تراجع إمدادات النفط الإيراني إلى الصين وسط تصاعد الحصار الأمريكي والعقوبات المحتملة


هذا الخبر بعنوان "إمدادات النفط الإيراني للصين تتراجع تحت وطأة الحصار الأمريكي" نشر أولاً على موقع كويت نيوز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر تجارية عن انخفاض عروض النفط الخام الإيراني الموجهة للمشترين الصينيين، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار خلال هذا الأسبوع، نتيجة تقليص الحصار الأمريكي لشحنات طهران وفي ظل تهديدات واشنطن بفرض عقوبات إضافية.
كانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض حصار على موانئ إيران وقيدت حركة سفنها في 13 يوليو، عقب انهيار اتفاق وقف الحرب، بهدف حرمان طهران من عائدات مبيعات النفط التي تشكل المصدر الأساسي للعملة الصعبة للبلاد، مما زاد من حدة الخسائر الناتجة عن الضربات التي تعرضت لها بنية الطاقة التحتية.
وأوضحت 4 مصادر تجارية مطلعة أن عروض شحنات النفط الإيراني الموجهة إلى الصين لتسليم شهري سبتمبر وأكتوبر قد تراجعت مقارنة بعروض يوليو وأغسطس، مشيرة إلى أن هذا التراجع ناجم عن بيع البراميل التي كانت موجودة على متن الناقلات في المياه مسبقاً.
من جانبها، أظهرت بيانات شركة كبلر هبوط صادرات النفط الإيرانية منذ منتصف يوليو، مع عدم رصد عبور أي ناقلات نفط عملاقة تحمل الخام الإيراني عبر مضيق هرمز، فضلاً عن قيام العديد من الناقلات بإطفاء أجهزة تحديد المواقع لصعوبة تتبعها.
ويهدد هذا الوضع بتوقف إمدادات مادة خام أساسية للمصافي المستقلة في الصين الواقعة بإقليم شاندونغ شرق البلاد، والتي تستحوذ على نحو خُمس طاقة التكرير في الصين وتعتبر أكبر مشتر للنفط الخاضع للعقوبات.
وأفادت 3 مصادر تجارية بأن بعض النفط الخام الإيراني، الذي اعتاد البيع بأسعار مخفضة، يعرض حالياً بأسعار تفوق عقود برنت الآجلة في بورصة إنتركونتننتال، حيث أشار أحد المصادر إلى وجود علاوة سعرية تصل إلى نحو دولارين للبرميل، مقارنة بعروض سابقة هذا الأسبوع بخصم بلغ نحو 3 دولارات للبرميل.
وبيّنت بيانات كبلر أن النفط الخام الإيراني المخزن عائماً خارج منطقة الحصار الأمريكي تراجع إلى نحو 80 مليون برميل مقابل 105 ملايين برميل قبل إعادة فرض الحصار، بينما قدر مصدران تبقي نحو 30 مليون برميل فقط في المياه الآسيوية، أي نصف المستويات المعتادة.
وأوضحت مويو شو، كبيرة محللي النفط الخام في كبلر، وجود 40 مليون برميل إيراني على متن ناقلات في المياه الماليزية شرق سنغافورة، جرى تخصيص معظمها لمشترين بالفعل.
وفي ظل حالة الضبابية المحيطة بالإمدادات، ذكر مصدران أن مصفاة صينية مستقلة أقدمت على شراء خام لابا البرازيلي هذا الأسبوع، بينما تدرس مصاف أخرى اقتناء خام البصرة العراقي.
وفي هذا السياق، صرح سون جيانان، كبير محللي النفط لدى إنرجي أسبيكتس، بأن المصافي الصينية المستقلة تبحث عن إمدادات خام من مصادر غير روسيا وإيران بسبب قلة الإمدادات الإيرانية المتاحة تحت وطأة الحصار الأمريكي.
وأظهرت بيانات كبلر الأولية تراجع واردات الصين من النفط الإيراني إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو، وهو المستوى الأدنى منذ فبراير 2023، بينما ارتفعت الواردات في يوليو لتصل على الأرجح إلى 823 ألف برميل يومياً، قبل أن تنخفض الكمية الواردة في أغسطس إلى 534 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط بلغ 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي.
من ناحية أخرى، هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إيران بفرض أقسى العقوبات في التاريخ، على أن تُعلن تفاصيلها يوم الإثنين، بهدف الضغط عليها لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مما دفع مصافي التكرير المستقلة في الصين للبقاء في حالة تأهب استعداداً لعقوبات محتملة تستهدف مشترين محددين.
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال
اقتصاد وأعمال