرين والخبراء الدوليين في مجالات التكنولوجيا والتمويل والابتكار.
تركزت الجلسة الحوارية التي شارك فيها الشيخ محمد أحمد الصباح، تحت عنوان (منظومة الذكاء الاصطناعي من البنية التحتية إلى التطبيقات)، على مستقبل منظومة الذكاء الاصطناعي، والسيادة الرقمية، ودور الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين في بناء اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.
وأوضح الشيخ محمد أحمد الصباح أن دول الخليج قد قطعت شوطاً مهماً في استقطاب الاستثمارات والشركات العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال تطوير بيئة استثمارية جاذبة، وتوفير بنية تحتية رقمية متقدمة، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجيات وطنية طموحة لدعم التحول الرقمي والابتكار.
كما لفت الانتباه إلى أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها دول المنطقة في البنية التحتية التكنولوجية تعكس رؤية قياداتها نحو بناء اقتصادات مستدامة قائمة على المعرفة. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستثمار في البنية التحتية إلى تطوير حلول وتطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي تحقق قيمة اقتصادية وتنموية ملموسة.
وشدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك فرصة تاريخية للانتقال من كونها أسواقاً مستهلكة للتكنولوجيا إلى مراكز إقليمية وعالمية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج الحلول الذكية، وتصدير الابتكار، مستفيدة من قدراتها الاستثمارية وموقعها الاستراتيجي وشراكاتها الدولية.
وأكد الشيخ محمد أحمد الصباح أن بناء منظومة متكاملة ومستدامة للذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على استقطاب الشركات العالمية والتكنولوجيا المتقدمة، بل يتطلب أيضاً الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على تطوير هذه التقنيات وإدارتها وتوظيفها بكفاءة.
وفي هذا السياق، استعرض دور جمعية الذكاء الاصطناعي للأشياء في دعم هذا التوجه، من خلال العمل على تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في الكويت ودول الخليج، وتعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات التكنولوجية العالمية، وتطوير برامج متخصصة لنقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وأوضح أن الجمعية تسعى إلى استقطاب الشركات العالمية الرائدة في هذه المجالات إلى الكويت والمنطقة، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركات التكنولوجية الدولية، بما يسهم في توطين التقنيات الحديثة ونقل الخبرات العالمية، وخلق فرص عمل نوعية للشباب الخليجي، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا والابتكار.
كما تناول أهمية التكامل بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتحول الاقتصادي والتكنولوجي خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى إمكانات هذه التقنيات في تطوير قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنفط والغاز، والمدن الذكية، والبنية التحتية، والخدمات الحكومية.
وأوضح أن توظيف هذه الحلول يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين إدارة الموارد، وخفض التكاليف، وتعزيز جودة الخدمات، بما يدعم تنافسية الاقتصادات الخليجية ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المنطقة ضمن المراكز العالمية المؤثرة في صناعة التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وفي ختام كلمته في الجلسة، أكد الشيخ محمد أحمد الصباح أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على حجم البيانات المتاحة أو امتلاك أحدث التقنيات، بل يرتكز بصورة أساسية على جودة البيانات ومدى تنظيمها ودقتها وموثوقيتها. وشدد على أن امتلاك بيانات منظمة ونظيفة وعالية الجودة يمثل العنصر الحاسم في تحقيق أفضل النتائج من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن «التفوق في عصر الذكاء الاصطناعي لن يكون لمن يمتلك أكبر حجم من البيانات أو أحدث التقنيات فحسب، بل لمن يمتلك البيانات المنظمة والنظيفة والموثوقة ويستطيع توظيفها بكفاءة، فالقيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في جودة البيانات التي يعتمد عليها، وليس في كميتها».
وأشار الشيخ محمد أحمد الصباح إلى أن الاستثمار في جودة البيانات وتنظيمها وإدارتها بكفاءة يجب أن يشكل أولوية استراتيجية للمؤسسات الحكومية والخاصة، باعتباره أساساً لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر دقة وفاعلية وقدرة على دعم اتخاذ القرار وتحقيق النتائج الاقتصادية والتنموية المرجوة.
وقد ناقشت الجلسة عدداً من المحاور المتعلقة بتطوير البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، والاستثمار في مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية المتقدمة، وأهمية الشركات الناشئة في تطوير المنظومة التكنولوجية، إلى جانب دور المكاتب العائلية وصناديق الاستثمار في تمويل الابتكار وتعزيز الفرص الاستثمارية في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سياسة الكويت
علوم وتكنولوجيا
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال