الكويت
اقتصاد وأعمال

نداء عاجل لمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية: إعادة النظر في وقف دعم العمالة الوطنية

عرب تايمز٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ م0 مشاهدة
نداء عاجل لمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية: إعادة النظر في وقف دعم العمالة الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Appeal for a compassionate application of the law" نشر أولاً على موقع عرب تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، إن التزامكم الراسخ بالحفاظ على الأمن الوطني وخدمتكم المتواصلة لأبناء الكويت محل تقدير كبير، وهي صفات تجسد القيادة النبيلة. وبناءً على هذه الثقة، وفي ظل تفهمكم الواسع، نرفع لمعاليكم قضية ملحة تؤرق شريحة من المواطنين الكويتيين.

السؤال الجوهري هو: لماذا يتم وقف دعم العمالة الوطنية للمواطنين العاملين في شركات تواجه صعوبات؟ على عكس العمالة الوافدة التي غالباً ما تحصل على السكن والغذاء والمستلزمات الأساسية من جهة عملها، مما يمكنها من إرسال معظم مدخراتها للخارج، يعتمد المواطنون الكويتيون على دخلهم لدعم أسرهم. وتُصرف جميع مدخراتهم محلياً لتغطية الاحتياجات الحيوية كالصحة والتعليم والمصاريف المنزلية. وفي حين لا يشكك أحد في حق العمالة الوافدة في تحويل رواتبها، فإن حجب الدعم عن المواطنين يسبب لهم ضائقة مالية شديدة بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم تماماً.

معاليكم، إن الضائقة المالية التي تعاني منها حوالي 10,000 شركة، والتي حالت دون صرف رواتب موظفيها في الوقت المحدد، ناجمة عن اضطرابات وتداعيات اقتصادية فرضتها صراعات خارجة عن سيطرتها. كما أن تأخر مستحقات هذه الشركات لدى الدولة أعاقها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها. وقبل اتخاذ أي قرار، يجب تقييم هذا الوضع بعناية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الفريدة لكل شركة متضررة. ونحن نثمن توجيهاتكم الكريمة بتكليف مدير عام هيئة القوى العاملة بعقد اجتماع مع أصحاب الأعمال لبحث صعوباتهم وإيجاد حلول عملية، إلا أن هذا الاجتماع لم يعقد بعد. إن معالجة المشكلات التشغيلية تتطلب رؤية حكومية استراتيجية لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة.

العائق الرئيسي أمام تسوية مستحقات الشركات يتمثل في انتشار الموظفين المشرفين بالوكالة في الجهات الحكومية. فهؤلاء المسؤولون، لافتقارهم للسلطة وغالباً ما يخشون المساءلة الشخصية، يترددون في الموافقة على صرف نفقات الوزارات. معاليكم، الهدف الأساسي من دعم العمالة الوطنية هو تحفيز المواطنين على الانخراط في القطاع الخاص، بهدف استغلال القوى العاملة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة. وبما أن الراتب الأساسي في القطاع الخاص غير كافٍ، فإن تقديم الدعم المالي يعد سياسة فعالة وحكيمة. إن وقف هذا الدعم ينفّر المواطنين من العمل في القطاع الخاص، ويدفع معظم الباحثين عن عمل إلى تفضيل الوظائف الحكومية. وقد فاقم هذا التحول مشكلة 'البطالة المقنعة'، ولم يضف قيمة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وزاد العبء على ميزانية الدولة.

إن الوضع الحالي في الكويت يشبه إلى حد كبير ما هو قائم في دول الجوار الإقليمي. فقد اتخذت دول الجوار إجراءات استباقية لمساعدة مواطنيها، بينما تسير بلادنا بخطى ثابتة وكأن البيئة العالمية جامدة، متجاهلة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تثقل كاهل الجميع. وفي ظل هذه الظروف، فإن معاقبة الشركات مع حجب دعم العمالة الوطنية يضر بقدرتها التشغيلية. وكما ذكرنا في البداية، فإننا ندرك تماماً تفانيكم في ضمان المساواة والعدالة للجميع، وهو ما يظل أولويتكم القصوى. لذا، نلتمس من معاليكم مراجعة هذا القرار، لأن وقف دعم العمالة الوطنية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضائقة المالية على المواطنين.

شارك الخبر: