وزارة الدفاع الكويتية تؤكد حرصها على تعزيز الأمن السيبراني لمواكبة رؤية الدولة


هذا الخبر بعنوان "الدفاع: حريصون على دعم منظومة الأمن السيبراني وفق رؤية دولة الكويت" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور وائل ناصر حمود الصباح، الوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة في وزارة الدفاع، التزام الوزارة بدعم منظومة الأمن السيبراني بما يتماشى مع رؤية دولة الكويت. وشدد على أهمية ضمان سلامة البيانات والمعلومات الحساسة، والحفاظ على استمرارية العمليات من خلال وضع الأطر والسياسات اللازمة، والامتثال للمعايير الوطنية لتعزيز أمن وتطور المنظومة.
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الخليجي السابع لتحديات الأمن السيبراني، الذي حمل شعار (بناء القدرات وتعزيز الجاهزية.. الابتكار والحوكمة)، تحت رعاية وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح. يستمر المؤتمر لمدة يومين، بالتعاون مع الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات واتحاد مصارف الكويت.
وأوضح الدكتور وائل الصباح أن الأمن السيبراني أصبح ركيزة أساسية للأمن الوطني في العصر الرقمي، خاصة مع التحول الرقمي للقطاعات الإنتاجية والخدمية. وأشار إلى أن حماية البنية التحتية المعلوماتية والنظم التكنولوجية والمرافق الحيوية ضرورية للحفاظ على أمن الدول واستقرارها، وذلك عبر اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة التهديدات السيبرانية.
وأضاف أن المؤتمر يمثل استمراراً للتعاون المشترك مع الجهات المعنية لتحقيق نجاحات وتطلعات أفضل، مؤكداً على أهمية تعزيز هذا التعاون القائم على الثقة والأمن مع الحفاظ على سرية المعلومات. ويتناول المؤتمر استراتيجيات الأمن السيبراني وأحدث الأبحاث والتقنيات المتطورة، مع التركيز على أهمية رفع الوعي بمخاطر الأمن السيبراني وبناء مجتمع واعٍ لمواجهة التحديات المستقبلية.
من جانبه، أكد الدكتور خالد الزامل، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، أن تعزيز الأمن السيبراني يتطلب الانتقال من وضع الخطط إلى قياس الجاهزية الفعلية للمؤسسات عبر مؤشرات أداء واضحة. وأشار إلى حادثة اختراق كبرى لمنصات الأصول الرقمية عالمياً، مما يؤكد أهمية الخدمات الرقمية المسندة بجاهزية فعلية يمكن اختبارها وقياسها.
ولفت الزامل إلى تعرض جهات حكومية في الكويت لهجمات مماثلة، موضحاً أن متوسط كلفة اختراق البيانات في المنطقة بلغ 8 ملايين دولار هذا العام، وأن واحداً من كل أربعة اختراقات يتم باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأكد على أهمية قياس أثر الاستثمارات في الأمن السيبراني بمؤشرات أداء واضحة، واختبار الخطط بتمارين المحاكاة، وتطوير القدرات الفعلية لمعالجة القصور.
وأشار إلى أهمية الجاهزية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث يمكن لهجوم واحد ببرمجيات الفدية على مزود خدمة أن يوقف خدمات جهات متعددة. وشدد على ضرورة تقدم متطلبات الحماية واستمرارية الأعمال بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، وأن القيادة المؤسسية مسؤولة عن تحديد المسؤوليات ومتابعة المخاطر وتوجيه الموارد لاتخاذ القرارات. ويتطلب ذلك الاستثمار في الكفاءات الوطنية وإتاحة التدريب العملي للشباب والمتخصصين، حيث أن الفرق المؤهلة هي التي تحول الخطط إلى استجابة فعالة.
وأوضح الزامل أن الهيئة تؤكد أهمية التنظيم في دعم الثقة بالخدمات الرقمية وحماية حقوق المستخدمين، من خلال إصدار لائحة حماية خصوصية البيانات. وأكد على التزام الجهات الخاضعة للائحة بمتطلباتها في تصميم الخدمات وتشغيلها والتعامل مع بيانات المستخدمين.
من جهتها، أكدت شيخة العيسى، الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت، أن الأمن السيبراني عنصر أساسي لاستقرار الاقتصاد وحماية المؤسسات وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية، خاصة في القطاع المصرفي. وأضافت أن الاتحاد يستثمر في التقنيات الحديثة وتطوير أنظمة الحماية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المخاطر والحوكمة لحماية العملاء وضمان استقرار القطاع المالي.
وأشارت العيسى إلى التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يفرضه من تحديات جديدة في أساليب الاحتيال والهندسة الاجتماعية، مما يستوجب تعزيز القدرات المؤسسية وتبني أدوات متطورة لرصد هذه المخاطر. وأوضحت أن التركيز لم يعد على الحماية فقط، بل أصبح من الضروري تعزيز مفهوم المرونة السيبرانية، وقياس الجاهزية الحقيقية بقدرة المؤسسة على الاستجابة والتعافي السريع.
وقالت إن التعاون الوثيق بين البنوك الكويتية وبنك الكويت المركزي والجهات الرسمية، من خلال الغرفة المركزية للتعامل مع عمليات الاحتيال المالي والإلكتروني، أسهم في تعزيز الجاهزية والاستجابة الفعالة للمخاطر الناشئة. وأضافت أن الاتحاد يواصل تنفيذ حملات توعوية وتثقيفية، مثل حملة (لنكن على دراية)، لرفع مستوى الوعي بالمخاطر السيبرانية وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للخدمات المالية والرقمية.
وأكدت أن مواجهة التحديات السيبرانية تتطلب عملاً جماعياً يجمع بين الابتكار والحوكمة والتكنولوجيا والموارد البشرية والجاهزية والمرونة، لتحقيق منظومة أكثر مرونة وجاهزية لمواكبة المستقبل.
شهد المؤتمر حضور سفراء الدول الشقيقة والصديقة، وعدد من القياديين وممثلي الجهات الحكومية، بالإضافة إلى معرض مصاحب شاركت فيه الشركات الراعية لعرض أحدث التقنيات والحلول في مجال الأمن السيبراني.
علوم وتكنولوجيا
علوم وتكنولوجيا
سياسة الكويت
الكويت محلي